الآن وبعد أن حان وقت الاستحقاق الأخير لخارطة المستقبل.. مطلوب منا جميعاً أن نتأهب لهذا الحدث ونستعد له بكل امكانياتنا حتي يكون هناك برلمان قوي يتوافق مع طموحات الشعب المصري ويلبي كل رغباته المختلفة. إتمام الانتخابات البرلمانية وفقاً للخطة المعلنة من اللجنة العليا للانتخابات يحتاج إلي أدوات مدروسة تحقق العبور الآمن لهذا الاستحقاق الذي ينتظره الجميع. وهذا يتطلب من كل مصري يعيش داخل وخارج البلاد أن يقوم بدوره كما ينبغي تجاه هذا الاستحقاق ويكون هناك مشاركة فعالة لإظهار مصر بالمظهر اللائق باسمها وتاريخها الكبير. خاصة أن العالم أجمع يترقب هذا الحدث باعتباره الاستحقاق المتمم لخارطة المستقبل. لاشك أن إتمام الانتخابات البرلمانية داخل مناخ آمن ومستقر ينعكس إيجابياً علي المناخ العام للاستثمار بشكل يصب في مصلحة الاقتصاد القومي. ليس هذا فقط وإنما يضع نهاية سعيدة لكل الجهود التي بذلت منذ 30 يونيو حيث هناك فاعليات كبيرة وأحداث عظيمة ساهمت في تصحيح الصورة وجعلتها ناصعة بعيداً عن الضبابية والمنطقة الرمادية مثل افتتاح قناة السويس الجديدة وانعقاد المؤتمر الاقتصادي والزيارات المكوكية للرئيس عبدالفتاح السيسي لدول العالم. كل هذه التحركات وضعتنا جميعاً أمام مسئولية كبيرة في الانتخابات البرلمانية القادمة والحرص الشديد علي أداء جيد يتفق مع الجهود الكبيرة التي بذلت في الماضي من الشعب والرئيس والحكومة. لاشك أن المشاركة الحقيقية في الانتخابات البرلمانية هي الضمانة الوحيدة لإتمامها بنجاح. ومن هنا علينا جميعاً أن يكون لكل فرد فينا بصمة واضحة في هذه الانتخابات واستخدام كل الوسائل والطرق المؤدية لإنجاحها. وعلي الجميع أن يعلم أن التصويت في حد ذاته لا يكفي وحده في المشاركة لاختيار عضو البرلمان القادم. فهناك أدوات علي الجميع أن يتبعها ليكون هناك إقبال كبير علي التصويت مثل دعوة الأهل والأحباب والأصدقاء والجيران والعمل علي التعبئة العامة للذهاب إلي صناديق الانتخابات. وكذلك إبراز واختيار الرجل المناسب الذي يليق بطبيعة المرحلة القادمة الأهم في حياتنا جميعاً. خاصة أن مهام عضو البرلمان القادم تختلف كثيراً عن الماضي وتتحول من المهام الخاصة الفردية إلي المهام العامة التشريعية. ولابد أن يدرك المواطن هذه المهام الجديدة جيداً حتي يمكن اختيار من يمثله في ضوء الخدمات العامة والأمن القومي وتنقية المنظومة الإدارية والتشريعية وليس المصالح الخاصة مثل طلب الوظائف أو الاستيلاء علي حقوق الآخرين. علي الجميع أن يدرك جيداً أنه لن تبني مصر إلا بتكاتف المصريين لتحيا آمنة مستقرة.