تشهد الأراضي الفلسطينية صباح اليوم الخميس، تصعيدًا جديدًا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي قامت باحتجاز عدد من الصحفيين المحليين والدوليين أثناء تواجدهم في قرية الشباب بقرية كفر نعمة غرب مدينة رام الله، وذلك لمتابعة الانتهاكات المتكررة من قبل المستوطنين الإسرائيليين. وأكدت مصادر محلية، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن احتجاز الصحفيين جاء خلال تغطيتهم للاعتداءات الممنهجة التي ينفذها المستوطنون في القرية، والتي شملت التخريب المتعمد لمعدات ومرافق القرية، ما يعكس محاولة واضحة لإضعاف النشاط المدني والشبابي ومنع الأهالي من ممارسة حقهم في التعليم والتنظيم المجتمعي. قرية الشباب بين الاعتداءات والاحتجاز تعد قرية الشباب مساحة حيوية للشباب الفلسطيني، حيث تتواجد فيها مراكز تعليمية وأنشطة ثقافية ومجتمعية، إلا أن الاعتداءات المستمرة من المستوطنين تهدف إلى عرقلة العمل المدني وتهديد سلامة الأهالي. وقال أحد نشطاء القرية: "لقد حاولنا توثيق الاعتداءات، لكن قوات الاحتلال منعت الصحفيين من العمل بحرية واحتجزتهم لفترة قبل الإفراج عنهم، في محاولة للسيطرة على الصورة الإعلامية". وأضافت المصادر أن هذا الاحتجاز يأتي في سياق حملة واسعة من التضييق على الصحافة الفلسطينية، حيث تتعرض الفرق الإعلامية لمضايقات مستمرة أثناء تغطيتها للأحداث على الأرض، خاصة في المناطق التي تشهد مواجهات مباشرة مع المستوطنين أو الجيش الإسرائيلي. تطورات نابلس.. الصحفيون بين الهدم والغاز في الوقت نفسه، شهدت مدينة نابلس تصعيدًا مشابهًا، حيث تعرض صحفيون للاختناق نتيجة إطلاق قنابل الغاز السام من قبل قوات الاحتلال أثناء أعمال هدم منزلين في منطقة التعاون العلوي، يخصان المواطنَين أشرف خطاب وليث نائل العابد. وأفادت المصادر أن الهدم جاء ضمن سياسة الاحتلال لتفكيك المساكن الفلسطينية في مناطق متعددة، وسط تحذيرات حقوقية من أن هذه العمليات تستهدف المدنيين والصحفيين على حد سواء، ما يضعهم في مواجهة مباشرة مع مخاطر الاعتقال أو الإصابات. وبحسب شهود عيان، فإن الصحفيين كانوا يوثقون عمليات الهدم عندما قامت قوات الاحتلال باستهدافهم بالغاز بشكل مكثف، مما أدى إلى إصابة عدد منهم بالاختناق ونقلهم إلى مناطق آمنة لتلقي الإسعافات الأولية. الضغط على الإعلام الفلسطيني تعتبر هذه الأحداث جزءًا من استراتيجية الاحتلال للسيطرة على المشهد الإعلامي في الأراضي الفلسطينية، ومحاولة الحد من نقل الواقع الفلسطيني للعالم الخارجي، حسب تقارير محلية ودولية. ويشير مراقبون إلى أن هذه الإجراءات تتزامن مع تصعيد عمليات المستوطنين في رام الله ونابلس، بما في ذلك سرقة الممتلكات، تدمير المعدات، وتهديد المشاريع الشبابية والثقافية، مما يعكس سياسة ممنهجة لإضعاف المجتمع المدني الفلسطيني. ردود الفعل المحلية والدولية تفاعل ناشطون فلسطينيون على وسائل التواصل الاجتماعي مع خبر احتجاز الصحفيين، مؤكدين أن مثل هذه الإجراءات تعرقل حرية الصحافة وحق المواطنين في المعرفة. كما أصدرت منظمات حقوقية دولية بيانات إدانة، طالبت فيها إسرائيل بالكف عن استهداف الصحفيين والالتزام بالقوانين الدولية التي تحمي الإعلاميين في مناطق النزاع، معتبرة أن الصحافة الفلسطينية تمثل صوت الحق والمعلومات الموثقة عن الانتهاكات.