علي الرغم من ازدهار السوق العالمي للتحف والانتيكات في المزادات العالمية في العاميين الماضين وعدم تأثرها بالازمة الاقتصادية العالمية الا ان السوق المصرية للتحف والانتيكات يعاني ركودا شديدا رغم أن موسم رواجه هو خلال شهري يناير وفبراير فقط مما يدفع أصحاب المهنة لمجاراة واقع السوق ببيع التحف المقلدة وقد يغيرون من نشاطهم نهائياً، الأمر الذي يعد انهيارا لمهنة كاملة خلال السنوات القادمة. يذكر هشام سيف الدين صاحب صالة " الموناليزا" ان اصحاب الصالات في الوقت الحالي لا يتكبدون دفع تكاليف اجراء جلسات علنية لعرض مقتنيات الصالة حيث يتراوح تكلفة اعلان ال 5 الاف جنيه لنشر اعلان في جريدتين رسميتين واجراء بعض اتصالات للعملاء الدائمين ومصاريف الدعاية الورقية وغيرها ، بالاضافة الي قلة الطبقة الارستقراطية واختلاف الاذواق الرفيعة التي تسعي لانتقاء مقتنيات ذات قيمة تاريخية ويؤكد انه لم ينظم مزاداً منذ عدة شهور ويكتفي فقط بالبيع. ويشير عصام العشري خبير مثمن إلي انه من التحديات التي تواجه المهنة والخبراء المثمنين هي غزو التقليد الصيني في سوق التحف والانتيكات فهي تحتاج الي خبير ذي خبرة فائقة ليفرق بين الاصلي والتقليد حيث استطاع الصينيون ان ينتجوا باشكال متميزة سواء في الكريستال والسيفر والجالييه مقنتيات مماثلة للمقتنيات القديمة وباسعار مخفضة تغري الشباب الذي لايريد تحمل أسعار المقتنيات الاصلية ذات القيمة التاريخية. وعلي حد قول عصام " القديم راحت عليه خلاص " بسبب التكنولوجيا الحديثة امكن تصنيع عدد من القطع بنفس مواصفات الاصلي ولكن بتكلفة بسيطة جدا تجعل الاقبال عليها يتزايد كل فترة زمنية وافتقد الشغل اليدوي سحره ورونقه فضلا عن خروج المرأة للعمل مما جعلها لا تقبل الي شراء اثاثات قديمة ذات ذوق رفيع وتبحث دائما عن " الموضة ". يضيف محمد حسن تاجر تحف بشارع هدي شعراوي انه يلجأ الي مواكبة اذواق الشباب الذي يسعي الي تأسيس منزله بأقل التكاليف واعتماد علي شراء التقليد الذي يتناسب مع امكانياته وخاصة التقليد المصري في الانجليزيات لاعتماده علي الشغل اليدوي وبتكلفة منخفضة في مقابل تكلفة السفر الي الدول الغربية وخاصة فرنسا للحصول علي تحف أصلية مرتفعة جدا في ظل الحالة الاقتصادية الحالية فنحن في حاجة الي وسيلة لتقديم أنفسنا بشكل مختلف من خلال انشاء بعض المواقع علي شبكة الانترنت. اما فؤاد صديق يقول ان قانون 100 ل1957 المعدل منه رقم 89 لسنة 1998 يشوبه عيب واحد وهو اجراءات حصول المتدرب لرخصة أو تصريح مزاولة المهنة وهي حضور 30 جلسة مزاد علي مدار ثلاث سنوات وهي فترة لا تكفي للالمام بكافة خبايا واسرار المهنة ، علي الرغم انه يحدد اجراءات البيع والشراء ووجوب اخطار وزارة التجارة والصناعة وتواجد مفتش من الوزارة لحضور الجلسة العلنية ورسوم حكومية لجدية اجراء اعلان الجلسة لذلك لابد من وجود معهد تعليمي للخبراء المثمنين للدراسة النظرية والتدريب العملي لتحسين اداء المهنة من الدخلاء عليها في ظل تواجد عدد كبير من الخبراء يتجاوز 200 خبير لا يزاولون المهنة ووجوب تقسيم الخبراء الي فئات نظرا لتخصصهم الدقيق اقتداء بخبراء في فرنسا وانجلترا. ويضيف أن هناك عدة اعتبارات لايمكن اكتسابها بسهولة ومنها أمانة الخبير المثمن وخاصة عند عرضه لبعض القطع غير الأصلية او ما يشوب بعض القطع الاصلية من عيوب يجب الاعلان عنها وكذلك عند اندفاع بعض المتزايدين للحد المناسب لسعر القطعة يجب تنبيه لذلك لجميع المتزيداين وهذا يقل من إيراده للجلسة الا انه يزيد من سمعة الخبير والتي لا تقدر بمال. ويلفت الي تأثر السوق ببعض الاخبار التي تتداولها وسائل الاعلام المختلفة عن تدهور الحالة الاقتصادية والبورصة وبعض القضايا التي تخص أحوال مصر مما يحجم بعض العرب والاجانب من الاقبال علي الشراء.