توجه عدد من الشخصيات السياسية والمفكرين والبارزين في مجال حقوق الإنسان.. برسالة واضحة إلي الأوساط الغربية التي تسعي للتدخل في شئوننا الداخلية من خلال التعقيب علي الأحكام والقرارات القضائية.. وتزييف المعلومات ولي الحقائق.. بتضمينها الكثير من الأكاذيب.. متناسين الحقائق.. ومتجاهلين حقائق الأوضاع عندهم والتي تشهد ممارسات عديدة ضد حقوق الإنسان. قالت الشخصيات المصرية في رسالة مهمة.. بدلاً من وقفة مع هؤلاء الذين يتجاهلون حقائق الأحداث في بلادهم.. ويفضلون فتح ملفات متنافرة يجمع بينها هواية التدخل في الشئون الداخلية. فسرت هذه الشخصيات مرة أخري.. في خطابها.. وبألفاظ واضحة ما قد يغيب عن هؤلاء.. بالنسبة لسيادة القانون.. والإجراءات المقامة لتوفير حق الدفاع للمتهمين وإجراءات التقاضي.. التي تهدف في النهاية لضمان العدالة لجميع الأطراف. قال عبدالغفار شكر نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان إن تنفيذ الإعدام بحق 6 أشخاص من عرب شركس.. جاءت تنفيداً لحكم إدانة للمتهمين.. كما أن جميع القضايا المتهم فيها أعضاء وقيادات الجماعة الإرهابية تنظر أمام المحاكم بما يضمن المحاكمات العادلة للجميع. رفض تدخل الاتحاد الأوروبي بالتعليق علي المحاكمات مؤكداً أنه لم تكن هناك محاكمات استثنائية لأي من قيادات الجماعة التي تحاول بعض الجهات الخارجية الدفاع عنها وتبرير أفعالها. أشار إلي أن ما استطاعته الجماعة الإرهابية أن تكسب بعض التعاطف بدول الاتحاد الأوروبي وأمريكا عن طريق إقناعهم أن ما في مصر ليس ثورة شعبية. لكن من واجب الدولة أن تنتهج استراتيجية إعلامية مناسبة لخطاب المجتمع الغربي وإظهار الحقائق أمامهم. دولة ذات سيادة قالت الأديبة والمفكرة سكينة فؤاد مستشار الرئيس السابق عدلي منصور إن قرار الإحالة للمفتي علي الرئيس المعزول مرسي وآخرون للإعدام مازال يحكمه إجراءات التقاضي والقاضي يحكمه ضميره قبل الأوراق التي أمامه. ولا تحكمه أبعاد سياسية ولا أقدم ذلك تفسيراً لأي تدخل من قبل أي دولة أجنبية. فمصر دولة ذات سيادة وقضاؤها مستقل. والجماعة الإرهابية هددت مصر لتحويلها إلي عراق وسوريا أخري. أوضحت "نعلم جميعاً أن المؤامرات معدة مسبقاً من الدول الاستعمارية الإمبريالية والحكم أمام القضاء نثق فيه لأنه حكم مبني علي حقائق. وبطبيعتها المحبة للسلام لا نحب الدموية ولا قطع الرقاب فنحن لسنا "داعش". ولا نميل إلي العنف أو الإعدام ولا نتمني حكماً قاسياً لأحد لكن الجماعة أطلقت طلقة جزاء مصيره قضاء عادل بحسب قولها. إعدام الفكرة أضافت الأهم من الإعدام للشخوص هو إعدام الفكرة نفسها. مستوحية ذلك من خلال تساؤلها هل إعدام سيد قطب هدم الفكرة. مشيرة إلي ضرورة السعي جاهدين لقتل هذا التشعب السرطاني وهدم التطرف وأدواته التي أوصلت العالم العربي إلي الانحراف. فإعدام الفكرة أخطر وأهم عبر التصحيح وحماية الأجيال. لكن القصاص العادل بعد فلترته من جميع درجات التقاضي ضرورة. طالبت سكينة فؤاد الدول التي تتدخل في الأمور المصرية بمحاسبة نفسها أولاً فهي المسئولة عن فتح حساب جار ولا تريد وقف تمويله من خلال جماعات هادمة ورأينا خرائط مخططات رسمت حدوده بالدم العربي عبر تفتيت الدول العربية من خلال "سايكس بيكو" جديدة. منظمات ملونة يري الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية أن المبررات التي تسوقها جهات أمريكية وغربية عن إهدار حقوق الإنسان بعد الإعدام للمدانين في قضية عرب شركس هي مبررات غير حقيقية لأننا لو نظرنا إلي القضية نجد أنها استوفت جميع الإجراءات القانونية للمتهمين وقامت المحكمة العسكرية بتحويل أوراقهم إلي فضيلة المفتي..أكد فهمي أنه ليس من حق أمريكا أو الدول الأوروبية أن تنتقد أحكاماً صدرت في مصر وإذا قبلت بمبدأ التدخل في شئونها ولننظر جميعاً إلي ما حدث ضد السود في أكثر من ولاية أمريكية واضطرت الشرطة إلي قتل عنصرين من السود مما يؤكد وجود تمييز عنصري بداخلها. أشار د. فهمي ايضا إلي أن القضاء المصري نزيه ويصدر أحكاماً رادعة ولا يجب أن نلتفت ايضا إلي آراء منظمات حقوق الإنسان العالمية لأنها منظمات ملونة وتتلون حسب المواقف الدولية. تساءل: لماذا لم تتكلم المنظمات العالمية لحقوق الإنسان عندما قتلت الشرطة الأمريكية السود بالرصاص ولماذا لم تدن عمليات القتل وإهدار حقوق الإنسان.. يجب اقناع امريكا والغرب بالتعامل بمنطق عدم التدخل في الشئون الداخلية. د. ياسين لاشين أستاذ الرأي العام بكلية الإعلام جامعة القاهرة يصف التعليق الأمريكي بأنه تدخل غير مقبول خاصة أحكام الإعدام التي نفذت في المدانين في قضية عرب شركس لأن التنفيذ جاء بعد استنفاد جميع درجات التقاضي. أشار لاشين إلي أن أمريكا التي تتشدق بالديمقراطية لديها مشاكل كثيرة مع السود مثل ما تجدد مؤخراً في ولاية ارميزونا بسبب مقتل شخصين من السود علي يد الشرطة وازدواجية في المعايير ظهرت في تجاهلهم لاغتيال ثلاث قضاة في العريش والتفجيرات التي تحدث كل يوم في الشارع لا تعلق الدول الغربية أو الأممالمتحدة علي هذه الأمور. ويجب أن تعلم جميع دول العالم أن القضاء مستقل وليس من حق أحد التدخل للتعليق أو التعقيب علي قراراته.