صدر حديثًا عن دار الكتب خانة بالقاهرة، الترجمة العربية لرواية «ساعة النجمة» للكاتبة البرازيلية كلاريس ليسبكتور، وقام بنقلها للعربية الباحث والمترجم ماجد الجبالي. تخوض كلاريس فى هذه الرواية القصيرة رحلة خاصة تروى من خلالها حكاية فتاة وحيدة ومهمشة من مهاجرى الأقاليم فى مدينة متوحشة لا تراها ولا تهتم بمصيرها. تجمع الرواية بين عالمين أحدهما لشخصية رودريجو وهو كاتب يقابل فى شوارع ريو دى جانيرو فتاةً عاديةً لا شيء يميزها سوى ملامح شمال شرق البرازيل القاحل، ولسبب مجهول توقظ داخله روح الكاتب. ومن خلال تقصّيه لعالمها يرسم لنا شخصية ماكابيا بطلة الرواية: فتاة فقيرة فى التاسعة عشرة تعيش ضائعةً فى المدينة التى هاجرت إليها مع خالته. تعمل «ماكاديا» طابعةً على الآلة الكاتبة، وتعيش مثل آلاف الفقيرات على الحدود الدنيا للحياة، دون أن تدرك مقدار بؤسها. وبين خالتها المستبدة، وحبيبها المتطلع الفظّ أوليمبيكو، وجلوريا رفيقتها فى العمل، وقصة مثلث العشق الذهبى بينهم، تتطوّر حياة ماكابيا كنوع من الكوميديا السوداء. تطرح الرواية العديد من الأسئلة عن الحب والعدالة والأمل والتفاوت الطبقي، ومدى ووعى الإنسان بشروط حياته وقدرته على تجاوزها من عدمه. كلاريس ليسبكتور: من أهم كاتبات البرازيل واللغة البرتغالية. يقال إنها «كافكا الكتابة النسائية». ولدت لعائلة ليتوانية يهودية فى منطقة فولينيا غرب أوكرانيا فى 10 ديسمبر عام 1920. وهاجرت عائلتها إلى البرازيل وهى بعد رضيعةً حيث نشأت وأظهرت تفوقًا دراسيًا ملحوظًا. وقد تنوع إنتاجها الأدبى بين القصة القصيرة والرواية وأدب الأطفال والمقال والمراسلات، حيث خلّفت ما يربو على العشرين كتابًا. وتعد «ساعة النجمة» آخر روايات ليسبكتور، إذ توفيت عقب صدورها بقليل عشية عيد ميلادها السابع والخمسين. ماجد الجبالي: باحث ومترجم مصري. حاصل على الدكتوراة فى آداب اللغة البرتغالية فى جامعة ساو باولو (2012) يعمل حاليًا بكلية الألسن جامعة أسوان.