78 عاماً قضاها في العمل دون ملل في البحث عن لقمة العيش لم يشعر بالوحدة طوال تلك الفترة إلا منذ 3 سنوات فقط حين توفيت شريكة حياته الحاجة فتحية رحمها الله. يقول عم عويس: من أول يوم تركتني فيه زوجتي وأنا اعيش جسداً بلا روح وكنت أفكر في حياة العزلة بعيداً عن الناس إلي أن تقدم عريس لابنتي التي فاتها قطار الزواج. وربما كانت هذه فرصتها الوحيدة قبل أن الحق بوالدتها. يقول: اسمي عويس عبدالحميد إسماعيل من منطقة ساقية مكي بالجيزة فقيراً. منذ أن ولدت اعمل بالفلاحة بمجرد أن عرفت الدنيا كان أبي يوبخني ويعاقبني كلما تركت العمل وذهبت للعب واللهو كمن هم في مثل عمري والحقيقة انني كنت أعمل أجيراً لدي أرض الغير فكم ذقت المر والعذاب في بذل الجهد مقابل الأجر وبعد مرور السنين اصبحت من امهر الفلاحين سافرت كثيراً هنا وهناك من أجل الزراعة وفي تلك الفترة كنت في عز الشباب استطعت أن اتزوج بمن أرغب ببنت قريتي التي ساعدتني كثيراً بالجهد والعرق ما بين فلاحة الأرض وتصنيع منتجات الألبان وبيعها بالسوق وبذلك استطاعت أن تزوج 3 من الصبيان يعملون ايضا بالأجرة وقامت ايضا بتجهيز ابنة والاطمئنان عليها في بيت الزوجية وكانت زوجتي تدعو الله ليل نهار لتطمئن علي ابنتنا الأخيرة ولكنها رحلت دون تحقيق ذلك وفي خلال هذه الفترة اصابتني امراض كثيرة من ارتفاع الضغط والسكر والتهابات بالكبد والشيخوخة فاصبحت غير قادر علي العطاء معاشي 800 جنيه اصرفها علي العلاج ومازلت اعمل بالأجرة فلاحاً وكل ما أتمناه أن يقرأ قصتي انسان طيب ذو قلب رحيم ويتكفل بجهاز بنتي العروسة حتي اطمئن عليها قبل الرحيل.