دعت الحكومة البولندية، اليوم السبت، مواطنيها المقيمين والزائرين لإيران إلى مغادرة البلاد على الفور، وسط مخاوف من احتمال حدوث تصعيد عسكري أمريكي نتيجة التوترات المتصاعدة بين واشنطنوطهران. وزير الخارجية البولندي يحذر رعايا بلاده أكد وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي أن الوضع الحالي في إيران غير آمن، مشددًا على أن أي تصعيد قد يؤدي إلى ضربة عسكرية محتملة من الولاياتالمتحدة. وقال سيكورسكي في تصريحاته، وفقًا لما أورد راديو "بولندا" باللغة الإنجليزية، إنه باستثناء موظفي السفارة البولندية في طهران، فإنه لا يُنصح لأي بولندي بالبقاء في إيران خلال هذه الفترة الحرجة. وتأتي هذه التحذيرات بعد أيام من دعوة رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك لمواطني بلاده المتواجدين في إيران إلى مغادرة البلاد فورًا وتجنب السفر إليها. سفارة بولندا في طهران تراقب الأوضاع من جانبها، أكدت وزارة الخارجية البولندية أن سفارتها في طهران تتابع عن كثب تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية، لكنها لم تقلص عدد موظفيها حتى الآن. ويأتي ذلك في وقت يُظهر تصاعد التوتر بين الولاياتالمتحدةوإيران بعد تهديدات ومهلة حددها الرئيس الأمريكي في الأيام القليلة الماضية بشأن البرنامج النووي الإيراني، ما يزيد المخاطر على المواطنين الأجانب المتواجدين في إيران. السياق الدولي للتصعيد يشهد الشرق الأوسط حالة من التوتر المتزايد بعد أن حددت واشنطن مهلة زمنية لإيران للتوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي، محذرة من "عواقب وخيمة" في حال عدم الامتثال؛ وردت طهران بتهديدات مباشرة بالرد على أي هجوم محتمل على مواقعها العسكرية أو قواعدها في المنطقة. تأتي التحذيرات البولندية في إطار سلسلة من التحركات الدبلوماسية الأوروبية لتأمين رعاياها، بعد أن بدأت العديد من الدول الأوروبية الأخرى بمطالبة مواطنيها بتجنب السفر إلى إيران أو مغادرتها فورًا. نصائح للمواطنين البولنديين في إيران دعت وزارة الخارجية البولندية مواطنيها المقيمين في إيران إلى: المغادرة الفورية إلى بلدهم أو إلى دولة ثالثة آمنة. تجنب السفر غير الضروري إلى إيران حتى إشعار آخر. التواصل المستمر مع السفارة البولندية في طهران لأي تطورات أو مساعدة عاجلة. توخي الحذر الشديد في التنقلات داخل المدن الإيرانية، خصوصًا العاصمة طهران. تأثير التصعيد المحتمل على المنطقة يخشى خبراء أن يؤدي أي تدخل عسكري أمريكي محتمل في إيران إلى زيادة التوتر في الشرق الأوسط، وتأثيره على حركة الملاحة والطاقة العالمية. كما قد يؤدي إلى موجة نزوح إضافية للسكان المحليين والأجانب على حد سواء، إضافة إلى تعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية لتجنب مواجهة مسلحة.