اتهم المصريون العاملون بالخارج الحكومات المتعاقبة فى النظام السابق بتجاهل مطالبهم وإهدار كرامتهم وذلك في اليوم الثاني للمؤتمر العام الخامس للمصريين بالخارج الذى انعقد بجامعة القاهرة يومي 10 ، 11 يوليو تحت شعار "من أجل ثورة 25 يناير التنمية والتطوير"، وبرعاية رئيس مجلس الوزراء وحضور الأستاذ رفعت حسن وزير القوى العاملة والهجرة. أوضح جبريل محفوظ نائب رئيس اتحاد الجالية المصرية بفرنسا ورئيس جمعية التضامن المصرية الفرنسية، أنه من خلال مشاركته الدائمة في كافة المؤتمرات التي انعقدت سواء فى مصر أو خارجها فيما يخص المصريين بالخارج والوصول لاقتراحات وتوصيات من خلال أوراق عمل نوقشت مع كافة الوزارات المعنية وجهات الاختصاص، وصل إلى أن النتائج دوماً تأتى مخيبة للآمال ومنها تعطل مشروع الهيئة العامة لرعاية المصريين بالخارج بسبب الصراع بين وزارة القوى العاملة والهجرة ووزارة الخارجية فيمن تكون له الولاية والسلطة على الهيئة، وكان هم الحكومات المصرية المتعاقبة هو تجميع الرسوم الباهظة المتحصلة بالقنصليات وإصرار وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة على التعامل مع مصريين الخارج على أنهم جميعاً مليونيرات وتطلب دفع مليون جنيه مصري مقابل قطعة أرض لا تتعدى 200م2 لبناء منزل للأسرة.
وقد تقدم بمشروع لخدمة أهله في سوهاج وطلب قطعة أرض بسوهاجالجديدة لتنفيذ المشروع في عهد الوزير الأسبق محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان ولم تصلها أي مرافق حتى الآن، ويؤكد أن الحكومات المتعاقبة أغلقت الاستثمار في وجوههم وأشار إلى أن هناك 350 ألف مصري يعملون بفرنسا منهم 140 ألف مسجلين رسمياً من حقهم ممارسة حقوقهم السياسية بعلاج مشكلة الرقم القومي ليتمكنوا جميعاً من المشاركة في التصويت وتطبيق نظام التصويت الإلكتروني، حيث تمنعهم المسافات البعيدة عن السفارة المصرية من التصويت ومنحهم أيضاً حق الترشح للمجالس النيابية وإنشاء دوائر انتخابية لهم ويهدد بأن أي برلمان قادم بدون مرشحين وممثلين للمصريين بالخارج سيتم الطعن على عدم دستوريته ويقترح فرض طابع قيمته عشرة جنيهات رسوم مغادرة بمصر لحساب صندوق رعاية العاملين بالخارج.
المصريون بالخليج
أشار الأستاذ هشام عبد العزيز مصري يعمل بالسعودية إلى الحاجة لمبدأ المساواة بين كل المصريين في الداخل والخارج خصوصاً في رسوم تعليم أبنائهم بالمدارس المصرية وهى رسوم مبالغ فيها تمثل ابتزازاً لهم ويقترح عمل حوافز لتحويلات المصريين بالخارج حين تصل لمبلغ معين لحساب صندوق رعاية العاملين بالخارج وعمل برامج سياحية للمصريين أثناء قضاء أجازاتهم السنوية بمصر وزيادة عدد الملاحق العمالية بالخارج بحيث يكون لكل مائة ألف مصري ملحق عمالي.
ويوضح محمد عبد الصمد مصري يعمل بالكويت منذ خمسون عاماً أن الفساد والبيروقراطية فى النظام السابق أضاع كل ثروات وتحويلات المصريين من الخارج الذي تحولت لمادة للنهب بدلاً من استخدامها فى توفير العيشة الكريمة لشعب مصر وأنه كون شركة مصرية كويتية مساهمة وحتى الآن لم يحصل على الأرض ببرج العرب وأنه لا يريد لأي حكومة بعد ثورة يناير أن تنتهج هذا النهج وأعرب عن حزنه لعدم حضور رئيس مجلس الوزراء للمؤتمر، وأنه كان يتمنى حضور كل المسئولين للاستماع لمشاكلهم عن قرب.
مأساة المصريون بليبيا
أوضح أحمد كمال المسئول عن الجالية المصرية بليبيا أن كرامة المصريين مهدرة بليبيا خصوصاً بعد أحداث 17 فبراير ونجاح الثورة الليبية، وأصبحت كتائب القذافي بعد قتله لا هم لها إلا التفتيش على المصريين وتترك كل الجاليات فى ليبيا حرة ولا يتم تطبيق القانون رقم 19 الخاص بالهجرة الغير شرعية إلا على المصريين وكأنهم يعاقبون مصر التي فتحت حدودها للأخوة الليبيين أثناء الثورة لتقديم المؤن والعلاج وبعد الثورة انقلبوا على المصريين وأطلقوا عليهم لفظ الأزلام أى الفلول التابعة لنظام القذافي، ويتم ترحيل المصريين بليبيا بحجة حملهم لفيرس C ويستخدمون المصريين في ليبيا ورقة للضغط على مصر لتسليم اللاجئين الليبيين وعودة الأموال.
ويؤكد أحمد كمال أن هناك 250 ألف سيدة مصرية متزوجة من ليبيين وعشرة آلاف مصري متزوجين بليبيات ويعمل بليبيا 2 مليون مصري ويحذر من الشركات السياحية بالإسكندرية ومناطق مختلفة التي تقوم بدفع المصريين للعصابات التي تدخلهم ليبيا بطريقة غير شرعية وبأختام مزورة مقابل أربعة آلاف جنيه، ويطالب بتنظيم دخول المصرين إلى ليبيا للقضاء على تجارة البشر ويضيف كمال أن جثث المصريين تتعفن فى ليبيا انتظاراً لشهادة الضمان الاجتماعي والذي يطلق عليها المصريون العاملون بالخارج شهادة الفقر للموافقة على نقلهم على نفقة الدولة ويقوم زملائهم بدفع رسوم النقل لتكريم موتاهم وحماية كرامة المصريين
المصريون بأوربا
يؤكد ثروت عكاشة من العاملين المصريين فى ألمانيا عدم وجود تواصل بين العاملين المصريين في أوربا ويطالب بوجود وزارة خاصة للهجرة تحقق التواصل بين المصريين للاستفادة من الخبرات المختلفة بينهم وتنظيم الهجرة الغير شرعية ويشير الأستاذ ولاء مرسى رئيس تحرير أخبار العرب بلندن إلى عدم وجود قاعة بيانات لرجال الأعمال المصريين بأوربا وبقية بلدان العالم ولا يوجد حصر شامل للمصريين بالخارج، وهناك أقوال ما بين عشرة مليون أو سبعة مليون ويطالب بإنشاء حزب للمصريين بالخارج ومعالجة مشاكل الأقباط داخل وخارج مصر وتفعيل دور الاتحاد العام للمصريين بالخارج لتحقيق التواصل بين أبناء الجاليات المصرية بالخارج.
طالب د. عبد العزيز غريب طبيب مصرى يعمل بأمريكا منذ عام 1967 بجذب المصريين بالخارج من الأجيال الشابة لربطهم ببلدهم وتعزيز انتمائهم للوطن الأم وأكد د. حسين مؤنس رئيس الاتحاد العام للمصريين بالنمسا أن الجالية المصرية بالنمسا قامت بدور كبير فى علاج مصابى ثورة 25 يناير بالنمسا، وقدمت الرعاية لمائة شخصية مصرية ويضيف أن المصري بالخارج حين عودته لمصر يسترد قيمة المعاشات والتأمينات الخاصة به بأوربا ليستفيد ويفيد بها فى مصر، ويطالب محمد الريان نائب رئيس الاتحاد العام للمصرين فى الخارج بعمل شركة مساهمة باسم المصريين فى الخارج لتجميع مدخراتهم لفتح مشاريع جديدة بدلاً من وضعها فى بنوك أجنبية وبهذه الطريقة سيشعر المصرى بالخارج أن مدخراته تعود على أبنائه بمصر مع استفادته شخصياً أيضاً من هذه المدخرات فى شكل أسهم ويقترح إقامة مؤتمرات للمصريين بالخارج فى مناطق مختلفة من العالم فى الخليج وأوربا وآسيا.
المصريون بآسيا الوسطى
يشير سعيد مغربى بالمركز الثقافي المصري بطشقند ورئيس اتحاد المصريين بآسيا الوسطى إلى أن الإعلام المتخبط يخلق حالة من البلبلة وسوء الفهم للأمور بينهم فى الخارج ويطالب بإعلام رسمى صادق وموثوق به وأشاد بالهيئة العامة للاستعلامات كوسيلة اتصال بالمصريين بالخارج ووضع آليات للتعامل مع المصريين العائدين من الخارج للاستفادة من تخصصاتهم ومدخراتهم وتشكيل جبهة لعمل مشاريع داخل مصر وهيكلة لتخصصات المصريين بالخارج وضرورة وجود ممثلين للمصريين بالخارج فى صندوق رعاية المصريين بالخارج.
توصيات المؤتمر
اتفق المشاركون في المؤتمر على عدة توصيات أهمها ضرورة وجود وزارة للهجرة مستقلة عن وزارة القوى العاملة، وتفعيل الاتحاد العام للمصريين بالخارج لتحقيق التواصل بين أبناء الجاليات المصرية وضرورة تبعية صندوق رعاية العاملين بالخارج لوزارة الهجرة المقترحة وليست وزارة الخارجية مع تمثيل العاملين بالخارج به، ونقل جثمان أي مصري بالخارج على نفقة الدولة ليدفن فى بلده، وإلغاء تقديم شهادة من الضمان الاجتماعي أطلقوا عليها شهادة فقر مهينة لكرامة المصري فى الخارج، وعمل مدافن للمصريين بالخارج بوادى الراحة بمنطقة 6 أكتوبر والعمل بفكر جديد جاذب للاستثمار رافض للبيروقراطية والفساد مع وضع تشريعات جديدة لإزالة كل معوقات الاستثمار، وإنشاء شركة مساهمة باسم المصريين فى الخارج لتجميع مدخراتهم لاستثمارها فى مصر وتيسير ممارستهم لحقوقهم السياسية بعلاج مشكلة الرقم القومى ليتمكنوا جميعاً من المشاركة فى التصويت، وتطبيق نظام التصويت الإلكتروني ومنحهم حق الترشح للمجالس النيابية وإنشاء دوائر انتخابية لهم وإنشاء المدارس لتدريس المناهج المصرية بدول الخليج، وتحقيق مبدأ المساواة بين كل المصريين في الداخل والخارج ووضع آلية ما بين الأزهر والمصريين بالخارج لتعليم أبناء المصريين بالخارج اللغة العربية والدين.
بالإضافة إلى معالجة مشكلة اضطهاد المصريين فى ليبيا والتى زادت حدتها بعد نجاح الثورة الليبية وتنظيم الهجرة الغير شرعية وإنشاء قاعدة بيانات لرجال الأعمال المصريين بالخارج، ووضع آلية للاتصال بهم وتيسير سبل الاستثمار لهم وعمل حوافز من الدولة لزيادة التحويلات من الخارج، وإلغاء جواز السفر القديم وتطبيق جواز السفر الحديث على كل المصريين وعمل برامج سياحية منظمة للمصريين بالخارج داخل مصر أثناء أجازاتهم السنوية، وإنشاء نادى بمصر للمصريين العاملين بالخارج، وتوفير إعلام رسمى موثوق به للعاملين المصرين بالخارج يدحض الإعلام المغرض وإنشاء مجلة شهرية للاتحاد العام للمصريين بالخارج توزع على كل الجاليات المصرية.