النعيمي يبرئ دول الخليج من التحكم في أسعار النفط في محاولة لإخلاء طرف دول الخليج من ضلوعها ضمن الأسباب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، قال وزير النفط السعودي علي النعيمي إن دول الخليج لا تتحكم إطلاقا في أسعار النفط العالمية مؤكدا أن آليات السوق هي التي تحدد تلك الأسعار. وأوضح النعيمي في تصريح للصحفيين في ختام زيارة للكويت أن الدور الذي تؤديه دول الخليج هو تأمين إمدادات النفط واستقرار السوق فيما يحدد السوق وآلياته الأمور المتبقية. وقد سجلت أسعار النفط الخام الأمريكي اليوم في بورصة نيويورك تراجعا بمقدار 1.46 دولارا أو بنسبة 1.5% لتصل إلى 94.86 دولارا للبرميل، وأشارت شبكة "بلومبيرج" الإخبارية أن خام برنت اقتفى أثر نظيره الأمريكي ليتراجع ب 1.41 دولار أو بنسبة 1.5% ليستقر عند مستوى ال 91.77 دولار للبرميل وذلك في بورصة لندن. وعلى صعيد متصل قال وزير الكهرباء والماء ووزير النفط الكويتي بالوكالة المهندس محمد العليم إن ارتفاع أسعار النفط يشكل هاجسا لمنظمة أوبك وللمصدرين والمستهلكين على حد سواء. وأوضح العليم في كلمته التي أوردتها وكالة الأنباء الكويتية "كونا" أن النقاشات التي تدور بين الدول الأعضاء في منظمة أوبك تصب في المصلحة العامة كما أنها تستهدف في الوقت نفسه بحث كل ما يهم المصدرين والمستهلكين. وأشار إلى أن دول أوبك تتعامل مع أسعار النفط بكل مسؤولية وايجابية وان الزيادة الزائدة على الحد لا تصب في مصلحة المصدرين أو المستهلكين. ومن المقرر أن تنعقد قمة أوبك الثالثة في الرياض السبت المقبل بمشاركة وزراء أوبك لمناقشة ثلاث قضايا رئيسية هي توفير إمدادات الطاقة وتدعيم الاقتصاد العالمي وحماية البيئة إضافة إلى الجهود المبذولة لاستقرار أسعار النفط العالمية. وكانت منظمة "أوبك" التي يمثل إنتاجها النفطي 40% من الإنتاج العالمي قررت في سبتمبر الماضي زيادة إنتاجها اعتبارا من مطلع الشهر الجاري بمقدار 500 ألف برميل في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار التي وصلت إلى مستويات قياسية إلا أن الزيادة فشلت في خفض أسعار الخام ما عزز موقف المنظمة بأن السوق مشبعة بالخام وان الارتفاع الحالي ليس له علاقة بسياسات السوق من العرض والطلب. وقال خبير نفطي إن الارتفاع القياسي لأسعار النفط الخام كان سببه أيضا تراجع المخزون الاحتياطي للنفط الخام في الولاياتالمتحدة للأسبوع الثالث على التوالي. وكانت أسعار النفط سجلت ارتفاعا قياسيا جديدا الأسبوع الماضي ببلوغها مستوى 98.62 دولارا للبرميل اثر تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته مقابل اليورو الأوروبي فضلا عن تراجع المخزون الاحتياطي للنفط الخام في الولاياتالمتحدة للأسبوع الثالث على التوالي.