شعبة النقل الدولي تؤيد خطة رفع طاقة المطارات إلى 109.2 مليون راكب بحلول 2030    بريطانيا: ندرس جميع الخيارات لإعادة فتح مضيق هرمز    يديعوت أحرنوت: إيران تطلق صاروخ سجيل الباليستي على تل أبيب لأول مرة منذ بداية الحرب    من المسيرات الانتحارية إلى الغارات السيبرانية.. ترسانة طهران "غير التقليدية" تهدد العمق الأمريكي    المساكني لجماهير الترجي: لا تستخدموا الليزر أو الشماريخ أمام الأهلي    عروض مسرحية في الإسكندرية وكفر الشيخ وأسيوط والبحيرة ضمن أجندة قصور الثقافة لهذا الأسبوع    وزير الصحة يتابع نشاط المشروعات القومية والمرور الميداني على 29 مستشفى بمختلف المحافظات    السفارة الأمريكية في بغداد تجدد دعوة رعاياها إلى مغادرة العراق فورا    خلال العشر الأواخر من رمضان.. توزيع عدد (1100) كرتونة مواد غذائية بقرى مركز ابو قرقاص    "بدون ليزر أو شماريخ".. المساكني يوجه رسالة خاصة إلى جماهير الترجي قبل مواجهة الأهلي    بعد جهود 15 ساعة متواصلة.. قوات الحماية المدنية بالدقهلية تسيطر على حريق مصنع عقل    رئيس الطائفة الإنجيلية: رسائل الرئيس السيسي في إفطار الأسرة المصرية تؤكد أن الأسرة أساس تماسك المجتمع    صاروخ إيراني يحمل رؤوسا متفجرة يسبب عددا من الإصابات والخسائر بتل أبيب    الهلال الأحمر يعزز مد غزة بالمستلزمات الإغاثية والشتوية عبر قافلة «زاد العزة» 156    تجديد حبس المتهم صاحب واقعة سيارة "العلم الإسرائيلي" في كرداسة    العثور على جثة شاب بها طلق ناري داخل منزله في قنا    وزير الدولة للإنتاج الحربي يتابع إنتاج منظومة الهاوتزر «K9A1EGY»    ملتقى الهناجر الثقافي رمضان ومحبة الأوطان.. المطرب محمد ثروت: نعيش فترة تحتاج إلى مزيد من التلاحم    «عوض» توجه بسرعة التعامل مع شكاوى المواطنين وتعزيز كفاءة منظومة النظافة    زراعة البحيرة ترفع درجة الاستعداد بمناسبة إجازة عيد الفطر    زيلينسكي: ربط قروض الاتحاد الأوروبي بإعادة تشغيل خط «دروجبا» ابتزاز    وفاة الأنبا مكسيموس الأول يعيد الجدل حول خلافه مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية    الإسكندرية تشهد انخفاضا طفيفا في درجات الحرارة مع فرص لسقوط أمطار    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص على طريق القاهرة- إسكندرية الصحراوي    36.8% زيادة في إيداعات صندوق التوفير عام 2024-2025    اتحاد كرة اليد ينعى أحمد شهده لاعب بورفؤاد    موسم عيد الفطر السينمائي.. منافسة بين رهان الكوميديا ومحاكاة الواقع وتحدي الجريمة    جوارديولا: لم نخسر ضد وست هام.. سباق الدوري لم ينته لكننا نحتاج أهداف هالاند    صحة الدقهلية: 69343 مستفيدًا من جميع المبادرات الرئاسية خلال أسبوع    طريقة عمل البسبوسة، تحلية رمضانية مميزة وبأقل تكاليف    «عبد الباري»: تشغيل 3 أجهزة إيكمو حديثة بالقصر العيني لتعزيز الرعاية الحرجة    الرعاية الصحية: إجراء 112 عملية قسطرة لتبديل الصمام الأورطي بمحافظات التأمين    تحت إشراف طاقم طبي أجنبي، هاني شاكر يبدأ رحلة الاستشفاء في باريس    سميرة عبدالعزيز: سألت الشعراوي هل التمثيل حرام؟ فجاء الرد حاسمًا    استقرار سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم 15 مارس 2026    وفاة شخص إثر سقوطه من سيارة بالمنيا    رئيسة القومي للطفولة تتابع مبادرة «صحة ووعي» بالإسكندرية    بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو بالكونفدارلية    آس: مبابي جاهز للعودة أمام مانشستر سيتي في أبطال أوروبا    الدين والملة.. وكشف أكذوبة مصطلح «الديانة الإبراهيمية»    الإساءة للدين استغلال الأئمة والعمامة الأزهرية فى جمع التبرعات    الأحد 15 مارس 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ليلة 25 من رمضان بتلاوات خاشعة    الزكاة تزكية للنفس!    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الأحد 15 مارس 2026    توجيه عاجل من الرئيس السيسي للحكومة بشأن إطلاق حزمة اجتماعية جديدة    رسائل للوحدة الوطنية من مائدة إفطار بالكنيسة الإنجيلية الثانية بإمبابة    عضو بالشيوخ: كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية كشفت مصارحة ضرورية في توقيت إقليمي شديد التعقيد    الحرس الثوري الإيراني: صواريخنا استهدفت القطاعات الصناعية في تل أبيب    طارق لطفي: السوشيال ميديا سلاح ذو حدين والنجاح الحقيقي يظهر بالشارع    محمود عزب: "الست موناليزا" تتفوق على "وننسى اللي كان".. ياسمين حاجة عظيمة ومي قبول استثنائي    حكومة دبى: الأصوات فى المارينا والصفوح نتيجة اعتراضات ناجحة    حكومة دبي: الأصوات التي سمعت في منطقتي المارينا والصفوح ناتجة عن عمليات اعتراض ناجحة    الأهلي يضرب موعدا مع الزمالك في نهائي كأس مصر لآنسات الطائرة    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    مانشستر سيتي يتعادل مع وست هام ويقرب أرسنال إلى لقب الدوري    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«القوة العربية المشتركة».. متى ترى النور؟
عندما تتحول الرؤية المصرية إلى ضرورة استراتيجية

لم يعد الحديث عن إنشاء قوة عربية مشتركة مجرد طرح سياسى أو فكرة تتردد فى القمم العربية؛ بل أصبح ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة التحولات المتسارعة التى تشهدها المنطقة، فالعالم العربى يقف اليوم أمام مجموعة من التحديات غير المسبوقة، تتداخل فيها الأزمات الأمنية مع التهديدات الاقتصادية والتحولات الجيوسياسية، فى وقت يتجه فيه العالم نحو تشكيل التكتلات والتحالفات الكبرى.
وسط هذا المشهد المعقد، تعود فكرة القوة العربية الموحدة إلى الواجهة باعتبارها أحد الحلول الممكنة لتعزيز الأمن القومى العربى؛ خصوصًا فى ظل إدراك متزايد بأن أى دولة عربية بمفردها لن تكون قادرة على مواجهة هذه التحديات المتشابكة دون تعاون إقليمى حقيقى.
وفى هذا الصدد تحدث وزير الخارجية بدر عبد العاطى أن مصر تقود مبادرة إقليمية لتفعيل القوة العربية المشتركة. وفى قلب هذا النقاش تبرز مصر، التى لطالما لعبت دورًا محوريًا فى دعم العمل العربى المشترك؛ حيث كانت من أوائل الدول التى طرحت بشكل واضح فكرة إنشاء قوة عربية مشتركة قادرة على التدخل السريع لحماية استقرار المنطقة.
المعادلات الجديدة
شهدت المنطقة العربية خلال العقد الأخير سلسلة من التحولات العميقة التى أعادت تشكيل خريطة التوازنات الإقليمية، فى الصراعات المسلحة التى اندلعت فى عدد من الدول، وانتشار التنظيمات الإرهابية، والتدخلات الخارجية المتزايدة، كلها عوامل أسهمت فى خلق بيئة أمنية معقدة تتطلب استجابة جماعية.
كما أن التحديات لم تعد تقتصر على الصراعات العسكرية التقليدية؛ بل امتدت إلى ملفات جديدة مثل الأمن الغذائى وأمن الطاقة وتأمين الممرات البحرية، وسلاسل الإمداد العالمية، ومع تصاعد المنافسة الدولية على مناطق النفوذ، أصبحت المنطقة العربية مسرح تفاعلات سياسية واستراتيجية معقدة.
هذه المتغيرات دفعت العديد من الخبراء إلى التأكيد على أن العالم العربى يحتاج إلى رؤية مشتركة قادرة على تحويل الإمكانات المتاحة إلى قوة حقيقية؛ خصوصًا أن المنطقة تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لتكون أحد الأقطاب المؤثرة فى النظام الدولى.
مبادرة الرئيس السيسي
فى القمة العربية التى عقدت بمدينة شرم الشيخ فى مارس عام 2015، طرح الرئيس عبدالفتاح السيسي مبادرة إنشاء قوة عربية مشتركة تكون قادرة على التدخل السريع لمواجهة التهديدات التى تستهدف الأمن القومى العربى. وقد جاءت هذه الدعوة فى لحظة إقليمية شديدة الحساسية؛ حيث كانت المنطقة تشهد تصاعدًا فى التهديدات الإرهابية وتفاقمًا فى الأزمات السياسية والعسكرية فى عدد من الدول.
وقد حظيت المبادرة المصرية بتأييد واسع؛ حيث وافق مجلس جامعة الدول العربية فى 29 مارس 2015 على إنشاء القوة العربية المشتركة، وصدر القرار رقم 628 الذى يقضى بتكليف لجنة من الخبراء العسكريين بإعداد بروتوكول ينظم عمل هذه القوة.
مهام القوة المشتركة
وفقًا للبروتوكول المقترح؛ فإن القوة العربية المشتركة ستكون لها مجموعة من المهام الاستراتيجية التى تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار فى المنطقة.
ومن بين أبرز هذه المهام التدخل العسكرى السريع لمواجهة التهديدات الإرهابية التى تشكل خطرًا مباشرًا على الدول العربية، والمشاركة فى عمليات حفظ السلام داخل الدول الأعضاء.
كما تشمل المهام أيضًا دعم الدول التى تواجه أزمات أمنية فى إعادة بناء قدراتها العسكرية، والمساهمة فى تثبيت اتفاقيات وقف إطلاق النار ومنع اندلاع النزاعات المسلحة.
ولا تقتصر مهام القوة على الجوانب العسكرية فقط؛ بل تمتد إلى مجالات أخرى مثل حماية المدنيين فى حالات الطوارئ، والمشاركة فى عمليات الإغاثة الإنسانية، وتأمين خطوط المواصلات البحرية والبرية والجوية.
التصور الذى طرحه البروتوكول الخاص بالقوة العربية المشتركة يقوم على مبدأ المشاركة الطوعية للدول الأعضاء، بحيث تساهم كل دولة بعناصر عسكرية برية وجوية وبحرية وفقًا لإمكاناتها وقدراتها.
النموذج المرن
ويؤكد الخبراء أن هذا النموذج يتيح قدرًا كبيرًا من المرونة؛ حيث يسمح للدول بالمشاركة دون التأثير على مهام قواتها المسلحة الوطنية.
يرى اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير الاستراتيجى ومدير الشئون المعنوية الأسبق للقوات المسلحة، أن فكرة القوة العربية المشتركة قابلة للتنفيذ إذا توافرت الإرادة السياسية.
ويؤكد «فرج»، أن الجيوش العربية تمتلك قدرات عسكرية كبيرة يمكن أن تشكل قوة ردع مؤثرة إذا تم تنسيقها فى إطار منظومة مشتركة.. ويضيف: «العالم اليوم يقوم على التحالفات العسكرية والتكتلات الإقليمية، وإذا نظرنا إلى الإمكانات العسكرية العربية سنجد أنها كبيرة جدًا، لكن المشكلة ليست فى القدرات بل فى آليات التنسيق بينها».
ويوضح أن الجيش المصرى يمكن أن يلعب دورًا محوريًا فى هذا المشروع، نظرًا لما يمتلكه من خبرة عسكرية واسعة وعلاقات تدريب وتعاون مع العديد من الجيوش الدولية.
التنسيق الاستراتيجى
من جانبه يرى الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية، أن تحقيق فكرة القوة العربية المشتركة يجب أن يتم بشكل تدريجى، والبداية يمكن أن تكون من خلال تعزيز التعاون العسكرى وتبادل المعلومات الاستخباراتية وتنظيم تدريبات مشتركة بشكل دورى.
ويقول فهمى: «ليس من الضرورى أن يبدأ المشروع بتأسيس جيش عربى موحد بشكل كامل؛ بل يمكن أن يبدأ بآليات تنسيق استراتيجى بين الجيوش العربية، ومع مرور الوقت يمكن أن يتطور هذا التعاون ليصبح أكثر مؤسّسية».
ويشير إلى أن مصر تمتلك القدرة على لعب دور الوسيط والمحرك لهذا المشروع؛ نظرًا لعلاقاتها المتوازنة مع معظم الدول العربية.
التكامل الاقتصادى
أمّا المفكر السياسى الدكتور عبدالمنعم سعيد؛ فيرى أن بناء قوة عربية حقيقية لا يمكن أن يعتمد على التعاون العسكرى وحده؛ بل يجب أن يستند أيضًا إلى تكامل اقتصادى وتنموى.
ويؤكد «سعيد» أن التجارب الدولية تثبت أن التكتلات القوية تبدأ عادة من التعاون الاقتصادى قبل أن تتطور إلى تحالفات سياسية وعسكرية.
ويقول: «القوة فى العصر الحديث ليست عسكرية فقط؛ بل هى مزيج من القوة الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية، وإذا استطاعت الدول العربية أن تحقق تكاملًا اقتصاديًا حقيقيًا فإن ذلك سيشكل أساسًا قويًا لأى تعاون أمنى أو دفاعى».
الجيش المصرى.. ركيزة أساسية
ولنا هنا رؤية.. فعند الحديث عن القوة العربية المشتركة، يبرز دور الجيش المصرى باعتباره أحد أكبر وأقوى الجيوش فى المنطقة.
فالجيش المصرى يمتلك خبرات قتالية كبيرة وعقيدة عسكرية راسخة، كما يتمتع بقدرات تسليحية متنوعة نتيجة برامج التحديث التى شهدتها القوات المسلحة خلال السنوات الأخيرة.
كما شاركت القوات المسلحة المصرية فى العديد من المناورات العسكرية المشتركة مع دول عربية وأجنبية، وهو ما يعكس قدرتها على العمل ضمن تحالفات عسكرية متعددة.
إذًا.. فإن وجود الجيش المصرى كركيزة رئيسية للقوة العربية المشتركة يمكن أن يمنحها مصداقية كبيرة وقدرة عملياتية عالية.
1


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.