أرجع تجار وفلاحون، تراجع أسعار محصول الثوم والبصل خلال الموسم الجديد إلى زيادة المساحة المزروعة، هذا العام، فضلا عن زيادة الإنتاج المحلي والعالمي مما أدى إلى تراجع الكميات المصدرة. وتراوح سعر طن البصل خلال الموسم الجديد ما بين 300 إلى 400 جينه، مقابل 800 جنيه العام الماضي، بحسب فلاحون تحدثوا لمصراوي. وقال علي عيسى، الرئيس السابق للمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، إن هناك زيادة في الإنتاج العالمي والمحلي للبصل، مما أدى إلى انخفاض سعره محليا، وهو ما أثر أيضا على سعره التصديري. وأضاف عيسى لمصراوي، أن "زراعة البصل حققت للمزارعين أرباحا كبيرة العام الماضي، لذلك توسع المزارعون في زراعة مساحات أكبر على أمل تحقيق ربح أكثر، مما أدى لزيادة المعروض من البصل وهو ما ساهم في تراجع الأسعار". فبحسب مصدر مسؤول بمديرية الزراعة بسوهاج، رفض نشر اسمه، فإن المساحة المحددة لزراعة البصل على مستوى سوهاج، على سبيل المثال، تبلغ حوالي 23 ألف فدان، لكن هناك عشرات الآلاف من الأفدنة مزروعة بمحصول البصل خارج الزمام، بالمناطق الصحراوية المستصلحة حديثًا. وبحسب ما قاله محمد حسن أحد تجار الخضار في سوق العبور، لمصراوي، فإن سعر البصل جملة يتراوح بين 70 قرشا وجنيها واحدا، وهو سعر منخفض مقارنة بسعره في هذا الوقت من العام الماضي. وأرجع حسن انخفاض السعر إلى زيادة المحصول وقله الطلب والسحب عليه، وهو ما يدفع التجار لشراء كميات أقل خوفا من تعرضه للتلف وتحقيق خسائر. وقال محمد برغش، نقيب الفلاحين الأسبق، إن سعر بيع البصل والثوم هذا العام أقل بكثير من سعر تكلفته من ري وسماد وتقاوي ورش مبيدات وحرث وتجهيز، فضلا عن تكاليف النقل والمشال. وأضاف برغش، أن البصل والثوم من السلع التخزينية، وأسعارها متدرجة من يوم الحصاد حتى موسم الجني في المحصول الجديد، ولكن عملية التخزين تحتاج إلى تكلفة كبيرة للنقل وفرز وتجميع وتخزين، وهو ما يُشعر الفلاحين بالخسارة. وقال إن المزارع الذي يخزن بصل يتحمل مخاطر نقص الوزن والتقلبات السعرية من يوم لأخر فهو معرض للخسارة. اقرأ أيضا: بالصور- البصل السوهاجي.. من العالمية إلى الكساد قصة يرويها الفلاحون مزارعو المنيا: "الثوم والبصل" خربوا بيوتنا.. ومسؤولون: الفلاحون لم يتلفوا المحاصيل والسعر عرض وطلب مزارعو الغربية بعد انخفاض أسعار بيع "الثوم": "هنحرق المحصول"