ناشد نقيب المحامين سامح عاشور الرئيس مبارك باعادة النظر في التعديلات الدستورية المطروحة واستطلاع رأي جميع ممثلي الشعب والمؤسسات غير الرسمية حول التعديلات لتكون معبرة عن الشعب وليس عن الحزب الوطني فقط. ووجه عاشور في جلسة الاستماع السابعة للجنة الحريات بنقابة المحامين حول التعديلات الدستورية انتقادات شديدة اللهجة للحزب الوطني معتبرا أن التعديلات المطروحة لا ترتبط بمطالب الشعب ولا تحقق الاصلاح السياسي المنشود مطالبا الرئيس مبارك بأن يعير مطالب الشعب اهتمامه ويترجمها في التعديلات الدستورية. وأكد عاشور أن الشعب في مأزق حقيقي بسبب الخلط بين آلية تعديل الدستور والغاية من التعديل بالاضافة إلي أن طرح التعديلات حزمة واحدة في الاستفتاء يعتبر تحايلا علي الشعب. وانتقد عاشور ما وصفه بصفقة استبدال قانون الطوارئ بقانون دائم للإرهاب مؤكدًا أن الحزب الوطني والحكومة لديهما ازمة ثقة في الديمقراطية تصل إلي حد "التخلف" في التعامل مع تداول السلطة أو الانتخابات في حين أن الشعب لديه ثقافة ديمقراطية قوية وراقية. ومن جانبه رد مصطفي علوي القيادي بلجنة السياسات بالحزب الوطني علي ما اثير في جلسة الاستماع قائلاً: إن جميع التيارات والأفكار تم الأخذ بها عند طرح التعديلات الدستورية بالاضافة إلي أن التعديلات هي جزء من البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك عام 2005 وسبق استطلاع رأي اعضاء مجلسي الشعب والشوري بمن فيهم المعارضة من أحزاب ومستقلين بالاضافة إلي أن التعديلات اعطت صلاحيات لمجلس الشعب لم تكن موجودة منذ 50 عامًا، وكذلك لرئيس الوزراء الذي يشارك الرئيس في المسئولية والصلاحيات. وشدد علوي في دفاعه عن التعديلات المطروحة ومبادئها بانها جاءت لخلق مناخ سياسي أفضل من الذي تعيشه مصر حاليًا وفتح الباب أمام تداول السلطة وزيادة التنافس بين الأحزاب السياسية وبناء نظام انتخابي يتخلص من المشاكل والسلبيات الموجودة حاليًا. في الوقت نفسه أعلن عدد من الفنانين الذين حضروا جلسة الاستماع رفضهم القاطع لاحتكار الحزب الوطني لطرح التعديلات ووصفت الفنانة محسنة توفيق المناخ السياسي بأنه لا يشجع علي المشاركة ولا يتيح حرية الاختيار والرأي والتعبير في ظل "نظام فردي مطلق" علي حد تعبيرها. ومن جانبه طالب حمدي أحمد بحوار مجتمعي لا يقتصر علي الأحزاب السياسية حول التعديلات باعتبارها لا تعبر عن الشعب بشكل حقيقي بينما وصف المخرج توفيق صالح التعديلات بانها ترقيع مرفوض لا يحقق إلا مصالح القائمين عليه