بالتيجان والصلبان، إقبال كبير لأقباط أسيوط على قداس أحد السعف (صور)    الأحد عن بُعد، وزارة العمل تتابع تطبيق القرار في القطاع الخاص بكتاب دوري لمديرياتها    استقرار نسبي بأسعار اللحوم بأسواق أسوان اليوم الأحد 5 أبريل 2026    ترامب يعلن نجاح عملية إنقاذ الطيار الأمريكي الثاني من داخل الأراضي الإيرانية    الكويت: خروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة إثر استهداف بمسيرات معادية    حزب الله: استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية بصاروخ كروز بحري وإصابتها بشكل مباشر    بدر عبد العاطى يشدد على رفض مصر لاستهداف المنشآت المدنية التى تؤدى إلى تدمير مقدرات الشعوب    نظر محاكمة 21 متهما بخلية اللجان النوعية بأكتوبر.. اليوم    حالة الطقس اليوم.. أجواء حارة ورياح محملة بالأتربة على القاهرة    حالة المرور اليوم في القاهرة والجيزة والقليوبية، انتظام بالحركة وكثافات متقطعة بالمناطق الحيوية    الأنبا أغناطيوس يترأس صلاة القداس الإلهي بكنيسة الأنبا شنودة بأبنود    الأب روني موميكا يترأس قداس الاحتفال بعيد القيامة في كاتدرائية الطاهرة الكبرى    بث مباشر.. البطريرك ثيوفيلوس الثالث يترأس الصلاة في كنيسة القيامة في القدس    اليوم.. محاكمة عاطل بتهمة ضرب شاب أفضى إلى موت بالمقطم    محاكمة مهندس متهم بتهديد وسب وقذف مديرة شركة.. اليوم    الأرجنتين تعلن طرد كبير الدبلوماسيين الإيرانيين من البلاد    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الأحد 5 أبريل 2026    كيف قاوم مهرجان العراق لأفلام الشباب الحرب بالسينما؟    حياة كريمة فى سوهاج.. الكشف على 4353 مواطنا مجانا خلال شهر مارس 2026    للاستيلاء على إدارة سوق الماشية بدمنهور.. اليوم محاكمة المتهمين بتزوير خطاب بنكي ب 41 مليون جنيه    جراحة دقيقة في العظام لمسن بمستشفى الشيخ زويد المركزي    إطلالة ملكية باللون الأبيض.. كارولين عزمي تخطف القلوب وتتصدر الإعجاب بإطلالة ناعمة ساحرة    عودة منتظرة تشعل الساحة.. أيمن بهجت قمر وأحمد سعد يفاجئان الجمهور بأغنية جديدة    بعد المصنع.. سوريا تغلق معبري جديدة يابوس والعريضة تحسباً لاستهدافهما من قبل إسرائيل    كامل الباشا يكشف كواليس التوتر والنجاح: "صحاب الأرض" كسب الرهان بعد الحلقة الرابعة    الحرس الثوري الإيراني: أسقطنا مسيرة من طراز MQ-9 في سماء أصفهان    شركة المياه بعد تسرب بقعة سولار: عمليات تطهير وسحب عينات كل ساعة للتأكد من جودة وسلامة المياه    وفاة الإعلامية «منى هلال» آخر زيجات محرم فؤاد    باستثناء 5 فئات، الحكومة تبدأ اليوم تطبيق قرار العمل عن بعد لترشيد الكهرباء    أستاذ اقتصاد: الإغلاق لا يوفر سوى 2% من الطاقة.. أصحاب المحال يواجهون صعوبة في سداد الإيجارات المرتفعة    ندوة علمية حول تنمية الإنتاج السمكي بشمال سيناء    تعرف على أسعار شرائح الكهرباء للاستهلاك التجاري والمنزلي بعد الزيادة الجديدة    السيناريست أيمن سليم: مسلسل روج أسود دراما واقعية من تجارب وقصص أروقة محكمة الأسرة    طريقة عمل كيكة الجزر بالبرتقال والتمر، حلوى صحية بطابع غير تقليدي    تصرف غريب من كزبرة ومصطفى أبو سريع في عزاء والد حاتم صلاح    فيديو| معاناة أسرة من الأقزام بالغربية في استصدار شهادة ذوي الهمم.. الأب: لم نصبح عَمالقة فجأة!    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    الأرصاد تنفي تعرض مصر لعاصفة دموية: طقس الأسبوع مستقر وفرص سقوط أمطار الثلاثاء والأربعاء    أول تعليق من مدرب برشلونة على تصرف يامال المحرج والفوز أمام أتلتيكو مدريد    محمود وفا حكمًا لمباراة المغرب وليبيا في ختام تصفيات أفريقيا للناشئين    متحدث الصحة: قرار العمل عن بُعد لا ينطبق على الخدمات العلاجية    دراسة حديثة تحذر من خطر الهجرة على القلب    «تسنيم»: القوات الأمريكية تقصف مناطق يحتمل وجود طيارها المفقود فيها    دينا الصاوي تكتب: حين تجرح القلوب.. تبقى الكلمات شاهدة    مواقيت الصلاة اليوم الأحد الموافق 5 ابريل 2026 في القاهرة والمحافظات    السولية: تواجد اللاعبين الكبار السابقين لن يحل أزمة غرفة ملابس الأهلي    سجل مميز يحفز نجم الزمالك قبل مواجهة المصري    سيميوني ينتقد التحكيم بعد الخسارة من برشلونة    رئيس مركز تغير المناخ: استقرار الطقس فرصة ذهبية لإنقاذ المحاصيل وتعويض خسائر الموجة الجوية    وزير الاستثمار: المستثمر المصري هو القوة الضاربة وأفضل سفير لجذب الاستثمارات الأجنبية    تسنيم: أمريكا تحاول قتل طيارها المفقود ولن نعلن إن كان فى قبضتنا أم لا    دورتموند يفوز على شتوتجارت في الوقت القاتل بثنائية    أخبار × 24 ساعة.. هيئة الأرصاد تكشف موعد استقرار الجو وانتهاء العواصف الترابية    نادر السيد: محمد صلاح خارج التقييم وحقق إنجازات لن تتكرر    إبراهيم حسن: عروض لحسام؟ لا نفكر سوى في منتخب مصر.. وكنا سنواجه الأرجنتين    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجيش المصرى يردع القوة النووية الإيرانية والإسرائيلية!
نشر في روزاليوسف الأسبوعية يوم 14 - 12 - 2013

«شرق أوسط جديد آخر» تخشاه إسرائيل بعد التقارب الأمريكى الإيرانى الذى تم بعد مجرد مكالمة بين الرئيسين الإيرانى والأمريكى، ورغم التطمينات الأمريكية لحليفتها تل أبيب والرسائل الإيرانية المهدئة إلا أن إسرائيل تلعب دور القلقة فى هذه التمثلية بجدارة، من جانبها مصر لاتزال تتابع عن قرب تطورات هذا المشهد بالتحالف مع أشقائها الخليجيين للرد عليه بالطريقة المثلى.






طرحنا التساؤلات والتخوفات الخليجية والعربية من التقارب الأمريكى الإيرانى على الخبراء الاستراتيجيين والدبلوماسية المصرية لمعرفة إلى أين تتجه عقارب الساعة فى المرحلة القادمة ويشير اللواء حسام سويلم الخبير الاستراتيجى والعسكرى إلى أن اتفاقية جنيف 2 «المؤقتة» تعد انتصارا لكل من أمريكا وإيران، فالأولى تعتبره انتصارا سياسيا لحلها مشكلة دولية مستعصية لكنها قد تواجه بضغط شديد من إسرائيل!! وأنا لا أستبعد قيام نتنياهو بتوريط أمريكا فى توجيه ضربة عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية حينما يصل برنامجها النووى للمرحلة الحرجة مثلما فعلها رئيس الوزراء «بيجين» فى العراق.
وهنا تتورط أمريكا المتعهدة بأمن إسرائيل فى حرب ضد إيران لأن الأخيرة لن تصمت!! لكن الرئيس أوباما يرفض التورط فى أية حروب وهذا رأيناه فعليا بعدم حشد القوات الأمريكية لضرب سوريا وتصريحه بأن «الكيماوى خط أحمر»، لكنه تراجع من أجل البحث السلمى وتفكيك السلاح الكيماوى عبر الاتفاق مع روسيا وإخضاع سوريا للتفتيش الدولى.
أما التواصل الأمريكى الإيرانى فأعتبره بعيدا عن مخطط تقسيم الشرق الأوسط لكنه دعاية وتأمينا لسياسة داخلية للحزب الديمقراطى من أجل الانتخابات الأمريكية القادمة، بينما الحزب الجمهورى يسعى إلى توريط وإدخال أمريكا فى حروب جديدة، إنما مخطط التقسيم جارى التنفيذ وتتولاه المخابرات الأمريكية «CIA» ويسير فى خطى ثابتة بعدما حرقت ورقة الإخوان، سوف يعتمدون على التيارات الإسلامية الأخرى الذين يعرضون أنفسهم للبيع!! مثل السلفيين؟!
والمخطط المخابراتى الأمريكى القادم فى تقسيم الشرق الأوسط يتم عبر خلق تحالف شيعى يضم «سوريا ولبنان وإيران والمنطقة الشرقية -السعودية»، فى مواجهة التحالف السنى «مصر ودول المغرب والسعودية» وهى الوسيلة الجديدة لضرب المنطقة وشعوبها، ووسائل الضغط مستمرة لتأليب الجبهة الداخلية.
التقارب الإيرانى الأمريكى يعطى الفرصة لإيران بالاستقواء على دول المنطقة وتنفيذ مخططها الإقليمى ضد مصر ودول الخليج بتمويل القوى المعارضة فى السعودية «الشيعة»، وكذلك فى مصر باستخدام «فهمى هويدى» وجريدة الشروق «صوت إيران» وعلينا بقدر الإمكان تجفيف هذه التحويلات المالية الخارجية للحرس الثورى المصرى.
الدور المصرى ضد المخطط الأمريكى الإيرانى - فى الفترة القادمة - يكون عبر المخابرات المضادة والانتباه والقبض على عملائهم لأن العلاقات مجمدة بين مصر وإيران ومنع الطابور الخامس من العمل لصالحهم وكشفهم أمام الرأى العام.
حول سيناريو اكتفاء إيران بالبرنامج النووى السلمى دون تطويره إلى سلاح «القنبلة النووية» يؤكد اللواء سويلم أن إيران سوف تمتلك القنبلة النووية إن لم تكن قد ملكتها بالفعل، وهى لن تستخدمها لكنها للردع فقط.
القنبلة النووية الإيرانية لا تمثل شيئا أمام القوة النووية الإسرائيلية التى تمتلك «200 قنبلة نووية»، إنما إيران مازالت تحبو فى المجال النووى! الأزمة ليست فى القنبلة ذاتها بل الصواريخ الحاملة للقنابل والطائرات وإيران لا تمتلك طائرات كافية وهى تعتمد على الصواريخ الباليستية» مثلما تفعل كوريا الشمالية.
الجيش المصرى يمتلك أسلحة مضادة لردع التسليح النووى الإسرائيلى والإيرانى وتحقق فى نفس الوقت الدمار الشامل.
يضيف اللواء نصر سالم المحلل والخبير الاستراتيجى حول العلاقة الأمريكية الإسرائيلية أمام التواصل الإيرانى أن دولة إسرائيل هى شرطى أمريكا فى المنطقة ويجب على كل الدول العربية والخليجية المحيطة بها أن تكون «منزوعة القوة» دون اللجوء إلى القوة العسكرية الأمريكية فى تحقيق ذلك، بل يستخدمون الفكر واللعب حول «العقيدة الدينية» وأمريكا أشعلت الحرب بين العراق وإيران وهى مولت العراقيين بالسلاح وحرضت إسرائيل لإعطاء «إيران» السلاح وقطع الغيار!! رغم إيهام العالم لكراهية إسرائيل لإيران!! وتقوم أجهزة المخابرات الأمريكية والموساد بكامل قوتها وطاقتها فى تفتيت قوى الدول العربية!!
وأمريكا تقوم بعملية «الاحتواء المزدوج» بمعنى السيطرة على القوى المتنازعة وجميع الأطراف لتشكل المنطقة كما تريد!! ورأيناها فى التخلص من قوتى العراق وإيران وتحقيق ثروات من ورائها لصالح مصانع الأسلحة الأمريكية!! ثم إشعال الفتنة والوقيعة بين الدول العربية باستخدام تنظيم الإخوان الدولى!!
اللواء محمد التهامى مدير المخابرات العامة أكد أن أجهزة المخابرات لها طريق آخر غير العلاقات بين الحكومات، وبالفعل يوجد تعاون مخابراتى بين إسرائيل وتركيا من أقوى ما يمكن!!
المخطط الأمريكى تجاه دول الشرق الأوسط هو تصفية أنفسهم بأنفسهم!! عبر زرع الإخوان وحل المشكلة الفلسطينية بعدما استولت إسرائيل على «40٪» من أفضل أراضى الضفة الغربية «حوالى 700 ك» والبديل هو أرض سيناء!!
إسرائيل تسعى لإعلان «الدولة اليهودية» عبر حث الإخوان على جلب الإسلاميين من تنظيم القاعدة وجبهة النصرة والسلفية التكفيرية لإعلان سيناء «إمارة إسلامية» كنواة للخلافة على حدود إسرائيل وفى هذه الحالة يتم إعلان الدولة اليهودية دون اعتراض من العالم!!
الجيش المصرى قلب المخططات الصهيونية وأمريكا «اللى اشترت التروماى»، لكنها لم تتخل عن هدفها الاستعمارى بل غيرت الاستراتيجية بعد حرق ورقة الإخوان وحولتها إلى ورقة أخرى فى الاستفادة من العداء الشيعى السنى!!
أمريكا تستخدم فى التسليح نظام الدفاع الإقليمى للصواريخ المضادة للصواريخ وتحصن نفسها بوضع قواعد ضد الصواريخ العابرة للقارات فى أوروبا وترغب فى زرعها فى منطقة «حزام الخليج العربى»، مثل السعودية والبحرين والإمارات من أجل حماية أمريكا !!
حتى تنفذ هذه الآلية لابد من خلق عدو يهدد الدول العربية تهديدا مباشرا حتى يجبروا على شراء الصواريخ الحامية لأمريكا تحت ستار حماية العرب بأموال تصل إلى «209 مليارات دولار»!!
وكان لابد من خلق شبح الرعب الإيرانى - فى المنطقة العربية!!
أمريكا تطبق فكر «الاحتواء المزدوج» وهى أن كلا الطرفين المتصادمين المتصارعين تحت السيطرة الأمريكية!! وتفتيت الشرق الأوسط هدف مرحلى وأكده رئيس الأركان الأمريكى بأن ثورة «30/6» أنقذت مصر من مصير سوريا!!
وسعى أمريكا لخلق المعاداة بين الشعب والجيش المصرى حتى يخلصوا على بعضهم البعض!! وفى النهاية أمريكا تقطف الثمرة لصالح إسرائيل.
التساؤل هنا لماذا إيران فى هذا التوقيت؟ والإجابة أن دول الخليج عقب سقوط الإخوان اكتشفوا المؤامرة التى تحاك ضدهم وبدأوا فى تسليح مصر عبر روسيا والوقوف بجانبنا لاحتياجهم لمصر بالدرجة الأولى وبالتالى اتجهت أمريكا إلى المناورة على «إيران» من ضمن عدة سيناريوهات موضوعة أخرى.
الدور الإيرانى فى المنطقة العربية فى الفترة المقبلة يتبلور فى الضغط الاستراتيجى والتكتيكى من موقعها والسعودية تتحسب لها لأن نسبة الشيعة فى الدول العربية الأخرى أكبر من السعودية مثل البحرين والكويت والإمارات وبدا لهم صوت مسموع فى مجلس النواب الكويتى!! وقد يصل الضغط إلى استخدام القوة فى الخطف وأعمال التخريب والتدمير والقتل.
أمريكا سمحت بالبرنامج النووى السلمى لإيران لكن الأخيرة تمتلك القاعدة العلمية والعلماء الإيرانيين ولو أرادت التحول للقنبلة النووية فهذا أسهل ما يمكن!! علينا نحن العرب لمواجهة الخطر الأمريكى الإيرانى هو تفعيل مؤتمرات القمة العربية وتنفيذ السوق العربية المشتركة وتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك بين الدول العربية بجامعة الدول العربية وقوات طوارئ عربية من أجل كسر سم الاستراتيجية الأمريكية فى المنطقة والهادفة إلى تفتيتنا.
حول خطر التصعيد الإيرانى تجاه الحرب بالمنطقة العربية يستبعد اللواء نصر سالم قرار الحرب فى هذه المرحلة وأن إيران لن تدخل فى حرب سافرة بل تعزز وتدعم عناصر حزب الله فى دول الخليج الصغيرة مثل البحرين والكويت والإمارات، أما السعودية فكلاهما يتحسب للآخر.
علينا نحن الشعوب العربية- خارج الحكومات- نقوم بمقاطعة البضائع والمنتجات الأمريكية للضغط على الاقتصاد الأمريكى ومن ثم تراجعهم عن مخططاتهم الهادمة للدول العربية.
حول الرؤية الدبلوماسية يفند السفير حسين هريدى مساعد وزير الخارجية الأسبق فوائد اتفاقية جنيف «2» فى فك الحظر على الودائع الإيرانية فى البنوك بما يعادل «7 مليارات دولار» لشراء قطع غيار الطائرات، نظرا لتدهور حال الأسطول الطيران الإيرانى «طائرات بوينج وإيرباص» وفتح الباب للتعامل مع فرنسا فى تصدير السيارات الفرنسية ماركتى «ستيروين وبيجو» وفتح خطوط إنتاج جديدة.
أما الاتفاق الأمريكى الإيرانى- من وجهة نظرى- فراجع إلى تعقل الإدارة الأمريكية فى قبول سياسية الأمر الواقع ولجوء أوباما للحلول الديمقراطية تجاه أزمة الملف النووى الإيرانى منذ عام «2005»، لكن إسرائيل ونتنياهو ضد الاتفاقية.
لعب الأمريكان بورقة الطائفية بين السنة والشيعة ليس مقصورا على أمريكا فقط، بل الكل يلعب إسرائيل والعرب كذلك، وهى لعبة خطيرة وإن استمروا فيها ستؤدى إلى إشعال المنطقة- وانظر- إلى العراق وسوريا وطرابلس لبنان المسلمين يقتلون بعضهم البعض!!- ويجب على العالم العربى- تجاوز الطائفية لأنها تعطى مساحة للأعداء والخصوم للعب فيها!! والمستفيد هى إسرائيل وتركيا!!
حول التقارب الأمريكى الإيرانى وتأثيره على السعودية ودول الخليج، يضيف السفير هريدى أن الرئيس «محمد روحانى» فى أول خطاباته أكد أن إحدى أولويات السياسة الخارجية الإيرانية هى تحسين العلاقات مع السعودية التى رحبت بالحوار، وكذلك دول مجلس التعاون الخليجى- والاتفاق المؤقت يصبح نهائيا- وينتظرون الخطوات الإيرانية القادمة - بالفعل، وزير الخارجية الإيرانى «محمد جواد ظريف» زار الإمارات والكويت وسلطنة عمان، وهذه خطوات مرحب بها لنزع فتيل التوتر فى العلاقات الخارجية الإيرانية وهذا يصب فى مصلحة مصر.∎






طرحنا التساؤلات والتخوفات الخليجية والعربية من التقارب الأمريكى الإيرانى على الخبراء الاستراتيجيين والدبلوماسية المصرية لمعرفة إلى أين تتجه عقارب الساعة فى المرحلة القادمة ويشير اللواء حسام سويلم الخبير الاستراتيجى والعسكرى إلى أن اتفاقية جنيف 2 «المؤقتة» تعد انتصارا لكل من أمريكا وإيران، فالأولى تعتبره انتصارا سياسيا لحلها مشكلة دولية مستعصية لكنها قد تواجه بضغط شديد من إسرائيل!! وأنا لا أستبعد قيام نتنياهو بتوريط أمريكا فى توجيه ضربة عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية حينما يصل برنامجها النووى للمرحلة الحرجة مثلما فعلها رئيس الوزراء «بيجين» فى العراق.
وهنا تتورط أمريكا المتعهدة بأمن إسرائيل فى حرب ضد إيران لأن الأخيرة لن تصمت!! لكن الرئيس أوباما يرفض التورط فى أية حروب وهذا رأيناه فعليا بعدم حشد القوات الأمريكية لضرب سوريا وتصريحه بأن «الكيماوى خط أحمر»، لكنه تراجع من أجل البحث السلمى وتفكيك السلاح الكيماوى عبر الاتفاق مع روسيا وإخضاع سوريا للتفتيش الدولى.
أما التواصل الأمريكى الإيرانى فأعتبره بعيدا عن مخطط تقسيم الشرق الأوسط لكنه دعاية وتأمينا لسياسة داخلية للحزب الديمقراطى من أجل الانتخابات الأمريكية القادمة، بينما الحزب الجمهورى يسعى إلى توريط وإدخال أمريكا فى حروب جديدة، إنما مخطط التقسيم جارى التنفيذ وتتولاه المخابرات الأمريكية «CIA» ويسير فى خطى ثابتة بعدما حرقت ورقة الإخوان، سوف يعتمدون على التيارات الإسلامية الأخرى الذين يعرضون أنفسهم للبيع!! مثل السلفيين؟!
والمخطط المخابراتى الأمريكى القادم فى تقسيم الشرق الأوسط يتم عبر خلق تحالف شيعى يضم «سوريا ولبنان وإيران والمنطقة الشرقية -السعودية»، فى مواجهة التحالف السنى «مصر ودول المغرب والسعودية» وهى الوسيلة الجديدة لضرب المنطقة وشعوبها، ووسائل الضغط مستمرة لتأليب الجبهة الداخلية.
التقارب الإيرانى الأمريكى يعطى الفرصة لإيران بالاستقواء على دول المنطقة وتنفيذ مخططها الإقليمى ضد مصر ودول الخليج بتمويل القوى المعارضة فى السعودية «الشيعة»، وكذلك فى مصر باستخدام «فهمى هويدى» وجريدة الشروق «صوت إيران» وعلينا بقدر الإمكان تجفيف هذه التحويلات المالية الخارجية للحرس الثورى المصرى.
الدور المصرى ضد المخطط الأمريكى الإيرانى - فى الفترة القادمة - يكون عبر المخابرات المضادة والانتباه والقبض على عملائهم لأن العلاقات مجمدة بين مصر وإيران ومنع الطابور الخامس من العمل لصالحهم وكشفهم أمام الرأى العام.
حول سيناريو اكتفاء إيران بالبرنامج النووى السلمى دون تطويره إلى سلاح «القنبلة النووية» يؤكد اللواء سويلم أن إيران سوف تمتلك القنبلة النووية إن لم تكن قد ملكتها بالفعل، وهى لن تستخدمها لكنها للردع فقط.
القنبلة النووية الإيرانية لا تمثل شيئا أمام القوة النووية الإسرائيلية التى تمتلك «200 قنبلة نووية»، إنما إيران مازالت تحبو فى المجال النووى! الأزمة ليست فى القنبلة ذاتها بل الصواريخ الحاملة للقنابل والطائرات وإيران لا تمتلك طائرات كافية وهى تعتمد على الصواريخ الباليستية» مثلما تفعل كوريا الشمالية.
الجيش المصرى يمتلك أسلحة مضادة لردع التسليح النووى الإسرائيلى والإيرانى وتحقق فى نفس الوقت الدمار الشامل.
يضيف اللواء نصر سالم المحلل والخبير الاستراتيجى حول العلاقة الأمريكية الإسرائيلية أمام التواصل الإيرانى أن دولة إسرائيل هى شرطى أمريكا فى المنطقة ويجب على كل الدول العربية والخليجية المحيطة بها أن تكون «منزوعة القوة» دون اللجوء إلى القوة العسكرية الأمريكية فى تحقيق ذلك، بل يستخدمون الفكر واللعب حول «العقيدة الدينية» وأمريكا أشعلت الحرب بين العراق وإيران وهى مولت العراقيين بالسلاح وحرضت إسرائيل لإعطاء «إيران» السلاح وقطع الغيار!! رغم إيهام العالم لكراهية إسرائيل لإيران!! وتقوم أجهزة المخابرات الأمريكية والموساد بكامل قوتها وطاقتها فى تفتيت قوى الدول العربية!!
وأمريكا تقوم بعملية «الاحتواء المزدوج» بمعنى السيطرة على القوى المتنازعة وجميع الأطراف لتشكل المنطقة كما تريد!! ورأيناها فى التخلص من قوتى العراق وإيران وتحقيق ثروات من ورائها لصالح مصانع الأسلحة الأمريكية!! ثم إشعال الفتنة والوقيعة بين الدول العربية باستخدام تنظيم الإخوان الدولى!!
اللواء محمد التهامى مدير المخابرات العامة أكد أن أجهزة المخابرات لها طريق آخر غير العلاقات بين الحكومات، وبالفعل يوجد تعاون مخابراتى بين إسرائيل وتركيا من أقوى ما يمكن!!
المخطط الأمريكى تجاه دول الشرق الأوسط هو تصفية أنفسهم بأنفسهم!! عبر زرع الإخوان وحل المشكلة الفلسطينية بعدما استولت إسرائيل على «40٪» من أفضل أراضى الضفة الغربية «حوالى 700 ك» والبديل هو أرض سيناء!!
إسرائيل تسعى لإعلان «الدولة اليهودية» عبر حث الإخوان على جلب الإسلاميين من تنظيم القاعدة وجبهة النصرة والسلفية التكفيرية لإعلان سيناء «إمارة إسلامية» كنواة للخلافة على حدود إسرائيل وفى هذه الحالة يتم إعلان الدولة اليهودية دون اعتراض من العالم!!
الجيش المصرى قلب المخططات الصهيونية وأمريكا «اللى اشترت التروماى»، لكنها لم تتخل عن هدفها الاستعمارى بل غيرت الاستراتيجية بعد حرق ورقة الإخوان وحولتها إلى ورقة أخرى فى الاستفادة من العداء الشيعى السنى!!
أمريكا تستخدم فى التسليح نظام الدفاع الإقليمى للصواريخ المضادة للصواريخ وتحصن نفسها بوضع قواعد ضد الصواريخ العابرة للقارات فى أوروبا وترغب فى زرعها فى منطقة «حزام الخليج العربى»، مثل السعودية والبحرين والإمارات من أجل حماية أمريكا !!
حتى تنفذ هذه الآلية لابد من خلق عدو يهدد الدول العربية تهديدا مباشرا حتى يجبروا على شراء الصواريخ الحامية لأمريكا تحت ستار حماية العرب بأموال تصل إلى «209 مليارات دولار»!!
وكان لابد من خلق شبح الرعب الإيرانى - فى المنطقة العربية!!
أمريكا تطبق فكر «الاحتواء المزدوج» وهى أن كلا الطرفين المتصادمين المتصارعين تحت السيطرة الأمريكية!! وتفتيت الشرق الأوسط هدف مرحلى وأكده رئيس الأركان الأمريكى بأن ثورة «30/6» أنقذت مصر من مصير سوريا!!
وسعى أمريكا لخلق المعاداة بين الشعب والجيش المصرى حتى يخلصوا على بعضهم البعض!! وفى النهاية أمريكا تقطف الثمرة لصالح إسرائيل.
التساؤل هنا لماذا إيران فى هذا التوقيت؟ والإجابة أن دول الخليج عقب سقوط الإخوان اكتشفوا المؤامرة التى تحاك ضدهم وبدأوا فى تسليح مصر عبر روسيا والوقوف بجانبنا لاحتياجهم لمصر بالدرجة الأولى وبالتالى اتجهت أمريكا إلى المناورة على «إيران» من ضمن عدة سيناريوهات موضوعة أخرى.
الدور الإيرانى فى المنطقة العربية فى الفترة المقبلة يتبلور فى الضغط الاستراتيجى والتكتيكى من موقعها والسعودية تتحسب لها لأن نسبة الشيعة فى الدول العربية الأخرى أكبر من السعودية مثل البحرين والكويت والإمارات وبدا لهم صوت مسموع فى مجلس النواب الكويتى!! وقد يصل الضغط إلى استخدام القوة فى الخطف وأعمال التخريب والتدمير والقتل.
أمريكا سمحت بالبرنامج النووى السلمى لإيران لكن الأخيرة تمتلك القاعدة العلمية والعلماء الإيرانيين ولو أرادت التحول للقنبلة النووية فهذا أسهل ما يمكن!! علينا نحن العرب لمواجهة الخطر الأمريكى الإيرانى هو تفعيل مؤتمرات القمة العربية وتنفيذ السوق العربية المشتركة وتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك بين الدول العربية بجامعة الدول العربية وقوات طوارئ عربية من أجل كسر سم الاستراتيجية الأمريكية فى المنطقة والهادفة إلى تفتيتنا.
حول خطر التصعيد الإيرانى تجاه الحرب بالمنطقة العربية يستبعد اللواء نصر سالم قرار الحرب فى هذه المرحلة وأن إيران لن تدخل فى حرب سافرة بل تعزز وتدعم عناصر حزب الله فى دول الخليج الصغيرة مثل البحرين والكويت والإمارات، أما السعودية فكلاهما يتحسب للآخر.
علينا نحن الشعوب العربية- خارج الحكومات- نقوم بمقاطعة البضائع والمنتجات الأمريكية للضغط على الاقتصاد الأمريكى ومن ثم تراجعهم عن مخططاتهم الهادمة للدول العربية.
حول الرؤية الدبلوماسية يفند السفير حسين هريدى مساعد وزير الخارجية الأسبق فوائد اتفاقية جنيف «2» فى فك الحظر على الودائع الإيرانية فى البنوك بما يعادل «7 مليارات دولار» لشراء قطع غيار الطائرات، نظرا لتدهور حال الأسطول الطيران الإيرانى «طائرات بوينج وإيرباص» وفتح الباب للتعامل مع فرنسا فى تصدير السيارات الفرنسية ماركتى «ستيروين وبيجو» وفتح خطوط إنتاج جديدة.
أما الاتفاق الأمريكى الإيرانى- من وجهة نظرى- فراجع إلى تعقل الإدارة الأمريكية فى قبول سياسية الأمر الواقع ولجوء أوباما للحلول الديمقراطية تجاه أزمة الملف النووى الإيرانى منذ عام «2005»، لكن إسرائيل ونتنياهو ضد الاتفاقية.
لعب الأمريكان بورقة الطائفية بين السنة والشيعة ليس مقصورا على أمريكا فقط، بل الكل يلعب إسرائيل والعرب كذلك، وهى لعبة خطيرة وإن استمروا فيها ستؤدى إلى إشعال المنطقة- وانظر- إلى العراق وسوريا وطرابلس لبنان المسلمين يقتلون بعضهم البعض!!- ويجب على العالم العربى- تجاوز الطائفية لأنها تعطى مساحة للأعداء والخصوم للعب فيها!! والمستفيد هى إسرائيل وتركيا!!
حول التقارب الأمريكى الإيرانى وتأثيره على السعودية ودول الخليج، يضيف السفير هريدى أن الرئيس «محمد روحانى» فى أول خطاباته أكد أن إحدى أولويات السياسة الخارجية الإيرانية هى تحسين العلاقات مع السعودية التى رحبت بالحوار، وكذلك دول مجلس التعاون الخليجى- والاتفاق المؤقت يصبح نهائيا- وينتظرون الخطوات الإيرانية القادمة - بالفعل، وزير الخارجية الإيرانى «محمد جواد ظريف» زار الإمارات والكويت وسلطنة عمان، وهذه خطوات مرحب بها لنزع فتيل التوتر فى العلاقات الخارجية الإيرانية وهذا يصب فى مصلحة مصر.∎


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.