بعد التراجع في 2025.. أسعار السيارات بمصر تعاود الصعود بقوة    بسبب الإقبال الكبير، مد معرض زهور الربيع بالمتحف الزراعي لنهاية مايو    استمرار تنفيذ أعمال التطوير والرصف بعدد من المناطق الحيوية بالإسماعيلية    «بدوي» يوجه «تنمية للبترول» بتسريع وحدات الإنتاج لخفض فاتورة الاستيراد    الرئيس الإيراني: إذا احترمت أمريكا حقوق شعبنا فسيتم التوصل إلى اتفاق    حكام مباريات غد الاثنين في مجموعة الهبوط بالدوري الممتاز    جوارديولا: شرقي لاعب مميز ولكن.. وأود خوض المباريات مثل أرسنال    الزمالك يراقب أزمة الأهلي واتحاد الكرة بشأن الجدل التحكيمي، ما القصة؟    وزارة الرياضة تعلن استعداداتها لاستقبال أعياد شم النسيم بمراكز الشباب    المشدد 15 سنة لمتهم بالشروع في قتل أفراد شرطة بالوراق    الأقصر.. «شمو» بمذاق فرعونى    «تجربة شخصية» يكشف مواهب الوادى الجديد    شمس النسيم!    ضربة موجعة لمافيا السوق السوداء.. ضبط 83 ألف لتر وقود ومازوت داخل تنكات سرية    حظر النشر في قضايا أثارت الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي لحين انتهاء التحقيقات.. النيابة: القرار يأتي لسير العدالة وصونا لخصوصية الضحايا وأسرهم ومنعًا لتداول معلومات غير دقيقة تسيء للمجتمع    مصر التى فى خاطر العرب    رئيس اتحاد الطائرة: نثق في قدرة الأهلي على تنظيم بطولة إفريقيا بصورة مشرفة    التعليم في طريقه للتغيير.. حقوق الإنسان تدخل الفصول من أوسع أبوابها    أستاذ علوم سياسية ل الحياة اليوم: صراع إسرائيل وإيران حرب تكسير عظام    تفاصيل أعمال التأمين الطبي لعيد القيامة بكنيسة السيدة العذراء والقديس أبانوب بدهب    محبة المصريين    امرأة جاءها الحيض قبل صلاة الوتر.. ماذا تفعل؟.. أمين الفتوى يجيب    بدعم البنك الأفريقي للتنمية.. انطلاقة قوية لمشروعات الصرف الصحي بالأقصر    أطباء بلا حدود: غزة تواجه نمطا متعمدا من الإبادة وخنق الحياة    بسبب أمريكا.. فرنسا ترفض نظام مايكروسوفت ويندوز    بيان مهم من الصحة بعد واقعة "سيدة الإسكندرية"    تشييع جثمان سيدة ألقت بنفسها من الطابق ال13 بالإسكندرية    الصحة اللبنانية: 2055 شهيدا و6588 مصابا جراء العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس الماضي    الجامعة الدول العربية تدين بشدة مصادقة السلطات الإسرائيلية على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية    معتز وائل يتوج بذهبية كأس العالم للخماسي الحديث    محافظ الجيزة: قوة مصر الحقيقية تكمن في وحدة شعبها وترابط نسيجها الوطني    أمير رمسيس وشاهيناز العقاد ضمن لجنة التحكيم بمهرجان هوليوود للفيلم العربي    رئيس الوفد يزور الكاتدرائية لتهنئة البابا تواضروس بمناسبة عيد القيامة    انطلاق فعاليات التدريب المصرى الهندى المشترك "إعصار-4"    " راشد " يكلف نائبه والسكرتير العام بمتابعة الموقف ميدانيا    إصابة 5 أشخاص في تصادم سيارتين ملاكي بالبحيرة    عميد طب أسيوط يعلن عن مشاركة فريق بحثي بقسم جراحة العظام ضمن فعاليات المؤتمر الدولي ال 70 بكوريا الجنوبية    حزب الله ينفي صلته بمحاولة اغتيال حاخام في دمشق وسط اتهامات رسمية    الأزهر للفتوى: طلب الراحة بالانتحار وهم وكبيرة من كبائر الذنوب    الأوقاف: إزهاق الروح انسحاب من الدنيا ومن كبائر الذنوب    الحرارة تصل 38 درجة.. الأرصاد تكشف مفاجآت طقس الأيام المقبلة    الرئيس مهنئًا مسيحيي مصر بعيد القيامة: سنظل دائمًا نموذجًا للوحدة الوطنية والتعايش الأخوي    تداول 32 ألف طن بضائع و797 شاحنة بموانئ البحر الأحمر    منتخب الصالات يواجه الجزائر وديًا استعداد لكأس الأمم الأفريقية    وزارة الصحة توجه نصائح طبية ووقائية لتجنب أخطار التسمم الناتج عن تناول الأسماك المملحة    قلعة الفسيخ في مصر.. نبروه مركز رئيسي لإنتاج أكلة شم النسيم    هو في إيه؟.. واسكندرية ليه؟.. جرائم ازاوج أنذال تزهق أرواح الزوجات.. حادتتان مؤلمتان في أقل من شهر    سيد عبد الحفيظ بعد إلغاء جلسة الاستماع: عندنا مجلس إدارة يقدر يجيب حق الأهلي    رئيس جامعة المنوفية والمحافظ يزوران مقر الكنيسة الإنجيلية لتقديم التهنئة بعيد القيامة المجيد    تأجيل استئناف المتهم بقتل مالك مقهي أسوان على حكم إعدامه    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ رد حاسم من عالم أزهري    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يطلق مسابقة للأعمال المصرية باسم خيري بشارة    «الصحة» ترفع الجاهزية بالمنشآت الطبية تزامنًا مع احتفالات عيد القيامة وشم النسيم    المونوريل يتيح 12000 فرصة عمل لتصميم وتنفيذ الأعمال المدنية    محافظ أسيوط: استمرار حملات النظافة ورفع المخلفات بشوارع مدينة أبوتيج    من التهدئة إلى الهيمنة.. إيران تعيد رسم أمن الخليج عبر "هرمز"    نائب محافظ الإسماعيلية يشهد قداس عيد القيامة المجيد بمطرانية الأقباط الأرثوذكس    هل السوشيال ميديا أصبحت بديلًا لطلب الحقوق؟ خبير أسري يرد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأعصاب الزوجية المكشوفة
نشر في صباح الخير يوم 01 - 06 - 2010

انفتحت طاقة من التساؤلات والتعليقات والاتصالات عن طريق الهاتف والإيميل بل وخطابات وصلتنى وكنت أظن أن التراسل بالخطابات لإبداء الرأى أسلوب انتهى عمره الافتراضى مع وجود البريد الإلكترونى باعتباره أسهل وأسرع ويصل فى ثوان معدودة.
فالملف الذى تم فتحه للنقاش على نطاق واسع فى العدد الأخير من صباح الخير تحت عنوان «زوجى لا تلمسنى» قد لمس أعصابا مكشوفة ووضع الكثير من الملح على جروح يريد أصحابها إبقاءها فى طى الكتمان دون إفصاح ويرون فى التغاضى عن التعرض لها بالمناقشة والتفسير حلا مأمون العواقب.
بغض النظر عن الاتفاق بأن المكتوم فى البيوت المصرية بين الزوج والزوجة ولا تتم مناقشته بين شريكى الحياة العائلية يهدد استقرار الأسرة ويدفع فى النهاية لتصاعد داخلى مكتوم أيضا.. فتحدث مواجهات بشكل أو بآخر تكون نهايتها فى كل الأحوال واحدة وهى انهيار أسس الحياة الزوجية بالطلاق تراضيا أو فى أروقة محاكم الأسرة.. وفى هذا الإطار من الممكن التنبؤ بحجم التداعيات التى ستؤثر ليس فقط على الزوج والزوجة وإنما على الأبناء أيضا.
وليس سرا أن العلاقة الحميمة «الجنس» بين الزوج والزوجة فضلا عن أنها من الغرائز البشرية الطبيعية التى لا يمكن حجبها عن السلوك الإنسانى، وفى بعض نظريات علم النفس هى المحرك الأول للسلوك الإنسانى فى أشكاله المتعددة.
فإن انتظامها - العلاقة الحميمة - واتساقها بشكل طبيعى ودون أية منغصات أو مشكلات تعوق هذا التواصل الحميمى الإنسانى يضمن بشكل أو بآخر انسياب الحياة الزوجية منذ اللحظة الأولى للزواج فى يوميات حياة طبيعية هادئة لا تعرف مواجهات بين الزوجين تكون أسبابها مكتومة غير قابلة للإفصاح.
خاصة مع طبيعة حقائق العصر واتساع دوائر الاتصال وامتداد التواصل إلى أبعاد غير محدودة وبأدوات أيضا غير محدودة.. فلم تعد وسائل إثارة الغرائز الجنسية بالأمر السرى الممتنع عن الوصول إلى الزوج أو الزوجة.. فهى متاحة ليس فقط على شاشات الفضائيات المشفرة أو غير المشفرة أو المكسور تشفيرها وإنما أيضا على شاشات أجهزة الكومبيوتر عن طريق «الإنترنت» وبعض المواقع الإلكترونية.. إن لم يكن عن طريق أجهزة المحمول أيضا.
وأيضا لم يعد الحوار عن الجنس والعلاقات الحميمة مقصورا على مجموعة أصدقاء أو أقرباء وإنما هو متاح إلى أبعد الحدود أيضا على المدونات وموائد الحوار الإلكترونية بشكل أكثر صراحة وأعلى جراءة تدخل فى تفاصيل التفاصيل ولا تتطلب إلا ضغطة واحدة على «بورد» الكومبيوتر أو لمسة على «الماوس».. من المستحيل منعها ولا يمكن إبقاؤها فى طى الكتمان.. ولا يمكن حصرها فى سن معينة.. صغير أو كبير.. أو جنس محدد.. رجل أو امرأة.. أو حالة اجتماعية.. اعزب أو متزوج.
مما يجعل امتناع الزوج والزوجة عن مناقشة علاقتهما الحميمة وما يطرأ عليها من مشاكل ومتاعب طى الكتمان من الأمور غير المتصورة.. خاصة أن النتائج معروفة مقدما فى حالات خيانة زوجية يتم اكتشافها مهما طال الزمن ومهما اجتهد طرف من الأطراف فى إبقائها سرا أو بنى حولها المزيد من الأسوار.
خيانة زوجية تهدم كيان الأسرة التى تم بناؤها بين طرفين جمعهما حب وارتياح وتمازج إنسانى أدى إلى قرار اقتسام الحياة فى زواج يجمعهما إلى ما شاء الله.. ومعها يصاب الأبناء بما هو معروف من تأثيرات نفسية تلاحقهم فى حياتهم المستقبلية عندما يقررون الزواج.
لا أقول إن عدم الانسياب الطبيعى فى العلاقة الحميمة بين الزوج والزوجة هو السبب الوحيد فى انهيار الحياة الزوجية فالأسباب متعددة وتحتاج إلى عشرات الصفحات من الشرح والتحليل.. ولكن ومن خلال ما تعرفنا عليه فى ملف «زوجى لا تلمسنى» وحجم ما وصلنا من تفاعل أزواج وزوجات نوعيا وكميا. نستطيع أن نقول إن معوقات هذا الانسياب الطبيعى فى العلاقة الحميمة بين الزوج الزوجة بجميع أشكاله وصوره وهى متعددة.. هى السبب الرئيسى فى الشروخ العميقة التى تصيب الحياة الزوجية وتدفع لانهيار هذا الكيان العائلى.
فى نفس الوقت لا يمكن أن نتجاهل مقدار الثقافة الشخصية للزوج والزوجة عن العلاقات الحميمة بينهما.. والمفاهيم التى تعتبر الحديث عن الجنس بين الزوج والزوجة ومشاكله.. عيبا جسيما يناقض كل قواعد الأدب والتربية الحسنة.. بمعنى آخر «قلة أدب».
ومن ثم.. فإن الحاجة لكسر حواجز الكتمان بين الزوج والزوجة أصبحت شديدة الإلحاح حرصا على «البيت والأسرة والعيال» وحماية لهم.. دون خجل ودون أسرار.
وهذا لن يحدث إلا بالاعتراف بأهمية تدريس الثقافة الجنسية الصحيحة فى المناهج التعليمية من جانب وفى مراكز متخصصة من جانب آخر.. والأهم أن تنتقل بسلاسة من الآباء إلى الأبناء حتى لا تترك كل الأعصاب مكشوفة تنهار عند أول اختبار.. وملفنا «زوجى لا تلمسنى» لايزال مفتوحا.

اقرأ: الأزواج يفسرون.. ص 17- 23


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.