طالبت المحكمة العليا الإسرائيلية بإصدار أمر مشروط يُلزم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتوضيح أسباب عدم إقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير، وذلك في إطار التماسات قُدمت للطعن في استمراره بالمنصب. وجاء ذلك في رد نشرته المدعية العامة الإسرائيلية، جالي باهراف ميارا، على الالتماسات المقدمة إلى المحكمة، حيث اعتبرت أن هناك مبررًا قانونيًا لإجبار رئيس الحكومة على توضيح موقفه. وأكدت ميارا أن بن جفير يسيء استخدام صلاحياته الوزارية للتأثير بصورة غير لائقة على عمل الشرطة الإسرائيلية، لا سيما في القضايا الحساسة المتعلقة بإنفاذ القانون والتحقيقات، معتبرة أن ممارساته تمس بالمبادئ الديمقراطية الأساسية. ووفقًا لما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، شددت المدعية العامة على أن سلوك الوزير يثير مخاوف جدية بشأن استقلالية أجهزة إنفاذ القانون، ما يستدعي تدخلًا قضائيًا للنظر في مدى قانونية استمراره في منصبه. في المقابل، شن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر هجومًا حادًا على المدعية العامة، معتبرًا أن تحركها يفتقر إلى الأساس القانوني. وقال ساعر إن ميارا، وخلال أكثر من ثلاث سنوات، لم تتخذ قرارًا بتوجيه أي اتهام لبن جفير أو استجوابه تحت التحذير في أي قضية، مشيرًا إلى أن مساعيها الحالية لإقالته تمثل محاولة لتقويض استقرار الحكومة. وأضاف أن تقييد صلاحيات رئيس الوزراء في تعيين أو إقالة الوزراء يُعد تدخلًا غير مقبول في المجال السياسي، مؤكدًا أن هذه الخطوة يجب رفضها بشكل قاطع.