يرفع الجهاز الفني للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم درجة الاستعداد لمواجهة الإثنين القادم أمام بنين في إطار منافسات دور الستة عشر من كأس الأمم الإفريقية المقامة حاليًا فى المغرب.. تكمن صعوبة المواجهة فى معطياتها، فإذا فُتح الباب لاستطلاعات الرأى والتوقعات ستكون النتيجة بتوقع فوز مصر بنسبة قد تصل إلى 99%، نظرًا للفوارق الكبيرة بين المنتخبين، سواء فى تاريخ مشاركات المنتخبين فى البطولة القارية من قبل، أو مقارنة الجيلين من الناحية الفنية والتسويقية والرقمية، أو حتى النظر لمشوار المنتخبين حتى الآن من خلال المباريات الثلاث بدور المجموعات، كلها عوامل تُرجح ميزان التفوق لمنتخب مصر دون أدنى شك. لذا، فمما سبق، تتجه الضغوطات على المنتخب الوطنى بضرورة الفوز والتأهل لدور الثمانية، فلا مجال للحديث الفلسفى حول أن كرة القدم بها كل شىء والمفاجآت واردة، وفى الحقيقة هذا الحديث صحيح فى ظاهره، إلا أن باطنه يشير إلى أن من يتعرض لمفاجأة فى مثل هذه المواجهة لا يعطيها قدرها من الاستعداد المطلوب والقراءة اللازمة لفنيات الخصم ونقاط قوته وضعفه، وهو ما يعيه جيدًا حسام حسن، وخلال فترة تدريبه للمنتخب يحرص على رفع شعار لا للمفاجآت، فلم يسقط خلال مباريات التصفيات المؤهلة لكأس الأمم أو كأس العالم فى مواجهات وصفها الإعلام بأنها «مواجهات السهل الممتنع»، فقد نجح فى الفوز من قبل خلال مباريات شبيهة لمباراة الإثنين.. وللمثال لا الحصر فاز على منتخبات الرأس الأخضر وموريتانيا وجيبوتى وغينيا بيساو وبوتسوانا وسيراليون وإثيوبيا وغيرها من المنتخبات التى يكن لها منتخبنا كل الاحترام إلا أنها من الناحية الفنية أقل من المنتخب الوطنى. ومن خبرات حسام سواء كلاعب فى كأس الأمم أو مدرب مع المنتخب فى كل البطولات أنه لا يترك مجالًا للمفاجآت، ولذلك فإنه سيضع كل الدوافع المعنوية مع التوجيهات الفنية حتى لا يشعر اللاعبون بأن الفوز سيأتى فى أى وقت من أوقات المباراة، وأنه يجب حسمها مبكرًا. ◄ اقرأ أيضًا | تعرف على طريق منتخب مصر لنهائي أمم أفريقيا 2025 ◄ عامل سلبي وهناك عامل سلبى لا يذكره الكثيرون فى مواجهات المنتخب الوطنى السابقة بدور الستة عشر، أن منتخبنا لم يفز فى أى مواجهة منها خلال ال 90 دقيقة منذ تحول البطولة من نظام ال16 منتخبًا إلى 24، وتحديدًا منذ عام 2019 مرورًا بنسختى 2022 وحتى 2024. خسر المنتخب أمام جنوب إفريقيا فى دور الستة عشر عام 2019 بهدف، ثم فاز بركلات الترجيح على كوت ديفوار فى 2022 بعد انتهاء الوقت الأصلى والإضافى بدون أهداف، ثم جاءت الخسارة أمام الكونغو الديمقراطية بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلى والإضافى 1/1، ويحتاج حسام لتخطى حاجز الأرقام السلبية فى هذا الدور عن طريق مواجهة بنين الإثنين القادم. الطريقة المُحتملة ومن المقرر ألا يُغيّر حسام طريقة لعب المنتخب المُعتادة أمام بنين وهى الطريقة التى استقر عليها خلال مباراتى جنوب إفريقيا وأنجولا، وهى 2/5/3، والتى تعتمد فى الأساس على ثلاثى فى قلب الدفاع وثلاثى فى خط الوسط وثنائى هجومى مباشر مع تواجد ظهيرى جنب بالطبع. وتتميز رحلة المنتخب حتى الآن فى البطولة، بأنها خالية من الإصابات، فلم يتعرض حتى الآن أى لاعب من القوام الأساسى لإصابة تبعده عن المشاركة، كما أن حسم التأهل فى الصدارة منذ المواجهة الثانية أمام جنوب إفريقيا جعل حسام حسن يفكر فى إراحة الأساسيين فى المباراة الثالثة أمام أنجولا ويلعب بتشكيل مكون من 11 لاعبًا لم يبدأوا أول مباراتين، كما أن الفارق بين مباراتى أنجولا فى ختام دور المجموعات وبنين فى دور الستة عشر أسبوعًا، مما يعنى أن الحالة البدنية للاعبين جاهزة وقادرة على الاستمرار فى البطولة حتى آخر مراحلها دون عوائق تُذكر. مسار صعب وفي السياق ذاته، اتضح طريق منتخبنا الوطنى فى الأدوار الإقصائية القادمة عقب انتهاء مباريات دور المجموعات، ففى حال تخطى بنين بمواجهة دور الستة عشر يوم الإثنين، سيلتقى منتخبنا الفائز من مواجهة بوركينا فاسو وكوت ديفوار.. وبهذا المسار يكون المنتخب الوطنى قد ابتعد عن مواجهة المغرب صاحب الأرض والجماهير بالإضافة للابتعاد عن طريق نيجيريا والكاميرون والجزائر.