أبدت الفنانة زيزي البدراوي استياءها من الوضع الذي نعيشه مصر حالياً، واعتبرت أن الشباب بعد ان قام بثورة عظيمة يقومون بتشويهها الآن. وقالت زيزي: "بداية كنت في غاية السعادة بقيام الثورة العظيمة ولأننا جميعا ضد الفساد والبلد كانت غرقانة في فساد لم يتصوره أحد ولكني في غاية الحزن والأسى لما حدث بعد ذلك، خاصة في الأشهر الأخيرة فلم أتصور بعد الدور العظيم للجيش وقائده أن يتعرض لهذا الهجوم والتجريح غير المبرر، يجب أن نحترم الجيش وأيضا الشرطة للأسف الشديد الثورة أظهرت أشياء قميئة لم تكن موجودة من قبل". وأضافت في حوارها مع جريدة "الوفد": "ما هذا الانفلات الأمني وانتشار الجرائم بكافة أنواعها، الناس لا تريد الصبر يريدون كل شيء في وقت واحد، كيف؟ وأنا ضد الهجوم الشديد والجارح على رئيس الوزراء عصام شرف، والرجل يبذل أقصى ما يستطيع ولكن الظروف لا تساعده لأن البلد مديونة وهناك عجز كبير في الميزانية وما حدش حاسس بحاجة مظاهرات واعتصامات وائتلافات بالمئات وتشتت والكل يريد قطعة من التورتة يجب أنه نعمل حتي يقف البلد على رجليه ولكن بهذا الشكل مصر تعود للخلف وكفانا سياسة التخوين والقوائم السوداء". وعن تجربتها في عصر الرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر وأنور السادات: "لا أستطيع تقييم عصر جمال عبد الناصر كنت صغيرة ولكن لا شك أنه زعيم كبير ويكفي قيادته لثورة يوليو 1952 وتأميم قناة السويس والسادات كان رجلا عاقلا وقاد مصر لأعظم انتصار في أكتوبر 73، وسيبقي زعيما خالدا أما الرئيس السابق مبارك لفابد أن نكون أكثر موضوعية تجاهه لأن مبارك له ايجابيات وله سلبيات لا يجب إنكارها، دوره في قيادة القوات الجوية في أكتوبر 73 بالإضافة الى تنفيذ عدد من المشروعات الكبري في عهده مثل مترو الأنفاق والطرق والكباري والصرف الصحي وغيرها والسنوات الأخيرة مبارك للأسف كان متغيبا وترك مصير البلاد والعباد لنجله جمال والمدعو أحمد عز والفساد كان شيئا لا يتصوره عقل، وعلي أي حال ما ينفعش نقول إن ال 30 سنة كان كلها سوداء وعدم انجاز أي شيء هذا قول مغلوط 100? اتركوا مبارك في حاله والرجل الآن بين يدي العدالة وكفانا تجريحا وشتائم". وأكدت زيزي انها غير متفائلة بمستقبل مصر: "الأمور تسير من سيئ الي أسوأ والفضائيات مشعللة الدنيا في مصر، الناس كل شغلها الكلام في الفاضي والمليان وإثارة الناس وعشرات الأحزاب والائتلافات وماحدش بيفكر في المصلحة العليا للوطن وتلك هي المأساة". وعن حال السينما والدراما بعد الثورة، قالت زيزي: "حال السينما لا يسر عدوا ولا حبيبا وفوجئت بعد الثورة بأفلام غريبة "شارع الهرم"، "تيك تك بوم"، وحقق شارع الهرم أعلى الإيرادات حاجة غريبة المفروض بعد الثورة الفن يتغير ولكن عندنا حدث العكس. أما بالنسبة للدراما فالوضع أفضل وفي رمضان الماضي كانت العديد من المسلسلات على أعلى مستوى وأرجو من الدراما في الفترة المقبلة أن تكون أكثر واقعية وتغير عن الواقع وأن تعكس بشكل أكبر واقع المجتمع بعد ثورة 25 يناير". وأضافت: "شعرت باستياء وحزن شديد عقب ما نشر وما قيل عن فنانات رحلن عن دنيانا منذ سنوات شيء لا يصدقه عقل، معقول هذا النبش في القبور وتشويه سمعة فنانة هي حاليا في دار الحق، والادعاء عليها في معظم الأحيان بالباطل، ما حدث ضد الدين والأخلاق وسماحة المصريين ولا يعقل أبدا ما حدث وعلي أصحاب الضمير اذا كان لديهم ضمير التوقف عن هذا العبث والخوض في الأعراض والسمعة". وتابعت: "طول عمري بعيدة تماما عن السلطة وأصحابها، لم أحاول أبدا التقرب من أي مسئول فأنا أهتم بعملي فقط، ولا يعد الأمر أكثر من مجرد مصافحة لمسئول أثناء تصوير عمل ما، والبعد عن السلطة غنيمة وهناك فنانون وفنانات عانوا كثيرا من التقرب من السلطة". وأدانت زيزي مقتل الرئيس الليبي معمر القذافي ووصفت ما حدث له بأنه ضد الإسلام، وقالت: "التمثيل بالجثث شيء مرفوض تماما مهما كانت الجرائم التي ارتكبها، كان يجب أبدا ألا يعامل بهذا الشكل البعيد تماما عن الإنسانية أنا عمري ما حبيت القذافي ولكن أي إنسان يرفض ما حدث وما حدث إساءة للعرب والمسلمين في العالم الغربي، اللييبون أخطأوا بقتل القذافي والتمثيل بجثته بهذا الشكل وعليهم مراجعة ما حدث". وفي النهاية وجهت زيزي رسالة لشباب مصر وقالت: "عايزاهم يهدوا شوية ويفكروا في الحياة بمنظور مختلف وبتطبيقها أقول على الفنانين الشباب أرجو أن يركزوا أكثر في العمل والإنتاج حاجة غريبة شباب مصر عملوا ثورة عظيمة وبعدين شوهوها".