قبل الدخول فى المقال الرئيسى الذى خصصته لحدث غاية فى الأهمية يتعلق بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسى يوم الأربعاء الماضى 21 يناير فى المنتدى الاقتصادى العالمى بمدينة دافوس السويسرية ولقائه بالرئيس الأمريكى دونالد ترامب، لا يفوتنى أن أكرر اقتراحًا للرئيس السيسى قاله يوم السبت الماضى 24 يناير فى الاحتفال بعيد الشرطة المصرية الرابعة والسبعين، وأشار فيه الرئيس إلى ضرورة وضع تشريعات تحد أو تمنع استخدام الهواتف المحمولة لمن هم دون ال 17 عامًا كما فعلت بعض الدول مثل أستراليا وانجلترا.. وفى جلسة الحوار الخاص لبحث فرص الأعمال فى مصر ضمن فاعليات المنتدى الاقتصادى العالمى بدافوس يوم الأربعاء الماضى 21 يناير 2026 أكد الرئيس السيسى فى كلمته خلال الجلسة الخاصة أن مصر ستواصل دورها الفاعل فى ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمى والدولى، والمضى قدمًا فى تحقيق التنمية والنمو الاقتصادى وتتطلع كذلك إلى تعزيز التعاون مع كافة الشركاء من أجل بلوغ هذه الأهداف المنشودة. واستهل الرئيس كلمته موجهًا الشكر والتقدير إلى «بورج براندية» الرئيس والمدير التنفيذى للمنتدى العالمى على دعوته لحضور هذا المحفل البارز الذى يتيح فرصة ثمينة لمناقشة القضايا الدولية والتحديات الراهنة فى سبيل تحقيق هدفنا المشترك المتمثل فى بناء مستقبل أكثر عدالة للجميع.. وقال الرئيس السيسى: إن عالمنا اليوم يواجه تحديات جسيمة أمام مسيرات التنمية ويشهد تحولات عميقة فى أنماط التعاون الدولى إلى جانب تصاعد دور الإدارة المبتكرة القائمة على التقدم التكنولوجى والتحول الرقمى وتطبيق الذكاء الاصطناعى وهو ما يفرض علينا جميعًا ضرورة تضافر الجهود وتعزيز التعاون والعمل المشترك بما يمكننا من مواكبة هذه التحولات واستمرار فرضها على نحو تحقيق الخير والمنفعة لشعوبنا كافة. وأضاف الرئيس: وإيمانًا منا بأهمية التعاون تواصل مصر العمل على بناء شراكات إقليمية ودولية راسخة تستهدف تحقيق المنفعة المشتركة وتعزيز التنمية المستدامة كما تمضى فى تهيئة مناخ أعمال جاذب للقطاع الخاص باعتباره شريكًا أساسيًا فى مسيرة التنمية والتقدم والازدهار. وأضاف الرئيس السيسى: ولا تزال القضية الفلسطينية تتصدر أولويات الاهتمام فى منطقة الشرق الأوسط إذ تمثل جوهر الاستقرار الإقليمى وركيزة أساسية لتحقيق السلام العادل والشامل.. وفى هذا السياق أود أن أعرب عن تقديرى لجهود الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والتزامه بوقف الحرب فى قطاع غزة وما بذله من جهد لتخفيف المعاناة الإنسانية التى أثقلت كاهل الشعب الفلسطينى الشقيق على مدى أكثر من عامين.. واستطرد الرئيس السيسى: وجاء انعقاد قمة شرم الشيخ للسلام فى 13 أكتوبر 2025 تتويجًا لجهود مصر بالتنسيق مع شركائها من أجل وقف إطلاق النار وترسيخ دعائم السلام وفتح آفاق جديدة تحمل الأمل فى تحقيق الاستقرار الإقليمى وإطلاق مسار سياسى جاد لتسوية القضية الفلسطينية على نحو عادل وشامل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى ويعزز فرص الأمن والتنمية فى المنطقة بأسرها. ومن كلمات الرئيس ترامب خلال اللقاء قوله إنه استمع إلى خطاب الرئيس السيسى وهو خطاب جيد مؤكدًا أن العلاقة بين البلدين رائعة ومثالية. وأعرب عن تقديره الكبير للشراكة بين البلدين فى كافة المجالات وأشاد بالرئيس السيسى ووصفه بالقائد العظيم والصديق الرائع.. وأشار إلى أنه عندما نفكر فى مصر يتبادر إلى الذهن نهر النيل، وأوضح أن الولاياتالمتحدة قامت بتمويل السد الإثيوبى وإنه كان من المفترض مناقشة هذا الملف وإيجاد حلول لهذا العمل الخطير.