وزير العدل يقرر نقل قسم التصديقات إلى مقره الجديد بالسيدة زينب    ميلانيا ترامب تحث على الوحدة بعد عمليات إطلاق النار في مينيابوليس    وادي دجلة يفوز بثلاثية على الزمالك في دوري الكرة النسائية    الداخلية تكشف تفاصيل التهجم على منزل سيدة واختطاف طفليها بالبحيرة    تأجيل محاكمة المتهم بقتل زوجته لاعبة الجودو في الإسكندرية لجلسة الغد    The Sun: مصر ضمن أفضل 10 وجهات سياحية عالمية للزيارة في 2026    جامعة القناة تنظم قافلة للإصحاح البيئي بالتل الكبير بالإسماعيلية (صور)    مستوطنون يطلقون النار صوب منازل الفلسطينيين جنوب نابلس    زلزال بقوة 5.7 درجات يضرب سواحل إندونيسيا    لجان حصر «الإيجار القديم» تعلن الأماكن المؤجرة لغرض السكنى بمحافظة الوادي الجديد    وكيل الشباب بالدقهلية يشهد انطلاق القافلة الطبية للكشف الطبي والكود الطبي للرياضيين    مصلحة الجمارك المصرية تكشف عن حالة وحيدة تمنح المسافر حق الإعفاء الكامل من رسوم الهاتف المحمول عند دخوله البلاد    تعرف على اسعار الذهب اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 فى محال الصاغه بالمنيا    إعلام إسرائيلي: الولايات المتحدة ستعلن خلال أيام موعدا نهائيا لنزع سلاح حماس    محمد أبو زيد يوقع روايته عنكبوت في القلب بجناح دار الشروق في معرض الكتاب    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 بتوقيت المنيا    الرئيس الجزائري يستقبل كبير مستشاري ترامب    رين يتمسك بمهاجمه ويرفض عرض الهلال لضمه رغم الإغراءات المالية    حلم الحركة يعود.. توجيهات رئاسية تخفف الألم عن ملايين الأسر    أسامة الدليل: مصر تفرض معادلة «فلسطينى مقابل فلسطينى» فى معبر رفح    مقتل 3 أشخاص وإصابة 25 في أوديسا بأوكرانيا جراء هجوم بمسيرات    «غنيم»: ندعم حظر وسائل التواصل للأطفال دون 15 عامًا لحمايتهم من العنف    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    ختام ناجح لتصفيات شمال أفريقيا المؤهلة لبطولة للمدارس    معرض الكتاب يناقش إشكاليات الترجمة الأدبية بين البولندية والعربية    أسعار البترول تواصل صعودها عالميًا.. وخام برنت يكسر حاجز ال 66 دولارًا للبرميل    للعام الثالث على التوالي.. طب عين شمس تحتفي بتخريج الطلاب الوافدين دفعة 2025 | صور    وزارة الأوقاف: مفيش وقت محدد لصلاة التراويح.. والأمر متروك لظروف كل مسجد    القصة الكاملة لفتاة قنا.. قرار جديد من جهات التحقيقات وتفاصيل مثيرة    رئيس الوزراء يتفقد مشروع إنشاء مُستشفى هليوبوليس الجديدة..وافتتاح مستشفى كليوباترا التجمع    علاج النسيان وعدم التركيز بالأعشاب الطبيعية    الأوقاف: تخصيص 30 مليون جنيه قروضًا حسنة بدون فوائد    جامعة أسيوط تشارك في مؤتمر حوادث السفن وسلامة البيئة البحرية بالإسكندرية    عاجل- رئيس الوزراء مستشفى هليوبوليس الجديدة: 42 ألف م2 و400 سرير لخدمة مليون مواطن    نائبا وزيري خارجية أمريكا وطاجيكستان يزوران المتحف المصري الكبير    طلاب زراعة قناة السويس يشاركون في الدورة الأربعين مصريًا والأولى أفرو-عربيًا بجامعة القاهرة    التايكوندو يعلن تشكيل لجنة السلامة وإدارة المخاطر    غيوم ورياح مثيرة للأتربة.. تقلبات جوية فى محافظة بورسعيد.. فيديو وصور    تفاصيل اعترافات المتهم بقتل أم وأطفالها الثلاثة فى فيصل قبل الحكم.. فيديو    كشف ملابسات واقعة سرقة معدات موقع صرف صحي بالشرقية    اسكواش – رباعي مصري يحسم تأهله لنصف نهائي بطولة الأبطال    رئيس الاتحاد الإسباني: نهائي كأس العالم 2030 سيقام في إسبانيا    اندلاع حريق داخل مصنع إسفنج فى البدرشين    معرض الكتاب.. الشاعر الأردني "محمد جمال عمرو" ضيفا في جناح الطفل وحفل توقيع كتابه "أحلام صغيرة"    إطلاق «المكتبة العربية الرقمية» بالشراكة بين مركز أبوظبي للغة العربية    سعر طبق البيض بالقليوبية الثلاثاء 27 - 1 - 2026.. الأبيض ب117 جنيها    وكيل الأزهر: الوفاء لتراث أئمتنا لا يكون فقط بنشر نصوصهم وإنما بكيفية تقديمه وفهمه في سياقه التاريخي    بمشاركة 439 طالبًا.. جامعة أسيوط الأهلية تشهد انطلاق دورة للتربية العسكرية والوطنية    لطلاب الدمج.. تعرف على ضوابط ومواصفات امتحان الثانوية العامة 2026    الفريق أول عبد المجيد صقر يلتقي نائب وزير الخارجية الأمريكي    منع الزيارة عن الفنان سامح الصريطي وزوجته ترافقه داخل العناية المركزة    استشهاد 4 فلسطينيين بقصف للاحتلال الإسرائيلى شرق مدينة غزة    كامل الوزير: نتطلع لزيادة عدد المصانع الأمريكية بمصر في مختلف المجالات    شوبير يوضح موقف الأهلي من أزمة ناشئي بيراميدز    مصر تنافس على المركز الأول في صادرات الملابس بأفريقيا ب 3.4 مليار دولار    نيابة عن رئيس الوزراء.. خالد عبدالغفار يشارك في احتفال سفارة الهند بالذكرى ال77 لعيد الجمهورية    حين تفتح أبواب السماء.. 7 أسرار نبوية للدعاء المستجاب    أمين الفتوى بدار الإفتاء: المأذون شريك في الحفاظ على استقرار الأسر المصرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إسلام الكتاتني يكتب: عم ربيع وحرامية الإخوان
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 15 - 01 - 2026

بينما هو يجلس فى بيته ويشاهد التلفاز ونشرات الأخبار ويرى تلك المذبحة المستمرة ليلا ونهارا والتى تفنن فيها الاحتلال الغاشم وعمل بكل أدواته وآلاته الوحشية، وصب جام غضبه لينتقم من شعب برىء أعزل فلم يفرق فى إبادته الوحشية لهذا الشعب بين طفل أو امرأة أو شيخ عجوز أو شاب أعزل، بل حتى الحجر والشجر لم يسلما من شراره وناره .. إذا بعم ربيع هذا الرجل البسيط تذرف عيناه بالدموع ويقشعر جسده النحيل ألما لما يرى ويسمع من أنات وآهات وبكاء لأطفال غزة ونسائها وشيوخها ويرفع أكفه إلى السماء متضرعا اللهم عليك بهم.. اللهم عليك بقتلة الأطفال.. اللهم انصر أهل غزة..
ثم يذهب إلى عمله فى الصباح الباكر بائعا للفاكهة من على فرشه البسيط ليعول نفسه وأبناءه عن السؤال، ثم يذهب آخر النهار بقروشه القليلة إلى بيته ليطعم أطفاله راسما على وجهه ابتسامة الرضا، أنهم يعيشون فى أمن وأمان لا خوف عليهم من بطش احتلال أو جبروته، لأن هناك جيشا عظيما يقف كالصخرة الصلداء أمام أى معتد يحاول أن يعبث أو حتى مجرد التفكير بأرض مصر .. وبينما هو على تلك الحالة إذ به يسمع أنباء جديدة عن أهلنا فى غزة الأبية وتشرئب رأسه ليشاهد، لعله يسمع خبرا يثلج صدره بانتهاء تلك المجزرة المتواصلة على هذا الشعب البرىء الأعزل، فيخيب أمله وتكسو وجهه علامات الحزن والضيق، بعد أن كانت تعلوه منذ قليل علامات الرضا والسرور. وهكذا دواليك وبشكل يومى يظل عم ربيع بين هاتين الحالتين .. حالة الرضا والسعادة بإطعام أطفاله الصغار من قروشه القليلة وهم ينعمون بالأمن والأمان فى بلدهم ..
وحالة الحزن والكآبة لما آل إليه حال إخوته فى غزة الحبيبة .. ويسائل نفسه كل يوم: ماذا أفعل لهؤلاء المعذبين والمظلومين والمكلومين !! فأنا لا أملك من حطام الدنيا شيئا أقدمه لهم !! اللهم إلا تلك الدعوات والتضرع لله عز وجل أن ينصرهم على عدوهم، وبينما هو على هذه الحالة إذا بشاحنات من المساعدات المحملة بالغذاء والدواء والكساء تمر من أمام فرشه البسيط المتواضع من الفاكهة، وإذا به وبشكل لاإرادى يلقى بتلك الفاكهة على شاحنة المساعدات (مصدر رزقه البسيط وكل ما يملك) أملا أن تصل فاكهته إلى إخوته من أبناء شعب غزة الحبيبة.. حركة عفوية بسيطة من رجل بسيط لكنها تحمل فى طياتها معانى عظيمة تنم عن طبيعة إنسانية رفيعة المستوى من الأخلاق والقيم والقلب النقى وإخلاص وحب منقطع النظير مع شعبنا المكلوم والجريح بغزة الأبية.. فأصبح عم ربيع بين عشية وضحاها حديث العالم لأنه قدم نموذجا إنسانيا متفردا فى العطاء والبذل والتضحية بكل ما يملك للوقوف إلى جوار أشقائه فى غزة الصامدة ولم يدر فى خلد عم ربيع وهو يفعل هذا الشىء البسيط الكبير أن الكاميرا قد التقطت هذا المشهد الإنسانى الرائع.. وأن هذا المشهد أصبح نموذجا يقتدى به ومثالا على الإخلاص والعطاء مهما كان صغيرا لكنه كبير عند الله وعظيم. لذا لا عجب أن ينتشر هذا المشهد وأصبح حديث العالم.. وهناك على الجانب الآخر أناس تفننوا فى الخطب الرنانة والشعارات البراقة ليستدروا عطف الجماهير والمتعاطفة أصلا مع أهلنا فى غزة الجريحة ويبحثون عن أى وسيلة للوقوف إلى جوارهم ومساعدتهم و تقديم كافة أشكال الدعم لهم.. لكن كيف السبيل إلى ذلك !!
يلتقط المتاجرون بدماء شعبنا الجريح فى غزة هذه العواطف المتأججة تجاه أهلنا المكلومين ويستغلونها ليتربحوا من ورائها ويجنوا الأموال لينعموا ويتلذذوا بحياتهم على حساب دماء هذا الشعب البرىء الأعزل .. إنه الانحطاط الآدمى فى أبهى صوره فلا فرق بين ما يرتكبه الاحتلال من مجازر تنال من شعب غزة وبين ما يرتكبه هؤلاء المتاجرون بتلك المجزرة؛ فكلاهما سطر سطور الخسة والنذالة والانحطاط البشرى فى سجلات التاريخ لتلعنهم السماء والأرض إلى أبد الآبدين.
فها هم من دشنوا ما يسمى ب (وقف الأمة) يطلقون العشرات بل والمئات من الحملات الإعلانية والدعائية لجمع التبرعات بحجة توصيلها إلى أهلنا بغزة الحبيبة ويستغلون منابرهم الإعلامية ومحطاتهم الفضائية ولجانهم الإلكترونية والمنتشرة بكثافة على مواقع السوشيال ميديا والتواصل الاجتماعى ليروجوا لتلك الحملات عبر دعاتهم من الشيوخ والأئمة والإعلاميين والقادة من رموز ذلك التيار والمسمى نفسه زورا وكذبا وبهتانا بالإسلامى !! والمنتمى لتلك الجماعة المارقة جماعة الإخوان او بالأحرى والأدق أن نقول الخوّان المتأسلمون.
وتحت الإلحاح والضغط واستغلال عواطف الجماهير المتأججة إذا بهم يجمعون ملايين الدولارات وتزداد تلك الغلة لتصل إلى نصف مليار من الدولارات تبرع بها أبناء شعبنا العربى ثقة فى تلك اللافتة المرفوعة (وقف الأمة)، وهم لا يعلمون أن المستتر من خلفها جماعة الإخوان المارقة.. والتى أدمنت المتاجرة بالدين والوطن ودماء شعب غزة .. فخانوا تلك الأمانة وسرقوها ليشبعوا بها بطونهم ويملأوا بها كروشهم ويتلذذوا بمتع الحياة الفانية بعد أن سرقوا تلك الأموال ووضعوها فى جيوبهم لا إلى بطون وجيوب أهل غزة الجوعى والمشردين ... لكن يد الله تعمل فى الخفاء ففضحهم شر فضيحة أمام الملأ وتناقل قادتهم التهم لبعضهم البعض ونشروا غسيلهم المتسخ ليفيق الجميع من هول الصدمة أهؤلاء دعاة الدين والأخلاق والفضيلة!! أهؤلاء من ينصبون أنفسهم بالمدافعين عن فلسطين وأهلها!! لكن لا عجب فى ذلك فهذه ليست الأولى فى تاريخهم فها هو إمامهم ومرشدهم قد بذر تلك البذرة وكأنه قانون قد سنّه لقادة الجماعة أن يجمعوا التبرعات لفلسطين ثم يسرقوها كما حاول أن يتنصل من جريمته تلك حين جمع التبرعات إبان حرب 48 وواجهه رفيق دربه أحمد السكرى حين لاحظ اختفاء تلك الأموال فقال له البنا بكل تبجح : لقد ذهبت إلى سبيل الله !!
نعم هذا هو تاريخهم الملطخ بالفساد والسرقة فهو ليس بجديد لذا لم أتعجب أن يفضحهم الله على الملأ ليعلم الناس حقيقتهم ويعلموا مدى انحطاطهم وخداعهم وغشهم .. فما أسوأ المتاجرة بالدين والوطن ودماء الأبرياء .. فلتهنأ يا عم ربيع بعظيم صنعك ولترفع رأسك للسماء عاليا أيها الرجل البسيط لكنك الكبير عند الله فى عليائه وكبير عند الناس .. أما الخوّان المتأسلمون فليذهبوا إلى مزابل التاريخ كالحشاشين والقرامطة قديما .. فما كان لله دام واتصل .. وما كان لغير الله انقطع وانفصل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.