وحدات صحية كانت جدران بلا فائدة، كانت تمثل معاناة للمواطنين، أكثر من كونها طريق النجاة لها، خاصة في قرى الصعيد ، التي تبعد الكثير والكثير عن أقرب مستشفى لتلقي العلاج، حتى جاءت المبادرة الرئاسية حياة كريمة، والتي طورت من الخدمات الصحية في القرى خاصة في الريف، وأيضا كانت بمثابة تغيير فكر المواطنين عن مدى اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالمواطنين في كل ربوع مصر. صحة قنا تنعى ممرض توفى بأزمة قلبية أثناء تأدية عمله بمستشفى قفط هنا في محافظة قنا، تم افتتاح مشروعات خدمية ضمن مبادرة حياة كريمة في 5 مراكز بقنا ، ضمن المرحلة الأولى، فلقد تم تنفيذ 1683 مشروع فى مختلف القطاعات الخدمية، بتكلفة مالية تتخطى 40 مليار جنيه، ويجرى تنفيذ تلك المشروعات فى 5 مراكز، بعدد 19 قرية أم، و87 قرية رئيسية و722 نجع وعزبة، بنسبة تنفيذ 62.3% من المشروعات الجارية بواقع 1050 مشروع من إجمالى 1683 مشروعا بمختلف قطاعات العمل العام، بهدف الارتقاء بالمستوى الاقتصادى والاجتماعى والبيئى والصحى للأسر الأكثر احتياجا، وإحداث تنمية شاملة بتلك القرى وتمكينها من الحصول على الخدمات الأساسية، بما يتناسب مع مقومات الجمهورية الجديدة وفقا لرؤية مصر 2030. وفي مجال الصحة، استهدفت حياة كريمة ، تنفيذ 77 مشروعا في قطاع الصحة ما بين مستشفيات ومراكز طبية ووحدات طب أسرة، بمراكز أبوتشت وفرشوط ودشنا والوقف وقوص، ففي مركز فرشوط، تم تشغيل 6 وحدات صحية تعمل بكل طاقتها، منهم وحدتي كوم الييجا والعركي، تعملان على مدار 24 ساعة، وأصبحت كالمستشفيات التي تقدم الخدمات الصحية للمرضى، ولكن بشكل أسرع. هنا في قرية كوم البيجا بمركز فرشوط، كان الأهالي يذهبون بعيدا، عندما يصاب أحدهم بوعكة صحية طارئة أو لدغة عقرب أو حتى عقر حيوان، فيقطعون مسافات للذهاب إلى مستشفى نجع حمادي العام أو حتى مستشفى فرشوط المركزي، لتلقي العلاج، إلا أن افتتاح الوحدة الصحية في القرية كان بمثابة طوق النجاة للمرضى ، لتلقي العلاج في أسرع وقت ممكن . والوحدة الصحية بكوم البيجا مقامة على مساحة 260 م وتتكون من ثلاثة طوابق، تضم عيادة أسنان - عيادة تنظيم أسرة - غرفة استقبال وطوارئ - عيادة نساء وتوليد - غرفة تطعيمات - معمل تحاليل - غرفة تثقيف صحي - صيدلية - غرفة نفايات - غرفة تعقيم - مغسلة - سكن أطباء - سكن تمريض - غرفة رعاية أمومة وطفولة. يقول محمد عبده، عامل، إن حياة كريمة رسمت السعادة على المواطنين، ووفرت كافة الخدمات لهم، خاصة في مجال الصحة، فالوحدات الصحية التي كانت شبه مغلقة، ولا يوجد بها أحد أو مستلزمات طبية، لتقديم الخدمات للمرضى، " وحتى لو شغالة كانت تقفل من الضهر "، ولكن مع اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسي، وتدشين مبادرة حياة كريمة، أصبح المواطن يشعر بالاهتمام، خاصة أنه يتلقى الخدمات في قريته بشكل كبير. " مكناش بنلاقي سرنجة ولا شاش" ، هكذا بدأ أحمد علي، مزارع، حديثه، موضحا أن الخدمات الصحية التي تقدم للمرضى حاليا ، لا تقارن بما كانت عليه من قبل، فالوحدة الصحية بالقرية تعمل على مدار 24 ساعة، وأصبحت مقصدا للجميع، خاصة مع بعد القرية عن المستشفيات المجاورة. وأشار سيد علي، معلم، إلى أن الوحدة الصحية تشبه المستشفى، تقدم العديد من الخدمات، وليس مبنى شكله جيد فقط، بل بها جميع التخصصات ، وأطباء وتمريض، يعمل على مدار 24 ساعة، فضلا عن توفير الأجهزة والعلاج ، والذي يعني الكثير لأهالي القرية ، الذين غيرت حياة كريمة حياتهم إلى الأفضل، خاصة مع انشاء مشروعات أخرى تقدم أهل القرية وتوفر حياة كريمة لهم.