اتفق ممثلو القوي السياسية بمن فيهم الحزب الوطني علي ضرورة تغيير المناخ السياسي وتعديل النظام الانتخابي وحرية إطلاق وانشاء الأحزاب بعيدًا عن الأفكار والمرجعيات الدينية والتنظيمات العسكرية مع محاربة الارهاب. جاء ذلك في جلسة الاستماع الثالثة التي عقدت بنقابة المحامين أمس بحضور ممثلي مختلف القوي السياسية من الأحزاب واعتبر الحضور أن وجود المستشار الدكروري كقيادي للحزب الوطني خطوة كبيرة علي طريق الحوار والتواصل من الحزب الوطني والقوي الوطنية خاصة وأن التعديلات الدستورية تتطلب اتفاقًا وطنيا. أكد المستشار محمد دكروري رئيس لجنة القيم بالحزب الوطني أن التعديلات الدستورية التي طرحها الرئيس مبارك جاءت بناء علي ضرورة سياسية وتلبية لبرنامجه الانتخابي وبعد حوار وطني استمر لأكثر من ستة عشر شهرًا شاركت فيه جميع مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب والنقابات والصحف والدليل علي ذلك أن المادة 76 لم تكن واردة في البرنامج الانتخابي للرئيس بعد الانتخابات الرئاسية، ولكن تم اضافتها استجابة لمطالب الحوار الوطني. وواجه الدكروري جميع من اعترضوا علي التعديلات الدستورية بأن طلب التعديلات من الرئيس مبارك هو استعمال لحقه الدستوري في التعديل وليس من باب أن الرئيس يأمر فيطاع. واعترف الدكروري في جلسة الاستماع الثالثة التي تقيمها نقابة المحامين تحت عنوان دستور في حصن الوطن بضرورة تغيير المناخ السياسي وارساء مبادئ الديمقراطية ولكن ذلك هو مسئولية الأحزاب وليس الحكومة مشددًا علي عدم تعارض قانون مكافحة الارهاب ونصوص الحريات بالدستور مع ضرورة وجود قانون يمنع أي إخلال بأمن الوطن والمواطنين وأن اللجنة المكلفة في إعداد القانون تعكف حاليا علي تعريف الارهاب لدراسة جميع التدابير لقطع أي مدخل للاخلال بالأمن. في المقابل اعتبر سامح عاشور نقيب المحامين أن طريقة تعديل الدستور لا تعكس احتياجات مطالب الشعب وهو ما حدث مع المادة 76 وتطلب الأمر تعديلها مرة أخري مؤكدًا أن التعديلات الدستورية تحتاج مناخًا ديمقراطيا حقيقيا في ظل أزمة في ثقافة الحكومة للتعامل مع القضايا الوطنية. بينما اعتبر د. عزيز صدقي رئيس الوزراء السابق أن مصر تمر بمرحلة خطيرة وتحتاج لتعاون جميع القوي الوطنية ودستور جديد نابع من الشعب ويعبر عن مطالب جميع المصريين. ووصف د. ثروت البدوي أستاذ القانون الدستوري بأن الدستور يحتاج لتعدل شامل. ومن جانبه ذكر حافظ أبوسعدة الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان أن التعديلات لم تطرح النظام السياسي أوالاقتصادي التي تسير عليه مصر مع وجود إخلال في مواد كثيرة من الدستور الحالي. وذكر د. سيد البدوي ممثل حزب الوفد أن الدستور الحالي وحتي التعديلات لا تتوافق مع الوضع الاقتصادي والسياسي وأن هناك ضرورة لتوسيع الاشراف القضائي علي الانتخابات