يمثل تكليف الدكتور هشام الليثي قائمًا بأعمال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار خطوة تعكس الثقة في الخبرات المتراكمة والكوادر المتخصصة داخل المنظومة الأثرية، حيث يجمع الليثي بين العمل الميداني، والخبرة الإدارية، والإسهام العلمي، في مسيرة امتدت لسنوات داخل المجلس الأعلى للآثار. تولى الدكتور هشام الليثي مهام القائم بأعمال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، بعد مسيرة مهنية طويلة داخل أروقة المجلس، شغل خلالها عددًا من المناصب القيادية التي أسهمت في تطوير منظومة حفظ وتسجيل الآثار المصرية. ويشغل الدكتور هشام الليثي منصب رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار منذ عام 2023، وهو القطاع المعني بتوثيق وتسجيل وصون الآثار المصرية بمختلف عصورها، بما يمثل أحد الأعمدة الأساسية لحماية التراث الوطني. وقد تدرج في المناصب القيادية بالمجلس منذ عام 2011، حيث تولى منصب مدير عام الإدارة العامة للنشر العلمي، وأسهم خلال هذه الفترة في دعم حركة النشر العلمي المتخصص وإتاحة الأبحاث الأثرية للباحثين والمهتمين. وفي عام 2015، تم تعيينه مديرًا عامًا للإدارة العامة لمركز تسجيل الآثار المصرية، وهو من أهم الجهات المعنية بتوثيق الآثار الثابتة والمنقولة، قبل أن يتولى في عام 2018 رئاسة الإدارة المركزية لمنطقة الآثار المصرية واليونانية والرومانية بالقاهرة والجيزة، وهي من أكبر المناطق الأثرية وأكثرها تنوعًا من حيث الفترات التاريخية والمواقع الأثرية. كما كُلّف بالإشراف على مركز تسجيل الآثار المصرية، إلى جانب الإشراف على مخازن الآثار المتحفية والفرعية ومخازن البعثات الأثرية، فضلًا عن رئاسته لعدد من البعثات الأثرية بمحافظات صعيد مصر، ما أتاح له خبرة ميدانية مباشرة في أعمال الحفائر والتوثيق والترميم. وعلى الصعيد الأكاديمي والعلمي، شارك الدكتور هشام الليثي في العديد من المؤتمرات العلمية داخل مصر وخارجها، وقدم خلالها أبحاثًا ومحاضرات متخصصة في مجالات الآثار المصرية والتسجيل الأثري، كما شارك في الإعداد والتنظيم لعدد من المؤتمرات العلمية الدولية. ونشر ما يقرب من 40 بحثًا علميًا محكمًا في دوريات دولية متخصصة، إلى جانب إسهاماته في أكثر من خمسة كتب علمية. وفي تقدير لمسيرته البحثية، تم اختياره كأول عالم آثار مصري باحث فخري بمعهد جريفيث التابع لجامعة أكسفورد، أحد أبرز المراكز العالمية المتخصصة في علم المصريات، وهو اختيار يعكس المكانة العلمية التي يتمتع بها على المستوى الدولي. وحصل الدكتور هشام الليثي على درجة الماجستير في الآثار المصرية عام 2001، ثم درجة الدكتوراه عام 2012، ليجمع بين التأهيل الأكاديمي المتخصص والخبرة العملية الطويلة في مجالات حفظ وتسجيل الآثار وإدارة المواقع الأثرية.