وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    هام بشأن صرف تموين مايو 2026: زيادات في أسعار بعض السلع ومواعيد جديدة لتخفيف التكدس    هيئة البترول: البيانات ثروة قومية وتأمينها جوهر منظومة العمل البترولي    تقديرات أمريكية توضح حجم خسائر إيران في ظل استمرار الحصار    جيش الاحتلال يطالب بإخلاء 9 قرى في جنوب لبنان    جبهة تحرير أزواد ترفض وصمة "الإرهاب" وتتمسك بحق تقرير المصير في مالي    مواعيد مباريات الجولة السادسة لمجموعة التتويج بالدوري | تكافؤ الفرص    «ابن دكرنس يواصل كتابة التاريخ».. عبد اللطيف يحصد ذهب إفريقيا للمرة الثامنة    الداخلية تضبط 900 لتر سولار محجوبة عن التداول في أسوان    إيجابية عينة المخدرات ل 30 سائقًا وتحرير 99 ألف مخالفة مرورية    فيديو.. الأرصاد تحذر من انخفاض ملحوظ في الحرارة غدا    إصابة 24 من العمالة الزراعية إثر إنقلاب سيارة ربع نقل بطريق العدالة بالبحيرة    طالب جامعي يقتل عمه وزوجته لسرقتهما بالشرقية    اليوم.. حفل ختام مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    عمرو دياب يحيي حفلًا أسطوريا بالجامعة الأمريكية .. ذكريات الهضبة في ليلة "الحكاية"    اندلاع حريق في لوكيشن تصوير مسلسل "بيت بابا 2".. اعرف التفاصيل    الحكومة تكشف حقيقة وجود طماطم مرشوشة بمادة «الإثيريل» في الأسواق    وزيرة الإسكان تشدد على بالالتزام بالجداول الزمنية لرفع كفاءة الطرق بالمدن الجديدة    محافظ المنيا: حصاد التوريد يتجاوز 109 آلاف طن قمح منذ بداية موسم 2026    عاجل نائب رئيس الوزراء: القطار الكهربائي السريع شريان تنموي يعزز الاقتصاد ويربط أنحاء الجمهورية    رويترز: ترامب يقترح تمديد حصار إيران لإجبارها على توقيع اتفاق    كامل أبو علي: لن أستمر مع المصري بدون ستاد.. وصرفنا 850 مليون جنيه    مانشيني: الفوز بالدوري القطري محطة مميزة في مسيرتي    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخرين في انفجار أنبوبة أكسجين بمصنع في إمبابة    نيابة الجيزة تقرر حبس سيدة ألقت بطفلتها أمام مسجد بأوسيم    تأجيل محاكمة موظف بتهمة التربح في القطامية ل 13 مايو    باكستان تؤكد للكويت استمرار الجهود الداعمة للسلام بالمنطقة    رجال طائرة الأهلي يواجه البوليس الرواندي في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    وزيرة الثقافة: مشاركة مصر في معرض الرباط للكتاب تعزز القوة الناعمة وترسخ الحضور العربي    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ محمد حصان: أستاذ الوقف والابتداء    للأمهات، كيف تحافظين على سلامك النفسي في موسم الامتحانات؟    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    أطباء بنها الجامعي ينجحون في إجراء 3 عمليات بجراحات القلب والصدر    صلاح: أتمنى أن يحظى هندرسون بالوداع الذي يستحقه في ليفربول    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة فولهام في البريميرليج    فليك يعلن قائمة برشلونة لمواجهة أوساسونا في الدوري الإسباني    بينها إسرائيل.. أمريكا توافق على صفقات تسليح لعدة دول    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    محافظ البحيرة: توريد 32800 طن قمح.. ولجان متخصصة للفرز والاستلام لضمان الجودة    من داخل مركز السيطرة.. محافظ المنيا يتابع انطلاق الموجة 29 لإزالة التعديات    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    ستارمر: الوضع الاقتصادي في بريطانيا لن يعود إلى طبيعته بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    7 آلاف متضرر، تحرك برلماني جديد بشأن تعيين أوائل خريجي الأزهر    ليلة الوفاء، ميادة الحناوي تستعيد زمن الفن الجميل فوق خشبة موازين    رئيس المتحف المصري الكبير: استضافة «التمكين بالفن» يؤكد مكانة مصر كمنارة ثقافية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    نجاح أول عملية لإصلاح الصمام الميترالي بالقسطرة بمجمع الفيروز الطبي في جنوب سيناء    محمد رشدى، صوت البسطاء الذي صنع مجد الغناء الشعبي    بعد وقف إطلاق النار| ترامب يعلن انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    سلاح أبيض ومطاردة بالحجارة.. الداخلية تحسم الجدل حول فيديو مشاجرة حلوان    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مازلت أنتظر ؟

إنهم ملايين، نساء ورجال، شباب وكهول، فقراء وأثرياء، تحركوا جميعهم من بلادهم صوب بيت الله الحرام يبتغون أداء فريضة الحج، أنا واحدة من هؤلاء الملايين، تركت بيتي وبناتي وأسرتي وعملي وهموم الدنيا وخرجت مع الملايين غيري وجلة مرتبكة أطمح من أعماق قلبي أفلح أن في أداء ما يتعين علي أداؤه من مناسك وشعائر بعدما ما تمنيت الحج منذ سنوات لكني سعيت له بحق هذا العام فتكلل سعيي بالنجاح و.. لبيك اللهم لبيك، لبيك لاشريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لاشريك لك لبيك.
ودعت بناتي وحياتي وغادرت منزلي راضية سعيدة، وصلت هنا في مكة المكرمة منذ ثلاثة أيام مرت علي و كأنهم دهر، كل ما أراه حولي لا أعرفه ولم أتصوره رغم كل التصورات التي بذلت في تخيلها جهدا، فمكة التي زرتها في وقت سابق معتمرة تختلف عن مكة التي أراها الآن، شوارعها وساحات الحرم مكدسة ببشر، ألوف، ملايين، يتدافعون بمودة وتقوي مبتغين رضاء الله ورضوانه.. هنا رأيت ملايين البشر يجمعهم حب الله سبحانه وتعالي والامل في مغفرته وعفوه يتمنوا يقبل الله حجهم فيعودوا لحياتهم السابقة كما ولدتهم امهاتهم صفحات بيضاء ولكن.. هل فعلا سيعودون لحياتهم السابقة كما غادروها؟
وصلت لمكة محملة بأمانة الدعاء من كثيرين من أصدقائي واحبائي ومعارفي، كلهم يتمنون دعوة لهم بالرضا والستر والرحمة والمغفرة والتوبة، يتمنون لسانًا وقلبًا ينطقان بها في بيت الله الحرام، طامعين في رحمة ربهم وكرمه فيستجيب للدعاء ويمنحهم ما يطمحون فيه ويتمنونه، وصلت بعد ساعات طويلة من الإجراءات المتلاحقة التي لم يقصد منها إلا تيسير وتسهيل إقامة وتنقلات الملايين من ضيوف الرحمن الوافدين من كل بقاع الأرض وحين خرجت من غرفتي تقودني قدماي المتعبتان صوب الحرم المكي، خطوة خطوة يقل التعب الجسدي ويرتعش قلبي واسير واحدة من جموع تزحف بفطرة القلب وشوق الروح لرؤية الكعبة التي تنفجر الدموع من القلب حبا ووجلا لرؤيتها، انا في بيت الله جل جلاله وعظم شأنه، أبكي فرحا وشوقا وخوفا، تتلاشي الاسماء والادعية من عقلي الذي لايستوعب وقوفي امام الكعبة المشرفة، اخيرا أنا هنا، ويرتاح الفؤاد وتنسي النفس المتعبة بالهم كل همومها وتجتاحني السعادة ودموعها الفياضة وسرعان ما أفيق علي الحقيقة الجميلة التي أعيش كل ثوانيها بفرحة غامرة، أنا في ضيافة الرحمن وفي بيته بعدما أذن لي بالزيارة، الكعبة الشريفة امام عيني، تخطف اللب والوجدان والروح المشتاقة، أرفع بصري للسماء وتنهمر الأدعية من لساني وقلبي كالمطر فيضانات هادرة لنفسي وبناتي وأحبائي وأصدقائي وكل من أوصاني ولبلدي وشعبه الطيب . واللهم آتنا في الدنيا حسنة والآخرة حسنة وقنا عذاب النار والصحة والستر والرضا والمغفرة، دنيا وآخرة يارب العالمين يا أكرم الأكرمين.
بعد ساعة من وصولي الفندق وبكل التعب الجسدي والإرهاق، خرجت بإصرار وشوق للكعبة واعتمرت لأمي رحمة الله عليها، السيدة الطيبة التي ماتت راضية بعد مرض طويل عضال وهي تدعو لي وقلبها راضٍ عني فعشت بعد موتها سنوات اترحم عليها واطلب لها من الكريم قصرا في الجنة واجني في حياتي كل يوم ثمار رضائها عني و "أرحم أمي يا أكرم الأكرمين" وخرجت من الحرم بعدما صليت وطفت وسعيت وبكيت وشربت من زمزم ودعيت وطمعت في رحمة ربي ومغفرته وكرمه وفككت إحرامي وعدت للفندق بعدما انتصف الليل أحلق في السماء اتبختر بخطوات سعيدة راضية لا أصدق ما أشعر به وأحسه ويملأ روحي ونفسي ووجداني وغبطة قلبي وسكينة نفسي وروحي.
ومازلت في مكة أنتظر ليلة الوقفة لنبدأ شعائر الحج أدعو ربي كل لحظة يقويني ويساندني ويمكنني من حسن ادائها ويتقبلها مني وطمعانة في كرمك يا أكرم الأكرمين!
وحين تقرأون تلك السطور صباح الاثنين، أتمني أن أكون وسط الملايين المحتشدين الواقفين علي جبل عرفات، أدعو ربي لي ولكل أحبائي ولكل من أوصاني بكل ما سيخرج من قلبي للسماء، وحين تسمعون أصوات الملايين تلبي ربها باصوات رجفة فرحة وحين تلمحون ابتسامات الرضا والسعادة علي وجوه الحجاج وهم في ضيافة ربهم فوق جبل عرفات وحين تلمحون دموع التمني والرجاء والتقوي والخشوع تنهمر علي الوجوه، أتمني أن أكون وسطهم ومعهم بصوتي وقلبي وابتسامتي ودموعي ورجائي. وربنا يوعدكم!
ومازلت في مكة انتظر انا والملايين المؤمنون المحبين لله سبحانه وتعالي وللرسول المصطفي عليه أفضل الصلاة والسلام، ننتظر يوم عرفة ورمي الجمرات وطواف الإفاضة والانتهاء من كل مناسك الحج ندعو ربنا من أعماق قلوبنا أن يقدرنا ويقوينا ويمكننا ويتقبل منا ويغفر لنا ويرحمنا.
واللهم اوعد كل مشتاق بزيارة بيتك وفض علينا من رحمتك وكرمك... ولبيك اللهم لبيك، لبيك لاشريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لاشريك لك لبيك. وكل سنة وأنتم طيبين وكل المصريين بخير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.