أصدر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تحذيراً شديد اللهجة للمزارعين، مؤكداً أن الحالة الجوية التي شهدتها البلاد خلال اليومين الماضيين من نشاط للرياح المحملة بالأتربة تمثل نقطة فارقة قد تحدد ملامح الموسم الزراعي بأكمله ونتائج الحصاد النهائية. خطورة "غبار الأتربة" على النبات وأوضح فهيم أن تراكم الأتربة على أوراق النباتات ليس مجرد مشكلة ظاهرية، بل هو عائق فيزيولوجي يغلق الثغور التنفسية ويقلل من كفاءة عملية البناء الضوئي، مما يؤدي إلى إجهاد النبات وتراجعه في مرحلة حرجة من عمره. وأشار إلى أن التعامل السريع والواعي مع هذه الآثار هو "طوق النجاة" للحفاظ على الإنتاجية وتجنب الخسائر الفادحة. "الصابون البوتاسي" أولاً وفي سياق الإجراءات التصحيحية، شدد رئيس مركز معلومات المناخ على ضرورة البدء فوراً بإجراءات غسيل المحاصيل لإزالة آثار الرمال والأتربة العالقة. ووضع فهيم قاعدة فنية للمزارعين، وهي: "الرش بالصابون البوتاسي أولاً قبل استخدام أي مبيدات أو مغذيات". لماذا الصابون البوتاسي؟ وأرجع فهيم هذه التوصية إلى عدة أسباب تقنية، أهمها أن الصابون البوتاسي كمادة ناشرة ومنظفة تخلص الأوراق من طبقة الغبار الكثيفة، و يضمن نظافة السطح الخضري، مما يرفع من كفاءة امتصاص أي مبيدات فطرية أو حشرية أو مغذيات يتم رشها لاحقاً، و يساعد في القضاء على بعض الآفات التي تنشط في بيئة الأتربة والجفاف مثل "العنكبوت الأحمر". و ناشد المركز جميع المزارعين بضرورة متابعة التحديثات المناخية الدورية والالتزام بالخريطة الصنفية والزراعية، مؤكداً أن التدخل السريع في مثل هذه الظروف يحمي الأمن الغذائي القومي ويجنب المزارع البسيط تداعيات التغيرات المناخية الحادة.