يبدو أن حكومة الدكتور كمال الجنزوري، تنوي التوسع فى الاقتراض الخارجي رغم ما يمثله من تجني على الاجيال القادمة التي ستتحمل فوائد وخطمة الدين، إضافة إلى الشروط المالية والسياسية واللوجيستية التي يتم فرضها عادة. فقد أبرمت حكومة الدكتور كمال الجنزوري، قرض مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، للحصول على قرض بقيمة 392 مليون دولار، لتمويل إنشاء خط المترو الرابع، كجزء من قرض ياباني يصل إلى 1,28 مليار دولار، بفائدة 0,2%. ويأتي هذا القرض، فى الوقت الذي وافق مجلس الشعب فيه على منحة يابانية بقيمة 500 مليون ين، لتعزيز التنمية الاقتصادية رغم وجود شروط خاصة بشراء المعدات من جهات بعينها، وفتح حساب في اليابان دون توضيح قيمة المصروفات، والفواتير، وعد وضوح الجانب الحسابي. كما تشهد القاهرة، وجود وفد من صندوق النقد الدولي، للتباحث مع حكومة الجنزوري، حول قرض من الصندوق بنحو 3,2 مليار دولار، بفائدة 1,2%، يسدد على 3 دفعات، مع وجود شروط اقتصادية طبيعية، لم يتم الاعلان عنها بعد. وتسعي حكومة الجنزوري كذلك، إلى الاقتراض من البنك الدولي، بنحو مليار دولار، خلال الفترة المقبلة، مع وجود مفاوضات للاقترض للاقترضا من بعض الجهات الافريقية والدولية الأخري. ولم تهمل الحكومة باب الاقتراض الداخلي، فقد قامت وزارة المالية، بعدد كبير من العطاءات بأذون خزانة (سندات قصيرة الأجل)، بفائدة تجاوز ال 16%، إضافة إلى 4 عطاءات لسندات دولارية للمرة الأولي منذ نحو 30 عاما. ومع وجود عجز متوقع فى الموازنة العامة للدولة، بنحو 150 مليار جنيه، فضلت حكومة الجنزوري، اللجوأ إلى الاقتراض الخارجي والداخلي، بدلا من تعديل بنود الأجور والدعم وغيرها، أو محاولة استعادة الأموال المصرية المهربة، والتي أقرت الحكومة البريطانية بوجود تقصير مصري فى استعادتها.