أجواء إيجابية تسيطرعلى معسكر المنتخب الوطنى الأول لكرة القدم فى مدينة أغادير المغربية تتزامن مع الاستعداد لخوض مواجهة دور الستة عشر بكأس الأمم والمقرر أن تكون الإثنين القادم، وأنهى منتخبنا منافسات المجموعة الثانية بمرحلة دور المجموعات دون هزيمة والتى كان آخرها التعادل السلبى مع أنجولا أول أمس، ليختتم المنتخب الدور الأول بسبع نقاط فى صدارة المجموعة بعد الفوز على زيمبابوى 1/2 وعلى جنوب إفريقيا بهدف، ليواصل المنتخب حفاظه على سجل عدم الهزيمة المتواصل فى كأس الأمم منذ نسخة 2021، التى خسر بها مواجهة نيجيريا فى أولى مبارياته وقتها ثم استمر منتخبنا للنهائى الذى خسره أمام السنغال بركلات الترجيح، ثم تعادل منتخبنا فى المباريات الأربع التى أقيمت بالنسخة الماضية 2023 وخرج بركلات الترجيح أمام الكونغو الديمقراطية فى دور الستة عشر، بالإضافة للمباريات الثلاثة فى النسخة الحالية لتكون سلسلة عدم الهزيمة فى البطولة قد وصلت إلى ثلاثة عشر مباراة متتالية .. وبالعودة لمباراة أول أمس، لجأ حسام حسن المدير الفنى لمنتخبنا إلى تجهيز عدد من البدلاء خلال المواجهة ، وبدأ بتشكيل مختلف عن مواجهة جنوب إفريقيا والذى وصل فى تغييراته إلى 11 تغييرًا، وكان التشكيل على النحو التالى: مصطفى شوبير فى حراسة المرمى، أحمد عيد وخالد صبحى وحسام عبد المجيد ومحمد اسماعيل وأحمد فتوح فى خط الدفاع، مهند لاشين ومحمود صابر وابراهيم عادل فى خط الوسط، مصطفى محمد وصلاح محسن فى خط الهجوم. وكل هذه الأسماء لم تبدأ أول مباراتين أمام زيمبابوى وجنوب إفريقيا. اتضح من مواجهة أول أمس أن حسام حسن اختار الطريقة التى سيستكمل بها البطولة، 2/3/5، والتى يعد أبرز ما فيها العودة لثلاثى فى قلب الدفاع بدلًا من اثنين، وهى الطريقة التى تشبه أسلوب لعب حسام خلال مباريات كثيرة فى مشوار التصفيات، وهى الطريقة التى تشبه أسلوب لعب الجيل التاريخى مع حسن شحاته والذى فاز بثلاثة ألقاب كأس أمم متتالية 2006، 2008، 2010، والفارق أن فى ذلك التوقيت كان الاعتماد على ليبرو، بينما الآن تُلعب الطريقة بثلاثى على نفس الخط ويستطيع لاعب من الثلاثة بمرونة أن يتقدم كلاعب إضافى فى خط الوسط وهو الدور الذى يقوم به غالبًا حمدى فتحى . لم يظهر منتخبنا فى الجانب الهجومى مثلما كان الأمر متماسكًا فى أول مباراتين، ويعد الأمر طبيعيًا فى ظل عدم الاعتماد على الأساسيين وعدم الانسجام الكامل بين اللاعبين الجدد فى بعض خطوط الملعب الثلاثة، ولعل أكثر من نال الثناء كان مصطفى شوبير لظهوره بشكل جيد بين الثلاث خشبات خلال شوطى اللقاء وبدا واثقًا من إمكاناته ومتحدثًا جيدًا مع خط دفاعه فى الكرات العرضية أو بالهجمات الخطيرة للخصم الأنجولى . اختار حسام إراحة عدد من الأسماء حتى من المشاركة فى المباراة كبدلاء، مثل محمد صلاح ومحمود حسن تريزيجيه وعمر مرموش ومروان عطية ومحمد هانى ورامى ربيعة ومحمد الشناوى وكان محمد هانى قد غاب اضطراريًا عن مباراة أول أمس بعد تعرضه للطرد فى مباراة أنجولا. الجدير بالذكر أن قائمة منتخبنا الوطنى المتواجدة بالمغرب لخوض كأس الأمم 28 لاعبًا، 23 أساسيًا و5 احتياطين، وتضم القائمة الاسماء التالية: فى حراسة المرمى محمد الشناوي، أحمد الشناوي، مصطفى شوبير ومحمد صبحى خط الدفاع: محمد هاني، أحمد عيد، رامى ربيعة، خالد صبحي، ياسر إبراهيم، محمد إسماعيل، حسام عبد المجيد، محمد حمدى وأحمد فتوح.خط الوسط: مروان عطية، حمدى فتحي، مهند لاشين، محمود صابر، محمد شحاتة، إمام عاشور، أحمد سيد زيزو، محمود تريزيجيه، إبراهيم عادل، مصطفى فتحي.خط الهجوم: عمر مرموش، محمد صلاح، مصطفى محمد، صلاح محسن وأسامة فيصل. فى سياق متصل، ينتظر منتخبنا منافسه فى دور الستة عشر والذى من المقرر أن يكون ثالث المجموعة الرابعة التى تضم السنغالوالكونغو الديمقراطية وبوتسوانا وبنين، ومن المتوقع أن يكون بنين هو منافس منتخبنا فى هذا الدور، على أن يكون طريق مواجهتنا فى دور الثمانية حال الوصول إليه بين الفائز من متصدر المجموعة السادسة ووصيف الخامسة، أى بين الكاميرون أو كوت ديفوار مع بوركينا فاسو أو السودان، والأقرب أن يكون الفائز من هذه المواجهة الكاميرون أو كوت ديفوار، وبالطبع فى حال تأكيد مواجهة بين مصر والكاميرون أو كوت ديفوار الملقبين بالأسود والأفيال، فإنه سيكون بمثابة نهائى مبكر منتظر بين قوتين لديهما عادات وتقاليد التتويج باللقب القارى. وتعد مواجهة دور الستة عشر لمنتخبنا فى الدورة الحالية أيسر وأفضل من الناحية الفنية من مواجهات نفس الدور بالنسخ السابقة، ففى حال مواجهة بنين يعد الأمر فى المتناول، على الرغم من أن كرة القدم لا يوجد بها مباراة سهلة .