وثيقة سرية بالبرلمان الألماني تدعو لسياسة متشددة تجاه السوريين وترحيلهم بالقوة    وزارة الدفاع الصينية تضع خطوطًا حمراء بشأن مضيق تايوان    بيراميدز يحدد موعد انتظام حامد حمدان في التدريبات الجماعية    طقس بارد مع فرص ضعيفة للأمطار اليوم الجمعة في الغربية    البحيرة: ضبط أصحاب مخابز استولوا على 21 جوال دقيق مدعم    وزير الزراعة: صادراتنا تجاوزت 9.2 مليون طن بزيادة أكثر من 750 ألف طن عن العام الماضي    الأهلي يطوي صفحة الإخفاقات ويترقب مواجهة حاسمة أمام يانج أفريكانز بدوري الأبطال    ارتفاع أسعار الدواجن في الأسواق اليوم الجمعة    التعازي تنهال من أوروبا عقب حريق حانة في سويسرا    أحمد السقا يعلن ابتعاده عن السوشيال ميديا    تشكيل ثابت قبل موقعة بنين.. حسام حسن في مهمة كسر عقدة دور ال16 الإفريقي    شوقي حامد يكتب: المنتخب يستحق    إسلام الكتاتني يكتب: حينما «عوى» الإخوان على «العوا» «2»    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الجمعة 2 يناير    روسيا: سلمنا أمريكا دليلاً على إحباط ضربة أوكرانية لمقر إقامة بوتين    معتز التوني يشعل السوشيال: حاتم صلاح يرفع أي مشهد ويخطف الأنظار    في خطاب تنصيبه عمدة لنيويورك زهران ممداني يعد بالحكم «بتوسع وجرأة»    بعد استغاثات المواطنين، 3 نواب يتحركون لمواجهة الروائح الكريهة في حلوان ومايو (صور)    حياة كريمة بقنا| كوم البيجا تحولت إلى «جنة».. والأهالي: شكرا ياريس    10 يناير.. إسدال الستار على أطول انتخابات برلمانية في تاريخ مصر    قسم الصيدلة بمستشفى قنا العام يحقق معدلات أداء مرتفعة خلال عام 2025    المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يؤسس مركزًا إعلاميًا جديدًا    علي الحجار يكشف أسرار اللحظات الأخيرة ل«عمار الشريعي»: استنشقنا رائحة طيبة في قبره    مادورو يغري ترامب باستثمارات أمريكية ضخمة في قطاع النفط الفنزويلي    حريق هائل يلتهم أحد مصانع إنتاج المراتب في أبو كبير بالشرقية    «حليم.. أسرار وحكايات مع حكّام العرب» في متحف نجيب محفوظ    لجنة التدريب ب «الإعلاميين»: قرار المتحدة بشأن مشاهير السوشيال ميديا يحمي هوية الوطن    القبض على مسجل خطر سرق أموال النفقة من محكمة الأسرة في الشرقية    القبض على صاحب المطعم و3 من العاملين به في واقعة تسمم 25 شخصاً بالشرقية    إصابة 10 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص على طريق أسيوط الجديدة    تشييع جثمانى أب ونجله لقيا مصرعهما خنقا بسبب تسريب غاز بسيارة فى قليوب    مراسل أون سبورت: وفاة جدة نجم منتخب مصر واللاعبون يواسون اللاعب    المحكمة العليا الإسرائيلية تطالب نتنياهو بتبرير عدم إقالة بن جفير وسط جدل قانوني وسياسي    النيابة الإدارية تُفعيل قناتها الرسمية على تطبيق «WhatsApp»    المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تعلن حصادها داخلياً وخارجياً في 2025    متحدث الحكومة: مصنع «سيماف» سيوفر مليارات كانت تُنفق على استيراد عربات القطارات والمترو    كوكب الشرق في وجدان المصريين.. رحلة حب لا تنتهي    وزير الاتصالات: دربنا أكثر من 500 ألف متدرب.. ولدينا مبادرات تدريبية مجانية    أعشاب تساعد على الاسترخاء العميق قبل النوم في الأيام الباردة    أسرار انتقال خطيب مسجد الزمالك للأهلي.. الشيخ عطا يكشف التفاصيل لليوم السابع    روبي تُبهر جمهورها فى حفل رأس السنة بأبو ظبى    نيكول سابا تتألق فى رأس السنة بإطلالة ذهبية بحفل كامل العدد بالإسكندرية    الصفقة الشتوية الثانية.. الوداد المغربي يضم نبيل خالي    استغاثات واتهامات بالنصب| كواليس وقف التعامل مع مطورين عقاريين بالشرقية    المحطة الأخيرة لأطول انتخابات في تاريخ مصر.. موعد جولة الإعادة للدوائر الملغاة بقرار الإدارية العليا    أخبار مصر اليوم: رئيس الوزراء يصدر 46 قرارًا جديدًا.. تسليم 20 عقد عمل لذوي الهمم بعدد من شركات القطاع الخاص.. التموين تطلق 9 خدمات جديدة    الصحة تتابع تنفيذ الاستعدادات القصوى لتأمين احتفالات رأس السنة    هل ضعف السمع عائق أمام طلب العلم والنجاح؟ أمين الفتوى يجيب    وكيل الأزهر خلال عام 2025.. حضور علمي عالمي ومبادرات تعليمية تعزز الوسطية    تعليم دمياط يبدأ توزيع التابلت على طلاب أولى ثانوي    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 1يناير 2026 فى المنيا. اعرف مواعيد صلاتك    وكيل الأزهر يعتمد نتيجة المرحلة الأولية من مسابقة حفظ القرآن الكريم    الأوقاف تصدر تنويها مهما بشأن صلاة التهجد فى المساجد الكبرى خلال رمضان    ضمن حصاد 2025.. مجلس الوزراء يستعرض تدخلات اللجنة الطبية العليا وخدماتها لآلاف المواطنين    المنشاوي: جامعة أسيوط الأهلية تحصد ثمار 2025 وتُرسّخ نموذجًا وطنيًا للتعليم العالي    محافظ الفيوم يطمئن على حالة الأطفال المبتسرين.. ويوجه بتوفير الرعاية الطبية لهم    ما آداب التصوير فى الحرم؟..وزارة الحج السعودية تجيب    أنفيلد يشهد قمة حماسية.. متابعة حية لمواجهة ليفربول وليدز يونايتد بالدوري الإنجليزي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



..وتساؤلات أخري حول قوات حفظ السلام في دارفور
نشر في نهضة مصر يوم 28 - 08 - 2006

اقترح السودان استخدام ما يزيد علي 10 آلاف من جنوده لوقف أعمال العنف في إقليم دارفور المضطرب، بدلاً من قوة حفظ السلام المقترحة التابعة للأمم المتحدة والتي رفضها مراراً وتكراراً.
وليس معروفاً حتي الآن ما إذا كانت خطة السودان في هذا الشأن والتي قُدمت لمجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي، خطة جدية أم أنها مجرد تكتيك آخر لتعطيل أو إحباط إرسال قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إلي الإقليم. يذكر أن الرئيس السوداني عمر حسن البشير قد انخرط في معركة كلامية متصاعدة بشأن قوة حفظ السلام المقترحة في دارفور والتابعة للأمم المتحدة إلي درجة أنه أعلن مؤخرا أن السودان: "سيهزم أية قوة تدخله تماماً كما هزم حزب الله القوات الإسرائيلية".
ووفقاً للخطة التي قدمتها الحكومة السودانية فإنها تزمع استخدام قواتها المسلحة: "لتحقيق السيطرة علي الوضع الأمني وتحقيق الاستقرار في دارفور"، وأيضا من أجل: "التعامل مع التهديدات التي تمثلها أنشطة المجموعات المسلحة التي رفضت التوقيع علي اتفاقية السلام الخاصة بدارفور، والتي وقعت في الخامس من مايو الماضي".
وتلك الخطة لا ترفض بشكل صريح قوة الأمم المتحدة التي تدعو إليها الولايات المتحدة وغيرها من الدول لتأمين اتفاقية السلام الهشة في دارفور، ولكنها توضح بشكل جلي مع ذلك أن السودان يجب أن يكون هو المسئول عن تحقيق الاستقرار والحيلولة دون تفاقم الأزمة في درافور.
وكانت الحكومة السودانية قد وقعت اتفاقية سلام مع أقوي المجموعات الإرهابية المطالبة بقدر أكبر من الحكم الذاتي ونصيب أكبر من الثروة في دارفور، إلا أن ما حدث بعد توقيع تلك الاتفاقية هو أن الأوضاع في دارفور تدهورت وأصبح الإقليم أكثر فوضي وعنفاً من ذي قبل.
وقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي والموجودة الآن في دارفور لمراقبة تنفيذ اتفاقية السلام، والتي بدأت مواردها المالية في النفاد، غير قادرة علي حماية نفسها ناهيك عن حماية المدنيين في دارفور. ففي يوم السبت الماضي تعرضت قافلة مكونة من سيارات وقود تابعة للقوة للهجوم مما أسفر عن مصرع جنديين روانديين كانا يرافقان القافلة.
وكانت حركات التمرد التي رفضت التوقيع علي اتفاقية السلام في مايو الماضي قد انشقت وقامت بتكوين تحالفات جديدة مما أدي إلي مفاقمة الأوضاع هناك وجعلها أكثر تعقيداً وخطورة. فعلي سبيل المثال قام "جيش تحرير السودان" و"حركة العدالة والمساواة" وهي حركة إسلامية بتكوين جبهة جديدة أطلقا عليها اسم "جبهة الخلاص الوطني".
وقد بدأت قوات هذه الجبهة في تنفيذ هجمات أكثر خطورة. ففي وقت سابق من هذا الشهر ادعت أنها أسقطت قاذفة قنابل من نوع أنتونوف روسية الصنع باستخدام صاروخ من صواريخ ستيريلا الذي يطلق من علي الكتف، وهو سلاح متطور نوعاً ما لم يكن يعرف أن أياً من المجموعات المتمردة قد قامت باستخدامه في الماضي.
ويوم الجمعة الماضي حذر "مالوتش براون"، مساعد السكرتير العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحفي أن المنظمة الأممية تشعر بقلق شديد جراء التدهور الخطير في الوضع الأمني والإنساني في دارفور جراء الافتقار إلي طريق سياسي واضح لنشر قوات حفظ سلام للمنظمة، وأضاف أنه يشعر بأن هناك "شيئاً قبيحاً جداً يختمر الآن في دارفور".
وكان ما يزيد علي 200 ألف شخص قد لقوا مصرعهم في دارفور، كما نزح ما يزيد علي مليونين من السكان عن ديارهم خلال الصراع الذي اندلع عندما قامت مجموعة غير عربية تطالب بنصيب أكبر من الثروة والحكم الذاتي بمهاجمة موقع عسكري للجيش السوداني عام 2003. وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد قدمتا مسودة قرار لمجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي يدعو إلي تكوين قوة لحفظ السلام قوامها 17 ألف رجل لنشرها في السودان وهو ما رفضته حكومة الخرطوم.
والحجة التي يستند إليها السودان في رفضه هي أن الشيء المفروض أن يحدث هو العمل علي دعم قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي والموجودة بالفعل في الإقليم لمراقبة تنفيذ اتفاقية السلام، وخصوصاً أن هذه القوة قد أصبحت تفتقر إلي الرجال وإلي الموارد التي تمكّنها من مواصلة تنفيذ المهمة الموكلة إليها. ولكن مؤتمر المانحين الذي عقد في بروكسل الشهر الماضي لجمع الأموال اللازمة لهذه القوة، رفض أن يمدد فترة تكليف هذه القوة فيما وراء الموعد النهائي المحدد لها، وذلك لافتقارها للكفاءة ولسوء إدارتها.
ليديا بولجرين
مراسلة "نيويورك تايمز" في السودان
عن "نيويورك تايمز"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.