أكد المشاركون فى المؤتمر الأول لفرع الرابطة العالمية خريجى الأزهر ببورسعيد، والذى أقيم تحت عنوان "الأزهر والتحديات الراهنة"، على أن الأزهر الشريف هو الملاذ الوحيد للخروج من الأزمة التى تمر بها مصر مؤخراً، وذلك بإتباع منهجه الوسطى هو الحل الأمثل لإنهاء كافة الصراعات وأشكال التناحر بين أبناء الشعب الواحد. وأوضحوا أن الأمة الآن تشهد صراعات بين التيارات السياسية المختلفة، معربين عن ضرورة التمسك بالاتحاد فى وقت الأزمات، لأن حضارة أى أمة لا تقوم إلا على التنوع والاختلاف بين الآراء. جاء ذلك خلال عقد فرع الرابطة ببورسعيد مؤتمره الأول بمكتبة مصر العامة، حيث أصدر توصيات بضرورة التحاور مع التيارات المختلفة بالنصح والإرشاد والعمل على ترسيخ مفهوم الوسطية والاعتدال، وذلك هو منهج الأزهر، وكذلك بضرورة إنشاء بيت للعائلة المصرية بمحافظة بورسعيد، ليجمع بين أطراف المجتمع المصرى بمسلميه ومسيحييه، واحتواء أى أزمات طائفية تنشأ بالمحافظة. حضر المؤتمر الدكتور إسماعيل عبد الرحمن مدير فرع الرابطة بدمياط، والشيخ محمد عطا رئيس الرابطة ومدير المنطقة الأزهرية ببورسعيد، والدكتور حمد الله الصفتى رئيس قسم المكتبات الداخلية بالرابطة، وأحمد عبد الحميد سكرتير الرابطة بالقاهرة، والعميد حسام إبراهيم نائب عن محافظ بورسعيد، وإبراهيم لطفى مدير الرابطة ببورسعيد، والمهندسة سحر لطفى مقرر مجلس المرأة، ومديحة كمالو أمين المجلس، وممدوح التابعى رئيس مكتبة مصر العامة. وقال د.إسماعيل عبد الرحمن، رئيس فرع الرابطة بدمياط، إن الأزهر الشريف جامع وجامعة وحضارة وتاريخ عريق منذ ما يربو على الألف عام، والعالم كله يشهد له ولشيوخه بكامل الاحترام والتقدير، فالأزهر هو المرجعية الإسلامية الموثوق بها، مشيراً إلى أهمية إنهاء الصراعات التى تشهدها مصر حاليًا. وأكد على أن إشعال الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين، وما تفعله بعض الجماعات المتطرفة باسم الدين أمر غير جائز وعلى الجميع التصدى له، نافياً أن يكون هناك أى اضطهاد للمسيحيين، وأن الشريعة الإسلامية لا تذكر أى شكل من أشكال الاضطهاد، مستشهدًا بحديث أبى ذر قال: قال رسول الله: «إنكم ستفتحون مصر وهى أرض يسمى فيها القيراط، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحمًا أو قال ذمة وصهرًا». وقال د.حمد الله الصفتى فى كلمته خلال المؤتمر على أن المنهج المتبع فى مواجهة التحديات نستمده من القرآن الكريم الذى هو شعار الأزهر ودثاره، حفظاً وفهمًا، نقلاً وعقلاً. وأشار إلى الأركان الستة التى ذكرها الله سبحانه تعالى فى القرآن الكريم والتى تصوغ نظرية كاملة فى كيفية مواجهة ما يقابل الأمة من تحديات، وذلك فى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون* وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين* ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله﴾. وأعرب د.الصفتى عن أهمية التمسك بالاتحاد فى وقت الأزمات فى ظل ما تشهده الأمة الآن من صراعات حادة بين التيارات السياسية لا تؤدى إلا إلى انهيار كافة مؤسسات الدولة، مؤكداً أن حضارة أى أمة لا تقوم إلا على التنوع والاختلاف بين الآراء. وأكد أحمد عبد الحميد ممثل الرابطة، أن الرابطة قد التف حولها كافة الأزهريين لتصبح مؤسسة كبيرة على المستوى الدولى والمحلى، وتعمل على إحياء الدور العالمى للأزهر ومنهجيته الوسطية والحفاظ على هوية الأمة وتراثها والدفاع عن قيم الإسلام. وأعرب الشيخ محمد عطا خلال المؤتمر عن سعادة المجتمع البورسعيدى بافتتاح فرع للرابطة بها وعن ثقة الأهالى بمؤسسة الأزهر الشريف ذى المنهج الوسطى البعيد عن أى غلو وتطرف. وأكد البيان الختامى على اعتزام الرابطة ببورسعيد لتنظيم العديد من الفعاليات والأنشطة والندوات بأحياء بورسعيد المختلفة والقرى التابعة لها والتعاون مع الهيئات والمؤسسات الحكومية التى تعمل على رفع مستوى التنمية البشرية بين أفراد المجتمع مثل مشروع تعليم الكبار ومحو الأمية والمجلس القومى للمرأة وشئون البيئة ومنظمات المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية. وأوصى البيان الختامى بضرورة العمل على تقديم كافة الخدمات الثقافية والاجتماعية والصحية والدينية بين أبناء الأزهر الشريف ببورسعيد والعمل على التواصل مع مجالس إدارات فروع الرابطة بالمحافظات الأخرى وتبادل الندوات والخبرات والتجارب والمحاضرات بين علماء الأزهر الشريف.