هل طاعة الأب والأم توجب أن يعطيهم ابناءهم كل مالهم أو ان يصغوا لهم إن طلبوا تطليق زوجاتهم؟ يجيب على السؤال الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في لقائه ببرنامج "من القلب للقلب" المذاع على قناة إم بي سي مصر 2، قائلًا إن حديث "انت ومالك لأبيك" كان ردا من النبي على أب كان يشكو ابنه إليه، وجفاءه فبكى النبي وقال هذا الحديث، ويقول ممدوح إن هذه العبارة يقصد بها الإشارة إلى عظيم قدر الوالد، لا أن ملك الابن يقع تحت ملك الأب، فكل واحد منهم له شخصية وذمة مالية مستقلة، وكل واحد منهم حر في ماله، إلا على سبيل النصح والإرشاد، لكن على سبيل التسلط التام فهو ليس واردًا، ومخالفة الأب في ذلك ليست من قبيل العقوق. أما مسألة تطليق الزوجة بناء على طلب الوالدين أو احدهما، فليس له علاقة بالبر، وقال ممدوح إن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم امر عمر ان يأمر ابنه بان يطلق امرأته، لكن حين جاء أحدهم يسأل الامام احمد في ذلك وأن ابيه يأمره بطلاق زوجته محتجًا في ذلك بواقعة عمر بن الخطاب وابنه، فقال الامام أحمد بن حنبل: ابوك ليس عمر، وقال ممدوح أن عمر حين أمر ابنه امره لمعنى وكان من اصحاب الفراسة وله موافقات كثيرة للقرآن الكريم. وأكد ممدوح أن طاعة الوالدين طاعة في المعروف، وعلى الإنسان أن يبذل كل ما يستطيع في إفراحهم وإزالة التنغيص عنهم بالمعروف، وليس معنى أن هناك تسلطا من الآباء على الأبناء بموجب السلطة الأبوية فيدمر حياة أبنائه ويخرب بيوتهم.