هددت الاممالمتحدة الخميس بانسحاب الاسرة الدولية من هايتي اذا لم يتم احترام الرغبة التي عبر عنها الشعب في انتخابات الاحد بينما قتل 12 شخصا على الاقل في اعمال عنف مرتبطة بانتشار الكوليرا. وقال رئيس بعثة الاممالمتحدة في هايتي ادموند مولي لوكالة فرانس برس الخميس ان "الاسرة الدولية ستنسحب من هايتي وان البلاد لن تحصل على دعم دولي في حال لم تحترم الارادة الشعبية". واضاف "اذا احترمت ارادة الشعب واعترف بها المجلس الانتخابي الهايتي فلن تحصل اي مشكلة وستلتزم الاسرة الدولية مساعدة الحكومة الجديدة لمواجهة التحديات الضخمة". وتأتي تصريحات الدبلوماسي بينما تنتظر هايتي نشر نتائج الدورة الاولى من الانتخابات التي جرت في 28 تشرين الثاني/نوفمبر. ومن المقرر ان تعلن النتائج الاولية للاقتراع الرئاسي في السابع من كانون الاول/ديسمبر. وما زالت مجموعة تضم 12 مرشحا للرئاسة تطالب بالغاء نتائج الانتخابات التشريعية والرئاسية التي شهدت حوادث سقط فيها قتلى وعمليات تزوير لمصلحة مرشح السلطة جود سيليستان، على قولهم. ويسود جو من التوتر في البلاد التي منعت فيها التظاهرات العامة التي تدعو الى رحيل الرئيس المنتهية ولايته رينيه بريفال. وقال مولي "اذا لم تحترم الارادة الشعبية فان الاممالمتحدة والاسرة الدولية ستنحسبان ولن تحظى البلاد باي دعم سياسي لاعادة بنائها". وكرر الدعوة الى الهدوء التي اطلقها دبلوماسيون وممثلو الدول الصديقة لهايتي. واكد مولي "ما زلنا نثق باعضاء المجلس الانتخابي وسوف نرى ما اذا كانوا على مستوى الاحداث وما اذا لم تكن هناك اموال تغيرهم". وفي بور او برانس تظاهر بين الفي وثلاثة آلاف شخص بهدوء الخميس بدعوة من مرشحي الرئاسة الذين يطالبون بالغاء الانتخابات. وبعض المرشحين الذين طالبوا في البداية بالغاء الانتخابات، عادوا وانضموا الى العملية الانتخابية وخصوصا اثنان من المرشحين الاوفر حظا للفوز، ميرلاند مانيغا ونجم الغناء ميشال مارتيلي. وقد قالا مطلع الاسبوع الجاري انهما سيفوزان في الاقتراع. واعترف الحزب الحاكم الثلاثاء بانه قد يكون خسر الانتخابات. ويشهد افقر بلد في الاميركيتين الذي دمره زلزال منتصف كانون الثاني/يناير الماضي، انتشار مرض الكوليرا منذ منتصف تشرين الاول/اكتوبر. وقد اسفر عن وفاة 1882 شخصا حسب حصيلة جديدة نشرتها وزارة الصحة. من جهة اخرى، قتل 12 شخصا على الاقل في الايام الاخيرة في اعمال عنف مرتبطة بانتشار الكوليرا في جنوب غرب هايتي. وقال مفتش في الشرطة المحلية لوكالة فرانس برس ان "عشرات الاشخاص اتهموا بجلب الكوليرا الى المنطقة التي لم تسجل فيها اصابات من قبل قتلوا بالسواطير والحجارة واحرقت جثثهم في الشارع". وقال كيسنر نوما مدعي مدينة جيريمي ان "الحادث الاول من هذا النوع وقع الاسبوع الماضي لكن منذ ذلك الحين يتكرر واحيانا تجري محاولات فاشلة". واضاف مدعي كبرى مدن منطقة غراندانس ان "هؤلاء الاشخاص متهمون بالسحر المرتبط بالكوليرا. ويقول الحشد انهم زرعوا مادة تنشر المرض في المنطقة". ومنذ ظهور المرض نقل 48 الف مصاب بالكوليرا الى المستشفيات والعيادات للعلاج. وهايتي هي واحدة من آخر ضحايا تسريبات ويكيليكس ايضا. فقد افادت مذكرة دبلوماسية اميركية مؤرخة في حزيران/يونيو 2009 ان الرئيس بريفال سعى الى "تنظيم" خلافته خوفا من ان يجبر على الرحيل الى المنفى. وشهدت هايتي في تاريخها الحديث انقلابات ونظاما مستبدا ثم انتخابات مزورة. واضطر عدد كبير من القادة للانتقال الى المنفى وبينهم اول رئيس منتخب بطريقة ديموقراطية جان برتران اريستيد.