صفية العمري فنانة صاحبة تاريخ حافل بالأعمال المميزة والتي حفرت في ذاكرة المشاهد وفي مقدمتها "نازك السلحدار" الهانم التي قدمتها صفية باقتدار فأصبحت تلازمها لأكثر من عشرين عاماً.. صفية هي بطلة "البريء" و"البيه البواب" و"المواطن مصري" و"ابن رشد" وصفية مهمومة الآن بقضية هامة وهي أحقية الأداء العلني الذي يحفظ كرامة الفنان. فتحت صفية قلبها وتحدثت عن حال الفن الآن ولماذا لم نجد النجمة التي يحمل اسمها بطولة مطلقة. تقول صفية: الزمن تغير والمناخ الفني تغير زمان أيام رمسيس نجيب ذلك المنتج الذي كان يعرف كيف يصنع النجوم ويكتشف النجم أو النجمة ويقدمهم ويظل وراءهم بأعمال تصنع منهم نجوم صف أول. الآن صانع النجوم اختفي والفنان يجتهد علي نفسه والمظلوم في السينما الآن هو المرأة التي لا تجد من يكتب أعمالاً لها رغم أنها شغلت مناصب عديدة في المجتمع سفيرة ووزيرة وعضوة في البرلمان وهي محور رئيسي وأكثر من نصف المجتمع ولكن للأسف لم تنصفها السينما وأدوارها دائماً بعد البطل باستثناء بعض التجارب البسيطة في بعض الأعمال. وعن ابتعادها أو قلة أعمالها في الفترة الأخيرة قالت صفية: أنا رغم كل سنوات عمري الفني. وأعمل بروح الهواية ومستحيل أن أقدم عملاً لا يمسني ويستفزني كي أقدمه ومستحيل أن أنزل من بيتي من أجل المادة ومش هاشتغل علشان الفلوس لأنني بحترم نفسي وتاريخي وجمهوري وعندما أقف أمام الكاميرا لابد أن يكون من أجل عمل له رسالة. وأضافت صفية: فخورة بكل أعمالي وسعيدة ولم أندم عمري علي عمل أو أي شيء في حياتي. وبدايتي كانت قوية أمام كبار النجوم والممثلين عملت مع العمالقة قدمت مع يوسف شاهين "المصير" و"المهاجر" وظهرت في الفيلمين بلا أي مكياج بل إنه في شخصية زوجة ابن رشد أمام نور الشريف في "المصير" طلب مني أن أتخلي عن رسالتي وأزيد من وزني لأن زوجة ابن رشد كانت تفتح بيتها تأكل الناس وطوال وقتها في المطبخ. كذلك قدمت أجمل أفلامي مع العظيم "صلاح أبو سيف" "البداية" وكان فيلماً مهماً جداً ويحكي كيف يصنع الطاغية كذلك دوري مع عمر الشريف في "المواطن مصري" وفيه تمردت علي كل الشخصيات التي قدمتها وقدمت دور زوجة العمدة وكان دوراً جديداً علي عمر الشريف تماماً وكنت فيه مفاجأة للجمهور وأنا أعشق الأدوار التي تستفزني وتلمسني داخلياً. "البيه البواب" أيضاً من الأدوار الهامة التي قدمتها مع العملاق أحمد زكي وهو من أهم وأشطر فناني جيله. لذلك أنا لا اتلهف العمل بقدر شوقي لعمل جيد يحمل رسالة ويترك اثراً لدي المشاهدين ويكفيني فخراً أن جمهور التليفزيون يناديني حتي الآن باسم "نازك هانم السلحدار" وهي شخصية أخذت مني وقتاً طويلاً ومررت معها بكل مراحل العمر من الفتاة الصغيرة للزوجة الأم وللجدة الجميلة العجوز المتصابية المزواجة وهي شخصية أحبها الجمهور جداً ورغم أنها اثرت في بشدة لكنني لم أحبس نفسي فيها وخرجت من عباءة نازك لأكثر من فيلم ومسلسل وأكثر من شخصية. والحمد لله أخذت جوائز في معظم أفلامي ومسلسلاتي.. لذلك مستحيل أن أتنازل وأقدم شيئاً لا يرتقي إلي مستوي ما قدمته رغم أنني مازالت لدي قدرة علي العطاء والابداع والتمثيل لكن احترام نفسي وجمهوري فوق كل شيء. وعن مخاطرتها بشخصيات غريبة عنها أو أم لأبناء كبار في السن. قالت: أنا لا يهمني شكلي أو عمري أمام الكاميرا وأكون سعيدة بالتغير وعندي استعداد أقدم دور أم لرجل في سن يوسف وهبي ذلك لا يخيفني أنا يهمني الدور وكيف يراني جمهوري ويري أدائي. وعن عملها كسفيرة للنوايا الحسنة. قالت: أنا كنت أول سفيرة في دول الشرق الأوسط كله وعملي كسفيرة فتح عيني علي أشياء كثيرة أولها أن الإنسان أو الفنان لابد أن يكون له دور إنساني وأن يفكر في غيره فهناك ناس تعيش تحت خط الفقر لا نجد من يحنو عليها أو يمسح دموعها وأنا خسرت فنياً جداً بسبب هذا المنصب لأن وقتها طلع علي شائعات كثيرة أنني غير متفرغة وتركت الفن وأنني مقيمة بالخارج وضاعت مني أعمال كثيرة جداً ولكن اعتذرت عن المنصب حين شعرت بظلم الكبار للطبقات المحتاجة. وعن ارتباطها بأعمال الخير. قالت: طول عمري وقبل أن أكون سفيرة وأنا أحب عمل الخير وأزور المستشفيات والمحتاجين وجلسات بعد تعيني سفيرة مع جميع روساء وزعماء العالم وكانوا مهتمين بالفقر والفقراء في العالم والموضوع ده شغلني جداً وعلمت ندوات الصحة الانجابية وتوعية البنات والشباب واشتغلت مع معظم منظمات الأممالمتحدة ولكن في موضوع بيروت لقيت اشلاء الأطفال تمزق أمامي صرخات الأمهات والأبناء يموتون وقتها قدمت استقالتي. وعما يشغلها حالياً قالت: قضية حق الأداء العلني للممثلين