مؤتمر : المستوطنات اليهودية التهمت فلسطين جانب من احتفالات الأردن بالقدس أكد د. مروان كمال رئيس جامعة فيلادلفيا، أن القدس وقضية فلسطين ليست مناسبة موسمية نحتفل بها في عام أو مناسبة طارئة مؤتة ، وإنما هي قضيتنا الأبدية وجوهر وجودنا في الراهن والمستقبل. وأضاف في كلمته بافتتاح ندوة "الاستيطان الإسرائيلي" التي نظمتها الجامعة الاردنية ضمن فعاليات احتفالاتها بالقدس عاصمة للثقافة العربية، أنه "من المستبعد أن نحقق شيئاً ذا بال في أيّ مجال أو حقل من حقول حياتنا العربية من دون أنْ تَبلُغ القضية منتهاها المأمول بالتحرير والاستقلال". ووفقا لصحيفة "الدستور" الأردنية أشار د. كمال إلى أهمية المعركة الثقافية إذْ إن الثقافة تعني إبقاء القدس وحضورها حيّاً في الوجدان الجمعيّ للأجيال الراهنة والقادمة. د. صالح أبو اصبع ، وهو رئيس لجنة احتفالات جامعة فيلادلفيا بالقدس عاصمة للثقافة العربية ، قال في كلمة اللجنة نفسها إنّ هذه الندوة ستكون خاتمة أعمال الاحتفالية التي تعتبر رمزّ للعلاقة الخاصة التي تربط الإنسان العربيّ ، حيثما كان ، بأرضه المغتصبة، وبالقدس. وحسبما نقلت "الدستور " ففي الجلسة الأولى للمؤتمر تحدث المحامي الأردني د. أنيس فوزي قاسم حول "موقف القانون الدوليّ والإنسانيّ من الاستيطان" ، فقال إنّ "الاستيطان في فلسطين يختلف عن أيّ نوع من أنواع الاستعمار في أية بقعة من العالم". كان أن ثمة "تحالف نازيّ إسرائيليّ لتدبير الهجرات الصهيونية من أوروبا غلى فلسطين" ، مشيرا إلى أن النازية موّلت إقامة مستوطنات زراعية في في النمسا من أجل تدريب العناصر الصهيونية على العمل في مستوطنات زراعية في فلسطين. أنطوان شلْحت ، وهو مدير مركز مدار الفلسطينيّ في رام الله ومقيم في فلسطين 1948 ، تناول مسألة "الاستيطان في الفكر الصهيونيّ" ، واستهل ذلك بالقول إنّ "الصهيونية حركة كولونيالية" ، موضحاً أنها "حملت أفكاراً مسبقة وذات طابع عنصريّ عن سكان الوطن الأصليين" ، حيث إنها كانت تصفهم بالجهل والتخلف ، والأهم من ذلك كله اعتمادها حجة أنّ هؤلاء السكان "في حاجة لمن يأخذ بأيديهم لكي يلحقوا بموكب التطور والحضارة". اختتمت الجلسة الافتتاحية بالدراسة التي قدمها خليل تفكجي ، وهو مسؤول الخرائط في بيت الشرق بالقدس ، وهي دراسة حول "واقع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية" ، وكان من أبرز ما وضحه تفكجي أنّ الدولة الفلسطينية لن تقام ، وذلك استناداً إلى حقائق جغرافية من أهمها أنّ المستوطنات استطاعت أنْ تقسم أرض الضفة الغربية إلى مناطق لا يمكن التواصل بينها إلاّ ضمن أنفاق وجسور مقابل دولة يهودية يكون التواصل بين في إطار جغرافي، ومن ضمن ذلك المستوطنات نفسها. في الجلسة الثانية ، التي رأسها د. غازي صباريني ، تحدث د. أحمد سعيد نوفل حول "تناقض الجدار العنصري مع خارطة الطريق". وتحدث نواف الزرو فقال في بحثه المعنون ب"جدلية الاستيطان وآفاق الدولة الفلسطينية" ان "اسرائيل" تحولت الى أكبر وأضخم وأخطر مستعمرة على وجه الكرة الارضية كما تحولت الى أكبر مافيا لسرقة الأراضي والأوطان العربية وسرقة التاريخ، وباتت تتسيد المشهد الاسرائيلي ثقافة البلدوزرات فاصبحت فلسطين كلها تحت مخالب الاستيطان، فاصبحت لدينا دويلة المستوطنين الإرهابية في انحاء الضفة الغربية.