100 دراجة تشارك في كرنفال الدراجات بجامعة طنطا (صور)    انتظام الدراسة بمدراس شمال سيناء    بالصور.. 1300 مدرسة استقبلت الطلاب فى أسوان    القوات المسلحة: المتحدث العسكري المسئول الوحيد عن إصدار كل البيانات    رئيس الوزراء يُتابع الموقف التنفيذي لمشروعات توصيل المرافق وتطوير المناطق العشوائية    خبراء: شائعات التظاهر تدفع السوق لتكبد أكبر خسارة تاريخية اليوم    وزير قطاع الأعمال: جارٍ تنفيذ خطة النهوض بقطاع الغزل والنسيج بالشركات التابعة    السيسي يبحث تعزيز الاستثمار مع أعضاء غرفة التجارة الأمريكية    إغلاق مطار دبي لتحليق طائرة درون    وزير الداخلية السعودي: المملكة في مقدمة دول العالم في مكافحة الإرهاب    استطلاع رأي: الحزب الاشتراكي الإسباني سيفوز في الانتخابات القادمة    ابداع صعيدي.. أسوان يتقدم على مصر المقاصة 2 - 1 في الشوط الأول    بالفيديو.. صحيفة إنجليزية تبرز إنقاذ حارس إنبي "المذهل" في الدوري المصري    محمد إيهاب يتمسك بامل مشاركة الأثقال في دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو    الإعدام شنقا لأمين شرطة مفصول قتل والده بالجيزة    تحرير 221 محضر فى حملة تموينية مكثفة على الأسواق بدمياط    إخلاء مبنى مدرسة كفر الشيخ إبراهيم لحين الانتهاء من الترميم    شيرين رضا تنشر صورًا من جلسة تصوير بحفل افتتاح "الجونة"    سوهاج «بلد الأحلام» على خريطة الثقافة المصرية    بالفيديو.. راغب علامة يوجه رسالة دعم إلى الشعب المصري والسيسي    بالأرقام.. النجوم الأكثر ثراءًا في بريطانيا    وزير النقل: نستهدف توطين الصناعة وتلبية احتياجات السكة الحديد والمترو محليا    سحر عبد الحق: جهاز الكرة النسائية لديه خطة لكشف المواهب في جميع المحافظات    التشكيل النهائى للجنة الحكام الرئيسية باتحاد الكرة    ساسولو يقفز إلى المركز الرابع في الدوري الإيطالي بثلاثية في شباك سبال    مجلس الوزراء: توفيق أوضاع 1109 كنيسة ومبنى    "مدير المدرسة زوع".. محافظ أسوان غير خط سيره لضبط المخالفين    ماجدة بدوى: الاستقبال الحافل للرئيس بأمريكا يؤكد مكانته فى قلوب المصريين    محافظ القاهرة: بدء العام الدراسي الجديد ب5253 مدرسة دون أية عقبات أو مشاكل    السعودية تُلقي القبض على صاحب فيديو "تعذيب الطفلة"    تماثل 8 تلاميذ للشفاء بعد إصابتهم بتسمم بسبب وجبة فاسدة في المنيا    إخماد حريق محدود بمركز أورام طنطا    الرئيس السيسى يلقى غدا كلمة مصر أمام قمة المناخ الدولية بنيويورك    شرطة هونج كونج تقتحم مركز تسوق بعد تحول الاحتجاجات للعنف    رئيس الوزراء يبحث خطوات إنشاء البورصات السلعية لتنظيم حركة التجارة والأسعار    كل ما تريد معرفته عن بورصة النيل    داعية إماراتي يصف الإخوان بخوارج العصر    إطلاق عقار جديد لعلاج مرضى فيروس «سي» والتليف الكبدي المتقدم والمنتكسين    طرح أول دواء مصري يخفض السكر عبر الكلى وليس البنكرياس    الابراج اليومية حظك اليوم الإثنين 23 سبتمبر 2019 | ابراج اليوم عاطفيا ومهنيا| al abraj حظك اليوم مع عبير فؤاد    يضم 567 مشاركا... تفاصيل المؤتمر الدولي الثاني عشر لعلماء المصريات    بولت: فان دايك يستحق لقب الأفضل في العالم    هل صلاة الرجل بزوجته تحسب جماعة ؟.. البحوث الإسلامية ترد    بالفيديو.. ألبانيا تتعرض للزلزال الأقوى منذ 30 عاما    دجيكو وكلويفرت يقودان روما أمام بولونيا في الدوري الإيطالي    فيديو.. المصريون يردون على دعوات التخريب: مش هنسمحلهم    مصادر قضائية: انعقاد أول جمعية عمومية ل«النقض» برئاسة «عصر» الثلاثاء    إلغاء 400 رحلة جوية.. لهذا السبب    وفد "خارجية النواب" يبحث مع نائب وزيرالخارجية الروسي تدعيم العلاقات المصرية الروسية    أطباء بريطانيون ينجحون في زراعة لسان لمريضة من جلد ذراعها    استشاري تجميل بالقصر العيني: "السوشيال ميديا" تسببت في الهوس بعمليات التجميل    الخريف يبدأ غدا.. والأرصاد: الطقس مستقر طوال الأسبوع والحرارة حول المعدل    المشاط تشارك في قمة منتدى الاقتصاد العالمي عن «التنمية المستدامة» بنيويورك    انطلاق ملتقى قادة الإعلام العربي بمقر الجامعة العربية    الإفتاء توضح حكم قول "صدق الله العظيم" بعد قراءة القرآن (فيديو)    "التأمين الصحى الشامل": تشغيل أجهزة "الفيد باك سيستم" بالوحدات والمستشفيات    دعاء في جوف الليل: اللهم اجعلنا من أوليائِكَ المقرّبينَ وحِزبِك المفلحين وعبادِك المخلصين    تصنع النساء بالبكاء في العزاء.. هل هو رياء؟.. أمين الفتوى يرد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عض الأصابع على الطريقة الإيرانية!
نشر في مصراوي يوم 18 - 08 - 2019

في أيام فرض الحظر الدولي على صدام حسين، اشتهر مبدأ دولي كان يقول: النفط مقابل الغذاء! وهو مبدأ بقي عُملة متداولة في إعلام العالم لسنوات، وكان يعني أن الرئيس العراقي ليس مسموحًا له بتصدير بترول بلاده في المطلق، كما كان الأمر معه قبل فرض الحظر عليه، وأنه يستطيع تصدير البترول في الحدود التي يحصل بها على الغذاء اللازم للشعب العراقي، وما دون ذلك ليس من بين المسموح.
وقد عاش صدام يحاول الالتفاف على الحظر بأي طريقة، ولا بد أنه نجح في ذلك مرة، وأخفق مرات، ولكن الحظر ظل سيفا فوق رقبته إلى أن غزا الأمريكان بلاده وأسقطوه!
وفي مرحلة تالية اشتهر مبدأ آخر كان يقول: الأرض مقابل السلام!
وهو مبدأ شهير هو الآخر، وقد قامت على أساسه مبادرة السلام العربية التي طرحها الملك عبد الله بن عبد العزيز- يرحمه الله- وكان ذلك وقتما كان أميرًا.. وكان قد طرحها في القمة العربية التي انعقدت في العاصمة اللبنانية بيروت عام 200.
وكان المبدأ يعني أن العرب لا مانع عندهم يمنع قيام سلام بينهم وبين إسرائيل، إذا انسحبت هي من الأراضي العربية التي احتلتها في الخامس من يونيو 1967، وإذا قامت دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو من ذلك العام!
وبمثل ما حاول صدام في زمانه الالتفاف على مبدأ الحظر، بمثل ما حاولت إسرائيل ولا تزال تحاول الالتفاف على مبدأ السلام، رغم يقينها في أنه وحده يمثل الحل الحقيقي والعملي، وأن كل الحلول الأخرى لن تؤدي في النهاية إلى شيء!
وقبل أيام، عرف العالم مبدأ ثالثا من النوع نفسه، وجاء المبدأ الجديد على لسان الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي صرح لوكالة إرنا الإيرانية الرسمية، وهو يخاطب الولايات المتحدة، صباح السابع من هذا الشهر، فقال: النفط مقابل النفط، والأمن مقابل الأمن، والمضيق مقابل المضيق!
أما النفط مقابل النفط، فيعني أن واشنطن إذا أرادت الحصول على بترول الخليج، ثم الخروج به عبر مضيق هرمز الذي يصل بين الخليج العربي وخليج عُمان ومنه إلى المحيط الهندي، ليس أقل من أن تسمح للإيرانيين بتصدير نفطهم، الذي تفرض إدارة ترامب حظرا على تصديره منذ مايو الماضي، وتقول إنها سوف تستمر في فرض الحظر إلى أن تصبح صادرات النفط من إيران صفرًا.
وإلا.. فإن إيران قادرة على غلق المضيق، ومنع مرور أي بترول منه إلى الولايات المتحدة، ثم إلى غيرها من الكثير من الدول!
وأما الأمن مقابل الأمن، فيعني أن واشنطن إذا كانت تريد الأمن لقواتها في المنطقة، فليس أقل، أيضا، من أن تتوقف عن توجيه التهديدات للحرس الثوري الإيراني!
وأما المضيق في مقابل المضيق، فيعني بدوره أن إدارة ترامب إذا كانت تريد مرورا آمنا لناقلات بترولها في مضيق هرمز، فليس أقل، كذلك، من أن تفتح مضيق جبل طارق الذي يصل بين البحر المتوسط والمحيط الأطلنطي أمام ناقلات النفط الإيرانية!
كانت إيران وبريطانيا قد تبادلتا احتجاز ناقلات النفط، فاحتجزت السلطات البحرية البريطانية الناقلة الإيرانية "جريس 1" في مضيق جبل طارق، يوليو الماضي، وكانت الحجة أن الناقلة تحمل نفطا الى سوريا، وأن ذلك يخرق العقوبات الدولية المفروضة على الحكومة السورية!
وفي المقابل قامت قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني باحتجاز ناقلة نفط بريطانية، واقتادتها إلى ميناء بندر عباس الإيراني؛ حيث لا تزال محتجزة هناك!
وفي صباح 15 أغسطس، أفرجت بريطانيا عن "جريس 1"، وقالت إن ايران تعهدت بعودة الناقلة إلى حيث جاءت، ولكن الخارجية الإيرانية ردت على الفور بأن ذلك غير صحيح، لأن الناقلة لم تكن، أولا، تحمل نفطا إلى سوريا، وأنها، ثانيا، إذا كانت تحمل نفطا إلى سوريا، فإن هذا أمر لا يعني طرفا آخر غير إيران!
وفي نفس الوقت كانت واشنطن قد دعت لندن لعدم الإفراج عن الناقلة، ولم تملك بريطانيا أن تستجيب للطلب الأمريكي، لأن محكمة في جبل طارق الذي لا يزال مستعمرة بريطانية، أصدرت حكما بالإفراج عن "جريس 1"، فأصدرت محكمة في واشنطن مذكرة توقيف لضبط الباخرة مع نفطها، ومبلغ تحمله يصل إلى 995 ألف دولار، وكان المبرر أنها تخرق قوانين الطوارئ الاقتصادية الدولية!
وهكذا تبدو إيران كأنها تلعب مع العالم، وليس مع الولايات المتحدة وحدها، لعبة عض الأصابع الشهيرة، وهي لعبة تقوم على أساس أن الطرف المنهزم فيها هو مَنْ يقول آه أولًا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.