أعلن المجلس التصديري للصناعات الهندسية والإلكترونية أنه يسعى لمضاعفة صادرات القطاع من 2.2 مليار دولار عام 2013 إلى 5 مليار دولار بحلول عام 2017. وبحسب بيان لوزارة الصناعة والتجارة اليوم الاثنين تلقى مصراوي نسخة منه، قال المهندس خالد إبراهيم رئيس المجلس إن المجلس وضع دراسة تسويقية شاملة لمضاعفة قيمة صادرات هذا القطاع تقوم على اختيار خمس أسواق رئيسية تشمل السعودية، والجزائر، وإيطاليا، وكينيا، وكازاخستان وذلك من ضمن 31 دولة يقوم المجلس بالتصدير إليها مع التوسع في تصدير المنتجات الهندسية المختلفة. وأضاف خلال اجتماع المجلس مع منير فخري عبدالنور وزير الصناعة والتجارة أن تلك الدراسة تعتمد على التركيز على أسواق واعدة للمنتجات المصرية لزيادة الصادرات إليها والحصول على الحصة الرئيسية داخل هذه الأسواق، لافتًا إلى أن اختيار هذه الأسواق جاء بناءً على عدة معايير منها جاذبية تلك الأسواق للمنتجات المصرية، والمنافسة الحالية، والاتفاقات التجارية، والمميزات النسبية لهذه الأسواق. وأشار إبراهيم إلى أن الصادرات الهندسية والإلكترونية تشمل 21 قطاعًا حيث بلغت إجمالي صادرات هذا القطاع منذ عام 2011 إلى يوليو 2014 بما قيمته 8 مليار و479 مليون دولار، وتمثل الكابلات 38.6 بالمئة من إجمالي صادرات الصناعات الهندسية في تلك الفترة بإجمالي 3 مليار و279 مليون دولار. ولفت إلى أن 7 قطاعات هندسية أخرى تمثل 55 بالمئة من إجمالي هذه الصادرات في نفس الفترة بإجمالى 4 مليار و695 مليون دولار، كما بلغت إجمالى صادرات الصناعات الهندسية والإلكترونية 2.2 مليار دولار في عام 2013 تمثل 11 بالمئة من إجمالي صادرات الصناعة المصرية غير البترولية خلال نفس العام. وأوضح رئيس المجلس أن الدراسة التسويقية الجديدة حددت عددًا من المتطلبات لتنفيذ استراتيجية مضاعفة صادرات هذا القطاع، ومنها تقديم دعم كامل للمعارض الدولية المقامة في القطاعات الرئيسية للدول المستهدفة، بالإضافة إلى دعم الوفود التجارية والعمل على حل المشاكل اللوجيستية وإزالة العقبات وتيسير الإجراءات لسهولة دخول الصادرات المصرية إلى تلك الأسواق خاصة فى الأسواق الواعدة والمستهدفة. وقال إن من ضمن المتطلبات أيضًا تقديم المساندة اللازمة لإنشاء عدد من المراكز اللوجيستية داخل بعض الدول المستهدفة، إلى جانب دراسة إضافة قطاعات جديدة لبرنامج الحوافز التصديرية من صندوق تنمية الصادرات في قطاع صناعة الأتوبيسات، والسيارات، وماكينات التغليف، والأجهزة والأدوات الزراعية، وتجهيزات المطابخ، بالإضافة إلى التعاون مع هيئة التنمية الصناعية في وضع خطة استراتيجية للمناطق الصناعية بهدف تجميع الصناعات المماثلة وكذلك الصناعات المغذية في مناطق متكاملة وكاملة المرافق بأسعار معتدلة لتشجيع الاستثمار وتعميق التصنيع المحلي. ومن ناحيته، أكد وزير الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة أن قطاع الصناعات الهندسية يمثل أحد الركائز الأساسية لتحقيق تنمية صناعية شاملة خلال المرحلة المقبلة بما يمتلكه من مقومات وإمكانات وقدرة على إنتاج منتجات ذات جودة عالية تضاهي مثيلاتها العالمية. ولفت عبد النور إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على تقديم المساندة الكاملة لتنمية وإحداث نقلة نوعية لهذا القطاع، ودعم كافة الأفكار البناءة والمبتكرة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة لمنتجات الصناعات الهندسية ومختلف القطاعات الصناعية الأخرى. وقال إن الالتزام بتطبيق المواصفات القياسية على كافة المنتجات المحلية والمستوردة والتأكد من مطابقتها للمعايير الدولية سيسهم في الحد من دخول المنتجات الرديئة غير المطابقة للمواصفات الأمر الذي يحقق العدالة والمساواة أمام المنتجات المحلية الملتزمة بتطبيق المواصفات، ويخلق مناخ للمنافسة الشريفة بين كافة المنتجين وهو ما يعود بالفائدة لصالح الصناعة المحلية والمستهلك معًا، منوهًا إلى أن الحكومة الحالية تواجه بشكل جاد وفعال ظاهرة التهريب للقضاء عليها والتي تمثل خطرًا كبيرًا على الاقتصاد المصري. وِأشار الوزير إلى أهمية العمل على تحسين الصورة الذهنية للمنتج المصري داخل السوق المحلي والعالمي، واعتماد شعار ''صنع في مصر'' خلال المرحلة المقبلة خاصة وأن الصناعة المصرية أصبحت تحتل مكانة متميزة داخل العديد من الأسواق العالمية، ويتطلب هذا الأمر تنفيذ برامج متطورة للتسويق وحملات للترويج لاعتماد هذا الشعار. وطالب الوزير أعضاء المجلس بضرورة الاهتمام بالأسواق الإفريقية ووضعها على رأس قائمة الأسواق المستهدف دخولها خلال المرحلة المقبلة بما تمثله من سوق كبير وخصب لكافة المنتجات المصرية، منبهًا إلى أن مكاتب التمثيل التجاري بالدول الإفريقية ستعمل على توفير كافة البيانات والمعلومات والخدمات اللازمة لمساعدة المصدرين على تحديد احتياجات تلك الأسواق، وتيسير دخول الصادرات المصرية لتلك الدول. وأوضح أن الاستراتيجية الجديدة لمساندة الصادرات - والتي بدأ العمل بها من أول يوليو الماضي - وضعت عدة معايير وحوافز تصديرية لمساندة المصدرين وتحفيزهم للدخول في الأسواق الإفريقية وذلك لمساعدتهم في تحمل أعباء عمليات التصدير لتلك الأسواق. وأكد الوزير أن إنشاء مراكز لوجيستية أمر حتمي وضروري خاصة داخل الدول الإفريقية الأمر الذي يسهم في زيادة ومضاعفة الصادرات المصرية إلى تلك الأسواق، وأن نجاح هذه المراكز يتطلب إدارة متخصصة ومتطورة ، لافتًا إلى أن مصر لديها مساحة كبيرة من الأرض داخل مدينة لوساكا عاصمة زامبيا يمكن استخدامها كمعرض دائم، أو كمركز لوجيستي للمنتجات المصرية. وحول بعض التحديات والمعوقات التي تواجه بعض مصدري الصناعات الهندسية لعدد من الأسواق الإفريقية والعربية، طالب الوزير أعضاء المجلس بإعداد ورقة عمل حول أهم هذه التحديات للعمل على متابعتها وحلها فورًا مع الجهات المعنية، وسفراء تلك الدول المتواجدين بالقاهرة، لإزالة كافة تلك المعوقات وتيسير دخول الصادرات المصرية إلى تلك الأسواق. ومن ناحيته، قال مجد المنزولاي وكيل المجلس التصديرى للصناعات الهندسية والإلكترونية ورئيس لجنة الجمارك باتحاد الصناعات إن قطاع الصناعات الهندسية يعاني من العديد من التشوهات الجمركية، وأنه يتم حاليًا إجراء دراسة متكاملة على أهم البنود الجمركية بالتعاون مع مصلحة الجمارك لمعالجة التشوهات الجمركية التي يعانى منها قطاع الصناعة. ولفت إلى أن هناك بعض القطاعات تم تحديد أسعار استرشادية لها وذلك في إطار خطط المجلس التصديري، واتحاد الصناعات لمواجهة عمليات التهريب خلال المرحلة المقبلة. وأكد أشرف أحمد عضو المجلس أن صناعة الكابلات المصرية من الصناعات القوية التي لديها ميزات تنافسية داخل العديد من الأسواق، وأن معدل التصنيع المحلي لهذه الصناعة بلغ نحو 70 بالمئة، مطالبًا بضرورة تفعيل الالتزام بقانون أفضيلة المنتج المصري في المناقصات الحكومية حيث أن قطاع الصناعات الهندسية أكثر تضررًا من القطاعات الأخرى. كما طالب أعضاء المجلس بضرورة التنسيق مع الجانب السعودي لتقديم المزيد من التيسيرات لدخول منتجات الصناعات الهندسية إلى السوق السعودي خاصة فيما يتعلق بعدد من السلع الاستراتيجية كالأجهزة المنزلية، والكهربائية، والإلكترونية، والكابلات، وغيرها من السلع الأخرى، ومعاملة المصدرين المصريين كمصنعين محليين مع تحديد ميناء لاستقبال تلك السلع لسهولة نفاذها إلى هذه السوق. وأشار المهندس يسري قطب عضو المجلس إلى أهمية الاستفادة من كافة الاتفاقات التجارية المبرمة مع مختلف الدول خاصة الإفريقية والعمل على تفعيلها لتيسير دخول المنتجات المصرية إلى تلك الأسواق.