أوضحت وزارة الأوقاف عبر منصتها الرقمية سبب اختار يوم العاشر من رمضان لبدء حرب 6 أكتوبر 1973، وذلك عبر تحليل تاريخي وإيماني يشرح عبقرية التوقيت ودور التخطيط العسكري والقوة الروحية في تحقيق النصر على الاحتلال، حيث أكدت على أن اختيار العاشر من رمضان لم يكن مجرد توقيت عسكري، بل قرارًا واعيًا جمع بين عنصر المفاجأة وروح الصيام التي تعزز الصبر والانضباط، فكان التوقيت نفسه جزءًا من معادلة النصر يوم العاشر من رمضان مثال النهوض من هزيمة 67 إلى نصر أكتوبر بعد الهزيمة القاسية في حرب يونيو 1967، التي عُرفت بالنكسة، عاش العرب حالة من الانكسار النفسي والسياسي فقدت مصر سيناء، وسقطت غزة والضفة الغربية والقدس، واحتلت إسرائيل هضبة الجولان السورية، لكن وسط هذا الظلام بدأت مصر بقيادة جمال عبد الناصر مرحلة جديدة من المقاومة، أطلق عليها (حرب الاستنزاف)، والتي استمرت من 1968 حتى 1970، وكانت بمثابة تدريب عملي على الصمود والردع، وبعد وفاة عبد الناصر تولى أنور السادات الحكم، وورث تركة ثقيلة من الهزيمة والاحتلال، لكنه قرر أن تكون رئاسته بداية لتحرير الأرض واستعادة الكبرياء، وعلى مدار ثلاث سنوات أعاد بناء الجيش، ونسج شبكة تحالفات عربية ودولية، وبدأ التخطيط لعملية عسكرية غير مسبوقة تُعيد للعرب ثقتهم بأنفسهم. سر اختيار يوم العاشر من رمضان عبقرية التوقيت وخطة الخداع لم يكن اختيار يوم السادس من أكتوبر صدفة، بل كان نتاج دراسة دقيقة للظروف النفسية والدينية للعدو، ففي هذا اليوم، يحتفل اليهود بعيد (يوم كيبور)، وهو أقدس أيامهم؛ حيث يتوقف فيه كل شيء تقريبًا، الإعلام، والجيش، والاقتصاد، وحتى حركة الطيران؛ مما جعل الرئيس السادات يختار هذا التوقيت لعلمه بأن عنصر المفاجأة سيكون حاسمًا، وبالفعل كانت إسرائيل في حالة شلل شبه تام؛ مما سمح للقوات المصرية بتحقيق تقدم سريع في الساعات الأولى، المفاجأة لم تكن فقط في التوقيت، بل في حجم التنسيق العربي، والدقة في تنفيذ العمليات، والسرية المطلقة التي أحاطت بالتحضيرات. قوة الإيمان في تحقيق نصر العاشر من رمضان من أعظم ما ميّز حرب أكتوبر أنها اندلعت في شهر رمضان، شهر الصيام والعبادة والتقوى، شهر النصر، وكأنها رسالة من السماء بأن النصر لا يُقاس فقط بعدد الدبابات والطائرات، بل بصدق النية وقوة الإيمان، خاض الجنود المصريون المعركة وهم صائمون، يحملون في قلوبهم يقينًا لا يتزعزع بأن الله معهم، وأن الأرض التي يدافعون عنها ليست مجرد تراب، بل عرض وكرامة وتاريخ، لم يكن الصيام عائقًا، بل كان وقودًا روحيًّا، يمدهم بطاقة لا تنضب، ويزرع فيهم الصبر والثبات في وجه العدو المدجج بأحدث الأسلحة، وقد أثبتت هذه الحرب أن الإيمان ليس مجرد شعور داخلي، بل قوة عملية تُترجم إلى شجاعة وتضحية، وأن الجندي المؤمن يستطيع أن يصنع المعجزات حين يوقن أن الله لا يخذل من يقاتل في سبيل الحق. فإذا نظرنا من غزوة بدر الكبرى إلى حرب السادس من أكتوبر فنجد صيام المجاهدين ونصر المؤمنين، ففي التاريخ الإسلامي، تظل غزوة بدر رمزًا خالدًا لانتصار القلة المؤمنة على الكثرة المدججة؛ حين خرج المسلمون مع رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - وهم صائمون، لا يحملون سوى إيمانهم العميق ويقينهم بنصر الله، كانت بدر أول اختبار حقيقي للعقيدة؛ حيث واجه 313 مسلمًا جيشًا يفوقهم عددًا وعتادًا، لكنهم انتصروا لأنهم قاتلوا بقلوب معلقة بالسماء لا بالأرض، الصيام لم يكن ضعفًا، بل كان طهارة للروح، واستعدادًا للقاء الله في ساحات القتال، فكان النصر من عند الله، كما وعد في كتابه الكريم: ﴿وَمَا 0لنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ 0للَّهِ 0لۡعَزِيزِ 0لۡحَكِيمِ﴾ [آل عمران:126]. وبعد أكثر من ألف عام تكررت الصورة في حرب أكتوبر 1973 حين قاتل الجنود المصريون وهم صائمون في شهر رمضان، يحملون في صدورهم نفس اليقين، ونفس العزيمة، ونفس الإيمان بأن الأرض لا تُسترد إلا بالدم، وأن الله لا يخذل من يقاتل في سبيل الحق، لم يكن الصيام عائقًا، بل كان وقودًا روحيًّا، يمدهم بالصبر والثبات، ويُذكّرهم بأنهم يخوضون معركة مقدسة، دفاعًا عن الوطن والعقيدة، وكما نصر الله المسلمين في بدر نصرهم في أكتوبر؛ لأنهم قاتلوا بإيمان لا يُهزم، وإرادة لا تُكسر، وروح لا تعرف الانكسار، هكذا تتلاقى بدر وأكتوبر في جوهرهما من حيث إن كلاهما معركة في رمضان، يقودها رجال صائمون، يطلبون النصر من الله، ويؤمنون أن التضحية في سبيل الأرض والعقيدة هي أسمى درجات الجهاد، وبين سيوف الصحابة في بدر، ودبابات الجنود في سيناء، ظل الإيمان هو السلاح الأقوى، والراية التي لا تسقط. دور الأزهر والخطاب الديني وتعبئة الروح قبل السلاح لم يكن الأزهر الشريف بعيدًا عن ساحة المعركة، بل كان حاضرًا بقوة في تعبئة الجنود نفسيًّا وروحيًّا، أرسل الأزهر علماءه إلى معسكرات التدريب، وإلى الخطوط الأمامية؛ ليبثوا في الجنود روح الجهاد، ويذكّروهم بفضل الدفاع عن الأرض والعرض، كانت الخطب الدينية تُلقى في ساحات القتال، والفتاوى تُصدر لتؤكد أن الصيام لا يتعارض مع الجهاد، وأن من يُقاتل في سبيل الله فهو في أعلى درجات الإيمان، لعب الخطاب الديني دورًا محوريًّا في رفع المعنويات، وتثبيت القلوب، وتحويل المعركة من مجرد صراع سياسي إلى قضية عقائدية، تُخاض باسم الدين والوطن، لقد كان الأزهر صوتًا للحكمة، وراية للحق، وسندًا روحيًّا لا يقل أهمية عن السلاح والذخيرة. نستلهم من العاشر من رمضان نداء لمن يحملون راية الغد يا من تقرؤون هذه السطور، اعلموا أن النصر لا يُولد من فراغ، بل من دماء وتضحيات وإيمان لا يتزعزع، حرب أكتوبر لم تكن مجرد معركة، بل كانت درسًا خالدًا في أن الأمة إذا اجتمعت، وإذا آمنت بحقها، وإذا رفعت راية العدل، فإنها قادرة على دحر الظلم مهما كان جبروته، فلنُحيِي هذه الروح في قلوبنا، ولنُعلّم أبناءنا أن الكرامة لا تُشترى، وأن الأرض لا تُسترد إلا بالدم والإيمان، ولتكن ذكرى أكتوبر نبراسًا يضيء طريقنا نحو مستقبل لا يُصنع إلا بالعزة والوحدة واليقين. وفي ضوء ما سبق تتجلّى دلالات اختيار العاشر من رمضان في النقاط الآتية: - عبقرية التوقيت كانت مفتاح المفاجأة والنصر في السادس من أكتوبر. - الروح الإيمانية في العاشر من رمضان صنعت قوة نفسية استثنائية. - السادات وتكامل التخطيط العسكري في حرب أكتوبر مع التعبئة الروحية حسم المعركة. - العاشر من رمضان نموذج خالد لانتصار الإرادة والإيمان معًا يذكرنا بغزوة بدر حيث النصر بقوة الإيمان. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا