غادرت المجموعة الأخيرة من الرعايا المصريين المقيمين في سوريا . دمشق أمس عائدة إلي القاهرة في رحلة قاسية استغرقت أكثر من 12 ساعة عبر مطار بيروت الدولي. وقال الدكتور علاء عبد العزيز القائم بالأعمال المصري في دمشق إن السفارة المصرية شكلت فريق عمل ضم جميع العاملين فيها لإنهاء إجراءات وأوراق سفر المصريين المتبقين . كما تم التنسيق علي أعلي مستوي بين السفارة والأمن السوري ممثلا في حرس الحدود وإدارة الهجرة والجوازات ومع شركة مصر للطيران وسفارتنا في بيروت.. كما تقرر أن تتحمل الخارجية المصرية قيمة تذاكر سفر المصريين المعسرين ماديا. وأثناء التجمع أمام مقر سفارتنا في دمشق صباح أول أمس الأربعاء وهو الموعد المحدد للتحرك فوجيء الجميع باتصال هاتفي يصل إلي السفارة يفيد باختطاف أحد المهندسين المصريين أثناء توجهه إلي السفارة قادما من إحدي المحافظات السورية. وبعد ساعات وصل إلي المستشار محمد الفيومي قنصل مصر في دمشق اتصال يفيد بالإفراج عن المهندس المصري وأنه سيلحق بالرحلة علي الحدود السورية اللبنانية.. ويفيد المتصل بأن الخاطفين أخلوا سبيل المهندس بعد 10 ساعات عندما علموا أنه مصري وفي طريقه إلي مغادرة سوريا. ويقول الفيومي إنه علي الرغم من إعلان السفارة عدة مرات ومناشدتها للمصريين بالتوجه الي السفارة إلا أن أعدادا من المواطنين حضروا في اللحظات الأخيرة وبعضهم حضر قبل مغادرة الرحلة بساعة واحدة ولا يحمل جوازات سفر . مؤكدا أن السفارة قامت باستخراج وثائق سفر لهم والاتصال بمصر للطيران لحجز تذاكر لهم حرصا من السفارة علي أن ينضموا إلي الركب المغادر بعد دقائق. ووصلت الرحلة إلي الحدود السورية بعد حوالي 3 ساعات من السير علي الرغم من أن المسافة لا تتجاوز 120 كيلو مترا وذلك حرصا من سائقي الحافلات علي السير ببطء خلال رحلتهم. وعلي الحدود السورية فوجئنا بعشرات الألوف من البشر اكتظت بهم المنطقة الحدودية ودائرة الجوازات وهو ما يعني أن الانتظار قد يطول لعشرات الساعات.. إلا أن خالد العربي مسئول العلاقات العامة بالسفارة المصرية حمل جوازات سفر جميع المصريين في الرحلة وتوجه إلي دائرة الجوازات وفي خلال ساعتين أنهي إجراءات خروجنا. وعلي الحدود اللبنانية كان في انتظار الرحلة مندوب من سفارتنا في بيروت حيث أنهي إجراءات دخول المسافرين المصريين.. فيما طلب المستشار محمد الفيومي قنصل مصر في دمشق من الجميع عدم مغادرة الحافلات التزاما من السفارة المصرية باتفاقها مع السلطات اللبنانية بالسماح فقط بالمرور من خلال الأراضي اللبنانية حيث أن جميع المسافرين المصريين تقريبا لا يحملون تأشيرة دخول إلي لبنان. وصرح السفير أشرف حمدي سفيرنا ببيروت بأن السفارة المصرية في بيروت أجرت اتصالاتها مع الأمن العام اللبناني لتسهيل إجراءات دخول المصريين غير حاملي تأشيرات الدخول.. كما ناشد المصريين الذين لا يزالون في الأراضي السورية أن يتواصلوا مع السفارة لاتخاذ إجراءات سفرهم إلي مصر.