عمرو فتوح: كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية حملت رسائل طمأنة وثقة في استقرار الاقتصاد    بورصة أسعار الدواجن بأسواق ومحلات الأقصر اليوم الأحد 15 مارس 2026    «عوض» توجه بسرعة التعامل مع شكاوى المواطنين وتعزيز كفاءة منظومة النظافة    توزيع 2600 كيلو من اللحوم على الأسر بكوم إمبو    وزير الدولة للإنتاج الحربي يتابع إنتاج منظومة الهاوتزر «K9A1EGY»    برلمانيون: كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية رسالة واضحة للشفافية والمسؤولية الوطنية    «القاهرة الإخبارية»: صاروخ إيراني يحمل رؤوسا متفجرة يسبب خسائر في تل أبيب    الهلال الأحمر يعزز مد غزة بالمستلزمات الإغاثية والشتوية عبر قافلة «زاد العزة» 156    إنتر ميامي بدون ميسي يتعادل مع شارلوت في الدوري الأمريكي    توروب يراجع التعليمات مع لاعبي الأهلي بالمحاضرة الختامية قبل مواجهة الترجي    النقض تؤيد حكم إعدام "سفاح التجمع" لقتله ثلاث سيدات عمدا    تجديد حبس المتهم صاحب واقعة سيارة "العلم الإسرائيلي" في كرداسة    العثور على جثة شاب بها طلق ناري داخل منزله في قنا    النائب العام الإماراتي يأمر بالقبض على 25 متهما وإحالتهم لمحاكمة عاجلة لنشر محتوى مضلل يضر بتدابير الدفاع    خلال العيد.. مواعيد جديدة لاتوبيسات النقل العام في القاهرة    ملتقى الهناجر الثقافي رمضان ومحبة الأوطان.. المطرب محمد ثروت: نعيش فترة تحتاج إلى مزيد من التلاحم    وفاة الأنبا مكسيموس الأول يعيد الجدل حول خلافه مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية    اتحاد كرة اليد ينعى أحمد شهده لاعب بورفؤاد    جوارديولا: لم نخسر ضد وست هام.. سباق الدوري لم ينته لكننا نحتاج أهداف هالاند    «السنباطى» تتابع مبادرة «صحة ووعي» لفحص وعلاج أطفال دور الرعاية بالإسكندرية    36.8% زيادة في إيداعات صندوق التوفير عام 2024-2025    زيلينسكي: ربط قروض الاتحاد الأوروبي بإعادة تشغيل خط «دروجبا» ابتزاز    الحرس الثورى يهدد بضرب المراكز الصناعية الأمريكية والبيت الأبيض يطالب ترامب بالانسحاب    الحكومة الإسرائيلية تقر تخصيص 825 مليون دولار لشراء مستلزمات أمنية عاجلة    الإسكندرية تشهد انخفاضا طفيفا في درجات الحرارة مع فرص لسقوط أمطار    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص على طريق القاهرة- إسكندرية الصحراوي    زراعة البحيرة ترفع درجة الاستعداد بمناسبة إجازة عيد الفطر    محافظ أسيوط: الأنشطة الثقافية والتوعوية تمثل أحد الأدوات المهمة في نشر الوعي المجتمعي    موسم عيد الفطر السينمائي.. منافسة بين رهان الكوميديا ومحاكاة الواقع وتحدي الجريمة    صحة الدقهلية: 69343 مستفيدًا من جميع المبادرات الرئاسية خلال أسبوع    طريقة عمل البسبوسة، تحلية رمضانية مميزة وبأقل تكاليف    «عبد الباري»: تشغيل 3 أجهزة إيكمو حديثة بالقصر العيني لتعزيز الرعاية الحرجة    وزير الصحة يتابع نشاط المشروعات والمرور الميداني على 29 مستشفى بالمحافظات    الرعاية الصحية: إجراء 112 عملية قسطرة لتبديل الصمام الأورطي بمحافظات التأمين    سميرة عبدالعزيز: سألت الشعراوي هل التمثيل حرام؟ فجاء الرد حاسمًا    وفاة شخص إثر سقوطه من سيارة بالمنيا    بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو بالكونفدارلية    آس: مبابي جاهز للعودة أمام مانشستر سيتي في أبطال أوروبا    استقرار سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم 15 مارس 2026    تحت إشراف طاقم طبي أجنبي، هاني شاكر يبدأ رحلة الاستشفاء في باريس    الزكاة تزكية للنفس!    الدين والملة.. وكشف أكذوبة مصطلح «الديانة الإبراهيمية»    الأحد 15 مارس 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور    تحذير أمني أمريكي.. واشنطن تأمر الموظفين غير الأساسيين بمغادرة سلطنة عُمان بعد سقوط مسيّرات في صحار    الإساءة للدين استغلال الأئمة والعمامة الأزهرية فى جمع التبرعات    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ليلة 25 من رمضان بتلاوات خاشعة    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الأحد 15 مارس 2026    توجيه عاجل من الرئيس السيسي للحكومة بشأن إطلاق حزمة اجتماعية جديدة    رسائل للوحدة الوطنية من مائدة إفطار بالكنيسة الإنجيلية الثانية بإمبابة    عضو بالشيوخ: كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية كشفت مصارحة ضرورية في توقيت إقليمي شديد التعقيد    الحرس الثوري الإيراني: صواريخنا استهدفت القطاعات الصناعية في تل أبيب    نوران ماجد عن نجاحها في أولاد الراعي: سعيدة بردود الأفعال وانتظروا مفاجآت    طارق لطفي: السوشيال ميديا سلاح ذو حدين والنجاح الحقيقي يظهر بالشارع    نهضة بركان يتعادل مع الهلال في ذهاب ربع دوري أبطال أفريقيا    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    نونو سانتو: خروج وست هام من منطقة الهبوط لا يغير موقف الفريق    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دفايات مضروبة بالأسواق.. الموت صعقاً أو خنقا للفقراء..( تحقيق)
نشر في مصراوي يوم 20 - 01 - 2015

أن تدفع حياتك ثمنا للهروب من البرد القاتل والحصول على التدفئة أمرا ليس غريبا، خاصة إذا كان الفقر سببا رئيسا في ذلك، تداولت الصحف المصرية خبر مصرع بعض الأسر مؤخرا بسبب ''دفاية''، حيث لقي حوالي ثماني مصريين حياتهم ثمنا للهروب من موجة الصقيع خلال الأيام الماضية، فقد سعي رب أسرة في محافظة البحيرة لشراء دفاية لتدفئة أبنائه وحمايتهم من موجة الصقيع، ولكن تسرب الغاز واختنقت الاسرة بأكملها.
وفيات وحوادث
كما توفي زوجان بمنطقة شبين القناطر بمحافظة القليوبية، تبين اختناقهما بغاز تسرب من الدفاية، وبالكشف بمعرفة مفتش الصحة تبين أن سبب الوفاة هبوط حاد فى الدورة الدموية والتنفسية نتيجة ''إسفكسيا الاختناق نتيجة لتسرب غاز الدفاية، كما شب حريق بمدينة النوبارية بمحافظة البحيرة بشقة المواطن الشحات البهي العراقي، أصيب إثره محمد ابنه بحروق من الدرجة الثالثة فى القدمين والوجه، وأكد الوالد فى التحقيقات أن المتسبب في الحادث هو حدوث ماس كهربائي بالدفاية الكهربائية.
موجة الصقيع التي اجتاحت البلاد خلال الفترة الأخيرة جعلت الأسر المصرية تلهث على شراء وسائل التدفئة، وكل أسرة حسب قدرتها المادية، فالقادرون كان ملاذهم الآمن هو شراء أجهزة التكييف، في حين سعت الأسر المتوسطة لشراء الدفايات من نوع الكهرباء والزيت ذات المصدر المعروف والاكثر أمانا ومن مصادرها المعلومة ، أما الفقراء فلم يجدوا أمامهم سوى الانواع المجهولة ورخيصة الثمن لشرائها سواء من خلال أرصفة العتبة والموسكي أو شارع عبد العزيز ..والاغلبية كانت من نصيب دفايات الغاز الارخص سعرا.
أسعار الدفايات
يقول احمد عبدالله، تاجر أجهزة كهربائية، إن الطلب على الدفايات زاد أكثر من العام الماضي وبالأخص مع بداية موجة الصقيع، والأقبال كان من نصيب الدفايات الصينية لرخص أسعارها عن الدفايات المحلية وتبدا أسعارها من ستون جنيها ولا تتعدى مائة وخمسون جنيه، أما الدفايات المصرية وهى تقفيل مصري فأسعارها تصل لمائتي جنيه، وبعضها يتجاوز 700 جنيها.. وهو النوع الاكثر أماناً ولها ضمان عامان ، وهناك الدفايات التركي ويصل سعرها إلي 400 جنيه.
''مبيعات الدفايات شهدت طفرة ... نبيع دفاية كل عشر دقائق، والمستهلك اندفع للشراء خلال الاسبوع الماضي، والاغلبية لا تسأل عن الضمان أو بلد المنشأ ولكن الاهم هو السعر، وخاصة إن بعض الزبائن يريدون شراء أكثر مند دفاية، وهو الامر الذي يدفعنا كتجار لعمل عروض، مثل الحصول على دفايتين والثالثة مجانا ً'' يكمل احمد عبدالله حديثه لمصراوي مضيفا أن هذا الأمر الذى دفع بعض التجار إلى إغراء المستهلك للشراء بدون ضمان مقابل تخفيض سعر الدفاية 5 أو 10%.
''دفايات الزيت الاقبال عليها شديد، سعرها يصل لخمسون جنيها، ولكنه ليس على درجة عالية من الامان، وتحتاج لصيانة دورية،'' يقول لويس عبد السميع، تاجر أجهزة كهربائية، موضحا أن هناك بعض الدفايات التى تباع بدون ضمان ومجهولة المصدر ولها زبائن كثيرة لأنها رخيصة الثمن وتصل لأربعين جنيه وبعضها يباع بحوالي ثلاثون جنيها وللأسف الاقبال عليها شديد لأنها في متناول يد الفقراء ولابديل امامهم .
تواصلنا مع تاجر أجهزة كهربائية آخر، هاتفيا ً ، ويدعي سيد عبدالله، وأستعرض لنا بعض أسعار الدفايات .. فهناك دفايات يصل سعرها إلي 600 جنيها وهي مستوردة ألمانية وتعمل بالكهرباء (13 ريشة) ولها ضمان عامان، ودفاية الزيت الالمانية (11 ريشة) سعرها لا يتعدي 500 جنية وبعضها يصل سعره إلي 900 جنيه ، أما الغاز فهي الأقل سعرا، وتقدر بحوالي 200 جنيه (3 شمعىلة)
شركات عبر الانترنت
وتحت شعار '' من حقك تتدفي، وإنسي برد الشتاء بدفاية سعرها ولا في الخيال'' ..تعلن إحدى الشركات المجهولة عن عروضها من الدفايات ب66 جنيها فقط.. تواصلنا مع الرقم الموجود بالإعلان، واستفسرنا عن مواصفات الدفاية وسعرها والامان ومصدرها وشهادة الضمان، فكان رد صاحب الاعلان بأن الدفاية بها عواكس حرارية و2 شمعة وريموت كنترول.
وحينما استفسرنا عن بلد المنشأ وشهادة الضمان، كان الرد بأن الدفاية نوعها من الهالوجين وإنها عبارة عن قطع غيار مستوردة وتقفيل مصري ولهذا لا يوجد عليها علامة ببلد المنشأ، كما أنه ليست بحاجة لشهادة ضمان، لأنه في حال وجود مشكلة من الممكن الاتصال بالشركة لصيانها او تبديلها.
وبالطبع الاعلان كان بدون رقم أرضي أو عنوان لمقر الشركة، واكتفي صاحب الاعلان بوضع هانف موبيل، وعرض خدمات التوصيل المجاني للمنازل، كما عرض صاحب الاعلان شراء دفايتين والحصول على الثالثة هدية .
عروض الفضائيات
أما القنوات الفضائية فلم تكن بعيدة هي الأخرى عن عروض دفايات الشتاء فإحدى الشركات المعلنة بدأت إعلانها بمقطع من إحدى الافلام الكوميدية عن الشتاء ثم أعلنت عن عروضها من الدفايات مؤكدة أنها تحطم الاسعار بعرض دفاية 3 شمعة و1800 وات بسعر خيالي 70 جنيه والاثنين بحوالي 100 جنيه ..وأوضحت أن المستهلك يمكنه الاتصال برقم الهاتف المحمول والتوصيل مجانا.
مواصفات قياسية للدفايات
قرار وزارة الصناعة والتجارة الخارجية رقم 542 لسنة 2012 الزم المنتجين والمستوردين للدفايات بمراعاة القياسية المصرية الواردة بالكشف المرفق لاعتبارات الأمان والصحة والسلامة للمستهلك المستخدم لهذا المنتجات، والاخلال بها يضع مرتبكها تحت طائلة القانون رقم 48 لسنة 1941 المعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994 بشأن قمع التدليس والغش، وتختص هذه المواصفات بالحماية من المخاطر الشائعة الناتجة عن الأجهزة والتي قد يواجهها الأفراد‏،‏ ومن أمثلة الأجهزة التي تطبق عليها هذه المواصفات الدفايات العادية بأنواعها والمثبتة بالجدران سواء المملوءة بالزيت أو التي تعمل بالحمل الحراري وكذلك الدفايات الأنبوبية أو المستخدمة في البيوت الزجاجية للنباتات أو الدفايات المروحية‏.
ويتضمن قانون281 لسنة 1994 والمختص بتعديل القانون 48لسنة1941 بقمع التدليس والغش بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما اكبر أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خدع أو شرع في أن يخدع المتعاقد معه بأية طريقة من الطرق.
عقوبات غير رادعة
''عقوبة الغش التجاري للسلع قوانين متناثرة وتداخلت بنودها مع قرارات وزارية لتعديل القانون الأصلي المعمول به حتى الآن، والذى صدر عام 1948 ولا يصلح بسبب احكامه الضعيفة المذكورة فيه على المخالفين جنائيا لأحكام الغش التجاري.. وهناك مطالب بتجميع القوانين في قانون واحد يغلظ العقوبة وخاصة الغرامة المالية ويعتمد على مصادرة الربح الذى حصل عليه الجاني بالكامل بعد بيع السلعة بالجملة مع منع الترخيص لأى مصنع يثبت غشه للسلعة بشكل نهائي بعد تحذيره مرة واحدة فقط، خاصة وأن الحكم بإغلاق المنشأة لا ينفذ بشكل حقيقي لان عقوبة إزالة الشمع الاحمر واستئناف العمل داخل المصنع لا تتعدى قيمتها مئتي جنيه'' مفسراً اللواء مدحت عبدالله، رئيس مباحث التموين ضعف قوانين الغش التجاري وأسباب انتشار الدفايات المضروبة .
أنواع الدفايات وخطورتها
وصرح مجدي المنزلاوي، رئيس شعبة الاجهزة الكهربائية لمصراوي أن الدفايات غير مطابقة للمواصفات تسبب مشاكل خطيرة وقد تصل لدرجة الموت وبالأخص دفايات الغاز والكهرباء، فقد يؤدي ضعف المقاومة لحدوث ماس كهربائي وحرائق بالمنازل، أما دفايات الغاز الرديئة قد تتسبب في تسرب الغاز السام وبالتالي حدوث اختناق للمستهلكين والوفاة المباشرة في حال عدم التهوية.
وتابع'' الاكثر آمانا هو استخدام التكيفيات ولكنها مرتفعة الأسعار، ويليها دفايات الزيت فهي مرتفعة السعر بالمقارنة بدفايات الزيت، ولكنها تعتمد على تسخين الزيت وتشع حرارة، وذلك على عكس دفايات الغاز أغلبها مهربة، وبعضها تم تصنيعه بمصانع بير سلم بمواد غير مطابقة للمواصفات ومفتقدة وسائل الامان والحماية ''
''لا يوجد حصر بالاستهلاك المصري من الدفايات، ولكن الأغلب يتم استيراده من الخارج وبالأخص الدفاية الصينية فهي الأرخص سعرا، وهناك زيادة الطلب على الدفايات الهالوجين الصينى ويبدأ سعرها من 50جنيها ولا يتعدى مائة جنيه '' موضحاً المنزلاوي أسباب الاقبال على الدفايات الصيني.
إغراق السوق
أما أشرف هلال، رئيس شعبة الاجهزة المنزلية، فأكد لمصراوي أن المستوردين الذين يلتزمون بالطرق الرسمية للاستيراد والتجارة يواجهون مشاكل إغراق السوق بالدفايات المجهولة والتي لم يدفع التجار عليها رسوم أو ضرائب، ولم تخضع لرقابة الجهات الرسمية والتأكد من مطابقتها للمواصفات، ولهذا نطالب المستهلك بعدم التعامل مع شركات الانترنت وتجار السلع المهربة والمجهولة، وأن لا ينخدعوا في الاسعار الرخيصة لآنها لسلع رديئة .
المخاطر
ويشرح المهندس نبيل امين، خبير الأمن الصناعي، مخاطر استخدام دفاية رديئة غير مطابقة للمواصفات قائلا ً : '' دفاية الزيت هي الاكثر آماناً، أما دفايات الغاز فهي الاقل أمانا ًو بالاخص أذا كانت مصنعة بطرق غير مطابقة ومن مواد رديئة يتم التفاعل مع بعضها مع إرتفاع درجات الحرارة وبالتالي حدوث انبعاثات لأبخرة وغازات سامة (ثاني إكسيد الكربون) تؤدي للاختناق والوفاة، إضافة إلى حدوث حريق لو وجد مصدر حراري في حالة تسرب الغاز أو حدوث انفجار نتيجة لفتح مصباح الكهرباء عند تشبع المكان بالغاز، أما دفايات الكهرباء فهي خطيرة في حال تصنيعها بمصانع بير سلم بمواد غير مطابقة وبالتالي بدون وسائل آمان قد تؤدي لحدوث ماس كهربائي وحرائق بالمنزل''
أمراض ووفيات
دكتور محمد بخاتي، إستاد الامراض الصدرية، أكد أنه من الافضل عدم استخدام دفاية في الشتاء، وإذا اضطرت الأسر المصرية فلابد وأن تكون دفاية معلومة المصدر ومضمونة، لانها قد تتسبب في حالات إختناق تؤدي إلى الوفاة جراء استنشاق غاز أول أكسيد الكربون الناتج عن التدفئة، لان الغاز المنبعث يتحد بالهالوجين فى الدم وهو المسئول عن نقل الأكسجين من الجو إلى الدم يؤدي ذلك إلى منع وصول الأوكسجين إلى الدم وبالتالي الإصابة بالفشل التنفسي ثم فقدان الوعي ومن ثم الوفاة (إسفكسيا الاختناق)، كما أن التدفئة الشديدة على الجهاز التنفسي حيث تؤدي إلى التهاب الشعب الهوائية والتهابات رئوية حاد وأمراض الحساسية الصدرية.
مصانع بير سلم
وحول مدي الرقابة علي سوق الدفايات صرح مصدر مسؤول بالرقابة الصناعية وهيئة المواصفات والجودة أن الهيئة لا تراقب سوى على المصانع المسجلة بهيئة التنمية الصناعية، وأعداد شركات الاجهزة الكهربائية العاملة في مجال الدفايات لا يتعدى خمسة شركات، وأغلبها تستورد قطع الدفايات من الخارج وتقوم بالتجميع داخل مصانعها، والرقابة عليها يكون من قبل عن إستيراد قطع التصنيع، ودور الهيئة يكون عند المرور على تلك المصانع خلال عملية التقفيل والتصنيع والتأكد من مراعاتها للمواصفة القياسية المصرية ولاعتبارات الامان والسلامة للدفايات، ولكل منها رقم تسجيلة يمكن للمستهلك من خلاله التقدم بشكوى لجهاز حماية المستهلك إذا تعرض لمشكلة خلال استخدام الدفاية‏.‏
وأفاد المصدر أن أغلب الدفايات المتواجدة بمحلات الاجهزة الكهربائية مهربة ومجهولة المصدر ويقبل عليها المستهلك لان سعرها رخيص للغاية إذا ما قورنت بالدفايات الرسمية والتي لها ضمان ورقم تسجيله، وتلك المحلات أو مصانع بير السلم للدفايات والتي تقوم بتجميع قطع غيار بدون توفير وسائل آمان الدفايات لا رقابة لهيئة الرقابة الصناعية عليها، وهي مسؤولية مباحث التموين.
اللواء مدحت عبدالله، رئيس مباحث التموين، أفاد أنه حتى الان لم يتم ضبط دفايات مُهربة أو غير مطابقة للمواصفات، وجارٍ التنسيق للمرور على محلات الاجهزة الكهربائية للتأكد من مطابقة المعروض في السوق المصري للمعايير والاشتراطات.
الرقابة وطرق الغش
''السر وراء دخول دفايات لا تتمتع بالجودة المطلوبة وتؤدي إلى مخاطر، هو وجود ثغرات في قانون الاستيراد، حيث يتم استيراد الأجهزة على أنها قطع يتم تجميعها بمصانع بير السلم أو عمل تجديدات صورية لدفايات مستهلكة وتركيب إطار خارجي للطفايات باللحامات والتشطيب دون الالتزام بالمواصفات، ويقومون بوضع علامات جودة مزورة تخص الهيئة العامة للمواصفات والجودة، ونسعى لضبط تلك المصانع، وعلى المستهلك البعد عن تلك النوعي، وهنا تكمن الخطورة'' شارحا طرق تصنيع الدفايات الرديئة .
وكان جهاز حماية المستهلك قد أعلن عن حملة لاستدعاء موديلات من دفايات الزيت من إنتاج إحدى الشركات، بسبب وجود احتمال لتسرب زيت التسخين، وألزم الشركة باسترجاع كافة المنتجات من الموديلات موضوع الاستدعاء (481 دفاية) والتي تم بيعها للمستهلكين بدءًا من شهر نوفمبر2014 ورد قيمتها لهم دون أية تكلفة إضافية عليهم.
نصائح للمستهلك
وقال اللواء عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك، بإنه لم يرد شكاوي للجهاز من دفايات، وأرجع ذلك لجهل المستهلك بالمواصفات القياسية للدفايات ووسائل الأمان بها، مضيفا أنه على جموع المستهلكين الامتناع عن شراء دفايات مجهولة من محلات الاجهزة الكهربائية والتي لا يوجد بها رقم تسجيله أو شهادة ضمان تتضمن بلد المنشأ أو جهة التصنيع داخل مصر، كما أن عليهم الابتعاد عن إعلانات الفضائيات التي تعلن عن دفايات بأسعار رخيصة وكذلك تجار مواقع الانترنت مستغلين فقر وجهل المستهلك، وعلي المستهلكين التوجه بالشكاوى إلى الجهاز فى حالة وجود ما يستدعى ذلك وهو وجود خدمة غير مطابقة للمواصفات
ونصح المهندس نبيل أمين، خبير الأمن الصناعي، مستخدمي الدفايات بضرورة فتح جزء من النافذة عند استخدام الدفاية بالغاز، وعمل فحص دوري للأجهزة الكهربائية وعدم وضعها بالقرب من المواد والمفروشات القابلة للاشتعال مثل الستائر والمفروشات والسجاد، وعدم استخدام توصيلة كهربائي والاكتفاء بإيصال سلك الدفاية الأصلي بالكهرباء مباشرة لأن ذوبان التوصيلة سبب رئيسي لأكثر الحوادث والحرائق نظرًا لعدم تحملها للجهد وللتيار الكهرباء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.