منذ عقود، كان الأهالي في قرى قنا، يحلمون بأن يعيشون في مناطق تليق بالحياة الآدمية، يحلمون بتوفير الخدمات الأساسية لهم من مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء، يحلمون بأن تكون هناك خدمات لهم قريبة منهم ، بدلا من الذهاب إلى المدن التي تبعد عنهم كثيرا ، يسيرون العشرات من الكيلو مترات، في طرق متهالكة، تعبر عن حياتهم. لم يكن يتوقع الأهالي يوما ما، أن تأتي هذه اللحظة الحاسمة، التي غيرت حياتهم بشكل كامل، بعد أن دشن الرئيس عبد الفتاح السيسي، مبادرة حياة كريمة، والتي حولت القرى إلى جنة، ومراكز خدمات متكاملة، شعر أهلها بأن هناك رئيسا قويا، سمع لمطالبهم، وأسرع في حلها. اقرأ أيضا | المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يؤسس مركزًا إعلاميًا جديدًا هنا في قنا، غيرت المبادرة الرئاسية حياة كريمة، الحياة في 722 قرية ونجع، في 5 مراكز في مرحلتها الأولى، وهي مراكز فرشوط ودشنا وقوص والوقف وأبوتشت، بإجمالي 1683 مشروع خدمي، ووفرت لأهالي هذه القرى حياة كريمة تليق بالمواطنين. شملت المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية حياة كريمة، في قنا، 19 قرية أم، و 87 قرية رئيسية، و722 نجع وعزبة، كانت هذه القرى فقيرة في الخدمات، حتى سترت حياة كريمة أهلها، ومن المقرر دخول قرى نجع حمادي ومركز قنا، في المبادرة قريبا. لم يقتصر دوره حياة كريمة في هذه القرى، على بناء وحدات صحية ومراكز شباب ومجمعات خدمية، ولكن هناك تقديم للمساعدات مثل السلع الغذائية وشنط الملابس وتجهيز العرائس، فضلا عن تنظيم قوافل طبية مجانية، وقوافل تنموية وتوعية لتنمية وتطوير الفكر الثقافي لدى المواطنين. ومن أبرز القرى التي شملتها المبادرة، قرية المراشدة والتي تحولت إلى جنة، وزارها الرئيس مرتين، وأصبحت كغيرها من القرى التي شملتها المبادرة، مراكز خدمات متكاملة. هنا في قرية كوم البيجا بفرشوط، كانت القرية فقيرة الخدمات، عانى أهلها كثيرة من ذلك، حتى شملتهم المبادرة في مرحلتها الأولى، ووفرت لها الخدمات من تطوير في البنية التحتية والقطاعات التعليمية والصحية والشبابية والثقافية. يقول سيد الكومي، أحد أبناء القرية، إن الأهالي كانوا يقطعون الكثير والكثير في الذهاب إلى فرشوط أو نجع حمادي لقضاء مصالحهم أو لتلقي العلاج، سنوات كانت بمثابة المُر الذي تذوقه الأهالي كثيرا، حتى جاءت المبادرة الرئاسية حياة كريمة، وغيرت حال القرية من حال إلى أحسن حال ، بتوفير كافة الخدمات لأبناء القرية. ويضيف الكومي، أن المبادرة هي إنسانية في الأساس، أكثر من كونها خدمية ، فجعلت المواطن يشعر بإنسانيتة أكثر من أي وقت مضى، في وجود زعيم قوي، اهتم بالمواطن في قرى يصعب على الإنسان وصف حالتها في السابق، إلا أنه في الوقت الحالي ، يتحدث ويتحدث عن فخره وعزته بنفسه. ويشير عاطف إمبابي، أحد أبناء القرية، إلى أن القطاع الصحي بالقرية، تطور كثيرا، بعد افتتاح الوحدة الصحية بالقرية، فكنا نذهب بعيدا، عندما يصاب أحدنا بوعكة صحية طارئة أو لدغة عقرب أو حتى عقر حيوان، فيقطعون مسافات للذهاب إلى مستشفى نجع حمادي العام أو حتى مستشفى فرشوط المركزي، لتلقي العلاج، وقتها كنا لا نشعر بآدميتنا أو لم نطرق لأي بابا حظا او أملا في العيش في حياة كريمة، إلا أن افتتاح الوحدة الصحية في القرية كان بمثابة طوق النجاة للمرضى ، لتلقي العلاج في أسرع وقت ممكن . ويوضح محمود علي، معلم، أن حياة كريمة، غيرت القرية بالكامل، فهناك مشروعات خدمية أخرى تم افتتاحها بالقرية، وهناك مشروعات لم تكتمل ، ستغير من حال القرية إلى الأفضل، موجها الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية على إعطاء المواطن حقه في العيش في حياة كريمة.