في عالم البيزنس والأعمال تقوم الشركات المتنافسة في نهاية كل عام تقيم مكاسبها وخسارتها، وتبحث عن الشركات الناجحة وتقوم بدراسة أسباب ذلك النجاح وتقوم بنقل تلك الخبرة، وقد لايعلم البعض أن الاقتصاد الصيني يقوم علي التقليد والسير علي خطي الساخرين، ومن هنا نجح الصين اقتصاديا وتحول إلي عملاق ضخم وكبير مسيطر علي معظم الأسواق العالمية بما فيهما الأسواق الأمريكية. هذا الكلام ليس بعيدا عن الرياضة ومن المفترض أن يتم نقل تلك التجارب الناجحة فيما بين تلك الأندية دون أدني حساسية، فمثلا علي جميع الأندية المصرية كل حسب امكاناته أن ينتظر إلي تجربة الأهلي وكيف يفوز بالبطولات تلو الأخري، لدرجة أنه الآن بعد فوزه بدرع الدوري ال 63 أصبح يتفوق ثلاث مرات عن اجمالي فوز باقي الأندية المصرية بهذا الدرع، هذا الإنجاز لم يأت من فراغ، بل جاء نتيجة تخطيط وعمل شاق واجتهاد من القائمين علي الأهلي، ولابد من أن نطلق عليها التجربة الأهلاوية، وبجب علي الآخرين الاستفادة منه ومحاولة نقلها، ومعرفة الأسباب التي تجعل الأهلي دون غيره يواصل فوزه بالدوري، أما ركوب الدماغ والعناد، ومحاولة الاقتراب من قامة الأهلي، اعتقد أن هذا الأسلوب لن يجعل مايحاول عقد تلك المقارنة التحرك قيد أنمله وسوف يظل ثابتا في مكانه لايتحرك. هذا الكلام لابد وان يسبقه تهنئه من القلب للاهلي إدارة وجهازا فنيا وجماهير، ولابد لنا من القول بأن هناك منظومة أهلاوية ناجحة هي التي جعلته يواصل حصد البطولة بطولة تلو بطولة، ومن حق جماهيره أن تفخر به، ولكن أيضا من حق جماهير الأندية الأخري أن تفخر بأنديتها وتسعي فرقها لكي تحقق لها البطولات، ولكن لابد وأن تكون هناك منظومة واضحة لكي يتحقق ذلك.