استبقت القوي السياسية النقابية والقانونية بدء مناقشة تعديلات الدستور اليوم في مجلس الشوري باجتماع موسع أمس طالبوا فيه بتأسيس جمعية وطنية لصياغة التعديلات الدستورية واتفق المشاركون في جلسة الاستماع الأولي للجنة الحريات بنقابة المحامين علي عدم تلبية مقترحات الرئيس في تعديل الدستور مع مطالب الشعب والقوي الوطنية. وشدد سامح عاشور نقيب المحامين علي عدم مشروعية احتكار الحزب الوطني لتعديل الدستور بدون أخذ رؤية الأحزاب والقوي الوطنية ومنظمات المجتمع المدني حول هذه التعديلات مؤكدًا عقد نقابة المحامين حوارًا وطنيًا لكل القوي الوطنية في مصر من أجل التوصل لرؤية موحدة للتعديلات المطلوبة وارسالها إلي رئيس الجمهورية لتكون مفيدة عند وضع التعديلات النهائية. من جانبه أكد المستشار محمود الخضيري رئيس نادي قضاة الاسكندرية أن الغاء أو المساس بالمادة 88 الخاصة بالاشراف القضائي يكون بمثابة بداية للتزوير واقرار بعدم نزاهة الانتخابات قائلاً إذا تم المساس بالمادة 88 يكون عظم الله أجركم في الانتخابات وفي البرلمان. واشترط الخضيري اقرار الرقابة الدولية علي أي انتخابات في مصر في حالة المساس بالاشراف القضائي محذرًا من أن قانون مكافحة الارهاب سيكون اقرارًا لقانون دائم للطوارئ. ووجه الخضيري انتقادات حادة للأحزاب مطالبًا بأن توجه كفاحها للشارع وأن تضع الشارع في مقدمة اهتماماتها لمواجهة العدو الأساسي وهو الديكتاتورية. وطالب د. جمال زهران - عضو مجلس الشعب - رئيس الجمهورية بسحب التعديلات المقترحة وطرح عملية التعديل للشعب ليكون هو صاحب المصلحة في اقرار أي تعديل أو النص علي أي تعديل. بينما أوضح د. أحمد ابو بركة عضو مجلس الشعب ممثلا عن كتلة الاخوان أن التعديلات المطروحة مرفوضة من حيث المبدأ وأن هناك محاولة كبيرة للايقاع بالقوي السياسية والشعب لاصدار التعديلات وفق ما يحتاجه الحزب الوطني وأن الشعب يحتاج حاليا لدستور يحقق الحياة الديمقراطية السليمة بعد أن افتقدت السلطة الحالية مشروعية البقاء وأن ما هو مطروح حاليا من تعديلات يعتبر "ردة" بالمجتمع المصري وعودة إلي ما قبل دولة القانون. بينما طالب حسين عبد الرازق الأمين العام لحزب التجمع بوضع دستور يخرج بمصر من الحالة الشمولية وحكم الفرد إلي ديمقراطية حقيقية تقوم علي التعددية وتداول السلطة مشيرًا إلي أن ما طرحه الرئيس مبارك من تعديلات لا يمس جوهر الدستور ولا يحقق مطالب الشعب للانتقال من الدولة الاستبدادية إلي الدولة الديمقراطية