أسد الغابة لوو اذيله بهدفين فاستدار واعطي خصمه ضربات قاسية متتالية بلا رحمة ولا شفقة.. بلغ عدد الضربات رقماً قياسياً لم يحدث من قبل إلا محلياً لظروف خاصة حينما فاز الزمالك علي الأهلي بستة أهداف وكان الأهلي قد تن وقفه لمدة عام تم لعب مباراة الكأس دون تمرين ولا مباريات.. كان هذا عام 1944 حينما اصر الملك فاروق أن يكون النهائي بين الأهلي والزمالك فلعب الأهلي أول مباراة له بعد 8 أشهر ايقافا لم يلعب مباراة ثم أغرب مباراة عام 2004 حينما احرز خالد بيبو أربعة أهداف متتالية في مرمي الزمالك الذي انهار بطريقة غريبة وانتهت المباراة بفوز الأهلي "6/1".. هدف احرزا حسام حسن برأسه وقيل يومها أن هذه المباراة الثانية كان سببها انتقال التوأمين "حسام وإبراهيم" للزمالك.. ولكن بكل المقاييس سداسية أول أمس الافريقية فريدة من نوعها في مسابقة بين أبطال أفريقيا.. ورغم عدم متابعتي للنتائج الافريقية إلا انني اعتقد أن هناك سداسية قبل سداسية النجم التي كانت أكبر مفاجأة في هذه السنوات الأخيرة. كل ما اخشاه أن هذه السداسية تعطي ثقة زائدة عن الحد للفريق في المباراة النهائية القادمة.. كل مباراة لها ظروفها.. وأرجو أن نعترف ببعض أوجه النقص في الفريق.. وفي مراكز في منتهي الاهمية مثل الظهير وحراسة المرمي.. خاصة أن شبح ضربات الترجيح مازال قائماً.. نعم البدري انتبه لذلك في آخر تمرينيين وجهز الخمسة الذين كان سيبدأ بهم.. ولكن هذا لا يمنع من الحذر والخطر فالمباريات النهائية عادة تحمل مفاجآت لابد من عمل حسابها. *** بمناسبة ضربات الترجيح التي سبق أن كتبت عنها أول أمس تلقيت سؤالاً من القراء قلت ضربات الترجيح اخترعها الاتحاد الدولي العسكري الذي كان يقيم بطولة كل عام.. تم الاختراع وتنفيذه في آخر مباراة في الخمسينيات واستمرت في الستينيات حتي الآن.. ماذا كان يحدث قبل ذلك إذا استمر التعادل بعد الوقتين الاضافيين. الإجابة: كان هناك وقتان اضافين لا وقت واحداً.. أول وقت مدته 15 دقيقة لكل شوط ثم 7 دقائق لكل شوط في الوقت الثاني.. إذا استمر التعادل هناك كرة زجاجية توضع علي المنضدة وسط الملعب توضع داخل الكرة الزجاجية ورقتان باسمي الفريقين.. وتظل الكرة الزجاجية تلف وتدور للخبطة الورقتين.. في هذا الوقت يصيح الحكم في ميكروفون موجه للجمهور في المدرجات يطالب بارسال طفل لا يزيد علي خمس سنوات.. الطفل يسحب ورقة من الكرة الزجاجية تحت مراقبة الحكم ومساعديه أمام اللاعبين من الفريقين والحكم هو الذي يعلن الفريق الفائز بالبطولة.. مجرد قرعة عادية.. ولكن الاتحاد الرياضي العسكري الدولي رأي أن هذا ليس عدلاً ولا يعبر عن الفريق الذي يستحق الفوز فاخترع حكاية ضربات الترجيح وكانت في بدايتها ضربة وضربة.. الفريق الذي يحرز هدف الضربة والآخر لا يستطيع هنا يعلن عن فوز صاحب الهدف فوراً.. الفيفا بعد سنوات قام بتعديل الخمس ضربات ثم ضربة.. وضربة.. تاريخ!!! *** في النهاية... ما رأيكم في تجربة الجمهور في هذه المباراة أيضا؟؟ هل يمكن لأي منصف أن ينكر السلوك الرائع والتشجيع بكثافة ضخمة ولكن في حدود.. هل أي منصف ينكر أنه بعد كل هذه التجارب أن جمهورنا جمهور رياضي رائع تحتاجه المدرجات والفريق والبلد.. ونحتاج ايراده وأمواله التي يدفعها.. اعيدوا الجماهير إلي الملاعب للترفيه عن شعب يتحمل فوق طاقته من أمور أخري.. أمور فرضتها ظروفنا الاقتصادية الحالية.. نحن في الانتظار.