■ كتب: أحمد ناصف تستعد مصر لإسدال الستار على أطول عملية انتخابية برلمانية شهدتها البلاد مع اقتراب إعلان النتائج النهائية لجولة الإعادة فى المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، والمقرر إعلانها رسميًا يوم 10 يناير المقبل، إيذانًا باكتمال المشهد الانتخابي وبدء مرحلة الترتيبات البرلمانية لما بعد الصندوق. وكانت الهيئة الوطنية للانتخابات برئاسة القاضى حازم بدوى نائب رئيس محكمة النقض قد أعلنت النتيجة الرسمية للانتخابات التى أُجريت فى 30 دائرة انتخابية سبق إلغاء نتائجها بأحكام قضائية، ضمن المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، والمخصص لها 58 مقعدًا فرديًا. وأسفرت النتائج عن فوز 9 مرشحين من الجولة الأولى، فيما تقرر إجراء جولة الإعادة على 49 مقعدًا بين 98 مرشحًا، فى واحدة من أكثر الجولات الانتخابية تعقيدًا من حيث الإجراءات والتوقيتات. ◄ جولة الإعادة وبحسب الجدول الزمنى الذى أعلنته الهيئة الوطنية للانتخابات، تُجرى جولة الإعادة للمصريين فى الخارج يومى 31 ديسمبر و1 يناير، على مستوى السفارات والقنصليات، فيما تُجرى جولة الإعادة فى الداخل يومى 3 و4 يناير، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة، على أن يتم إعلان النتائج النهائية يوم 10 يناير. ويُنتظر أن يُسدل هذا الإعلان الستار رسميًا على الاستحقاق النيابي، الذى امتد لعدة أشهر، وتخللته جولات تصويت، وإعادات، وأحكام قضائية، ما جعله الأطول من حيث المدة فى تاريخ الانتخابات البرلمانية المصرية. ◄ ما بعد الانتخابات وبالتوازى مع اقتراب اكتمال التشكيل النهائى للمجلس، تستعد الأمانة العامة لمجلس النواب لاستقبال الأعضاء الفائزين، حيث من المقرر تشكيل لجان استقبال فور إعلان النتائج النهائية، لتيسير الإجراءات الإدارية والتنظيمية الخاصة بالنواب الجدد. وتشمل هذه الإجراءات استخراج كارنيه العضوية البرلمانية، وتسليم أجهزة التابلت المخصصة للأعضاء لاستخدامها فى أعمال المجلس، وتلقى رغبات النواب بشأن الانضمام إلى اللجان النوعية المختلفة، تمهيدًا لتشكيلها مع بدء الفصل التشريعى الجديد. وتعد مرحلة تسجيل رغبات الانضمام إلى اللجان من أهم الخطوات التنظيمية، لما لها من دور فى تحديد خريطة العمل البرلماني، وتوزيع النواب وفق تخصصاتهم وخبراتهم داخل لجان التشريع، والخطة والموازنة، والصحة، والتعليم، والدفاع، وغيرها. ◄ مشهد ختامي ويرى متابعون أن انتخابات مجلس النواب 2025 تمثل استحقاقًا استثنائيًا من حيث الطول الزمنى وتعدد المراحل، فى ظل حرص الدولة على الالتزام بالأحكام القضائية وضمان سلامة العملية الانتخابية، حتى وإن أدى ذلك إلى إطالة أمدها. ومع اكتمال إعلان النتائج ودخول المجلس مرحلة الاستعداد للانعقاد ينتقل الشارع السياسى من مرحلة التنافس الانتخابى إلى مرحلة العمل التشريعى والرقابي، وسط ترقب لدور البرلمان الجديد فى التعامل مع الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية خلال المرحلة المقبلة.