تألقت النجمة التونسية هند صبرى على شاشة السينما المصرية منذ بداية ظهورها عام 2001 في فيلم "مذكرات مراهقة" والذي لفت الأنظار إليها لجرأته الشديدة في تناول مشكلة العلاقات السرية التي تنشأ بين الشباب. ونوعت هند بعد ذلك في اختيار أدواها من دور خادمة مغلوبة على أمرها في "مواطن ومخبر وحرامي" إلى زوجة وأم عفوية تعيش في أحد الأحياء الشعبية في "أحلى الأوقات" إلى دور الفتاة الأرستقراطية التي تعاني من شك زوجها وغيرته عليها في فيلم "ويجا". واختفت هند صبري عن شاشة السينما لأكثر من عامين بعد عرض فيلم "عمارة يعقوبيان" عام 2006 لتعود بعده في فيلمين من بطولة أحمد السقا، هما "الجزيرة" و"إبراهيم الأبيض"، اللذان ينتميان إلى نوعية أفلام الأكشن، وكانت مساحة دور هند في الفيلمين صغيرة وانحصرت في توجيه البطل الخارج على القانون إلى الصواب ومساعدته على استعادة رشده في شيء من الرتابة، فالدوران شبه متماثلين. وكانت لهند صبري تجارب سينمائية لم تحقق نجاحا جماهيريا يُذكر وإن كانت قد حصلت على إعجاب النقاد ونالت جوائز عديدة، في أفلام "لعبة الحب" و"جنينة الأسماك" و"ملك وكتابة". وفي حوار خاص مع إحدى الصحف المصرية، تحدثت هند صبري بصراحة عما ألم بالسينما المصرية التي بدأت حالتها في التدهور والتراجع بعد أن كانت في طريقها إلى التقدم والانتعاش. وترى هند أن السينما المصرية أصبحت في حالة يرثى لها أو أنها، على حد تعبيرها، "في الإنعاش". وتؤكد هند أن الأزمة التي تمر بها السينما المصرية هذه الأيام تحتاج إلى مجهود كبير من صناعها حتى تنهض وتفيق من "الغيبوبة"، ودعت غرفة صناعة السينما إلى عقد ورشة عمل تتناول الأزمة الحالية وتعمل على إيجاد حلول لها، كما انتقدت الموقف السلبي لصناع السينما وعدم تحركهم لاحتواء الأزمة. وردا على اتهام الممثلين بأنهم السبب في رفع تكلفة الأفلام، أكدت صبري أن أسباب الأزمة أعمق بكثير وهي الاهتمام بتسويق الفيلم على القنوات الفضائية أكثر من جودته. أما عن نيتها في خوض مجال الإخراج، فأشارت هند إلى أنها تتمني منذ سنوات تقديم فيلم تسجيلي لما للسينما التسجيلية من طابع خاص وتأثير كبير في إثراء الشاشة.