سيولة مرورية فى شوارع وميادين القاهرة والجيزة    اليوم.. جامعة عين شمس تستأنف أعمال تنسيق الشهادات الفنية والتحويلات    عواد يهدد الإسماعيلي بكشف المستور.. ويؤكد المنافسة مع جنش وأبوجبل شريفة    تشكيل ريال مدريد أمام سلتا فيجو    الأوقاف: "الصحبة وأثرها في بناء الشخصية" موضوع خطبة الجمعة المقبلة    سقوط مدرس شريك مستريح طنطا لاستيلائه على نصف مليون جنيه    أمراض القلب كيف تحمي نفسك منها    عدن.. قوات المجلس الانتقالي والحزام الأمني يبدأن بالانسحاب    اليوم.. الرئيس يفتتح عددا من المشروعات ويشهد احتفال مصر بعيد العلم    طريقة سحرية للتخلص من الصراصير بشكل نهائي في المنزل    الأحد.. معلم القرن الواحد والعشرين مؤتمر بجامعة حلوان    دفعوا البوديجاردات.. العشرات يقتحمون حفلة عمرو دياب بالتدافع.. شاهد    سوزان مبارك تخضع لعملية جراحية    فرنسا تدعو إلى إنهاء القتال فورا في إدلب    أمير مرتضى: لن أقف صامتًا.. سأحمي الزمالك    ضمن التأمين الصحي الشامل.. استخراج «سلك معدني» من عين بائع متجول ببورسعيد    أمير مرتضى يكشف كارثة جروس ويتحدث عن مفاوضات فيريرا.. فيديو    المنظمة العربية للهلال والصليب الأحمر تشيد بجهود الهلال الأحمر السعودي في حج هذا العام    «المونوريل» مشروع المليون راكب| يربط القاهرة الكبرى بالعاصمة الجديدة.. بتكلفة 4.5 مليارات دولار    محمد سامي ومي عمر في عيد ميلاد تامر حسني (صورة)    "هندسة طنطا" تستضيف مدير معمل أبحاث الزلازل بجامعة بركلي الأمريكية.. غدا    الأمن يكشف ملابسات جديدة في إغلاق المطعم السوري بالإسكندرية    جامعة عين شمس ضمن أفضل ألف جامعة في تصنيف «شنجهاي» لعام 2019    ميتشو مديرا فنيا للزمالك وطارق يحيى في جهازه المعاون    وفد صيني رفيع المستوى يزور قلعة قايتباي بالإسكندرية    فنانة كبيرة تكشف موقفها من الزواج خلال الفترة المقبلة    عمرو دياب عن الألعاب النارية: هو إحنا هنتعذب دنيا وآخرة    شذى تكشف تفاصيل مرض هيثم شاكر: محروم من الأكل    الأهلي يتحدى لعنة بيراميدز بعد 547 يومًا من اللا فوز لإعادة اكتشاف الكأس المفقودة    صلاح أمام ساوثهامبتون.. لتحقيق الضربة السادسة ومعادلة 3 أندية    «زي النهارده».. وفاة البابا كيرلس الخامس 17أغسطس 1927    مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على ارتفاع    54 مليار دولار خسائر الاقتصاد اليمنى جراء انقلاب الحوثى    السلطات الهندية ستعيد فتح المدارس وخدمات الهاتف في كشمير    ترامب يكشف تطورات جديدة عن الانسحاب من أفغانستان    وكالة: زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة سلاح جديد    رسميا .. بايرن ميونخ يعلن ضم كوتينيو قادما من برشلونة    طيران الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات على مواقع شرق غزة (فيديو)    وفاة النجم Peter Fonda عن عمر 79 عاما    «مصر للطيران» تسير 13 رحلة لنقل 2250 حاجا من جدة    ارتفاع الأسهم الأوروبية في بداية تعاملاتها    أهالى مرسى علم والقصير يشكون تكرار انقطاع التيار الكهربائى ل «الوزراء»    اليوم.. انطلاق امتحانات الدور الثاني لطلاب الثانوية العامة    طريقة عمل المكرونة بالبشاميل بجميع الأشكال السهلة    مدير مستشفى قلب جامعة عين شمس ل«الشروق»: 6 غرف عمليات تدخل الخدمة قريبا    راغب علامة: عودتي ل «ذا فويس» بشروط    أمريكا تصدر مذكرة لاحتجاز ناقلة النفط الإيرانية "جريس 1"    تعطل كل المطارات الأمريكية وإلغاء مئات الرحلات الجوية "صور"    ضابط مصري ضحية عنصرية الشرطة الأمريكية.. و7 ملايين دولار في انتظاره.. تفاصيل    انخفاض جديد بدرجات الحرارة.. الأرصاد الجوية تعلن طقس اليوم السبت    بعد قليل.. استئناف محاكمة 213 متهمًا في "أنصار بيت المقدس"    اليوم.. بدء عودة حجاج القرعة والتضامن على رحلات مصر للطيران    سعر الريال السعودي مقابل الجنيه المصري اليوم السبت 17/8/2019    جمارك مطار القاهرة تحبط محاولة تهريب كمية من المخدرات المتنوعة    دار الإفتاء توضح موعد ارتداء الفتاة للحجاب.. فيديو    ماذا يفعل من أدرك الإمام في التشهد الأخير؟    وزير الأوقاف: دورنا عمارة الدنيا بالدين فالإسلام دين العمارة والحضارة والبناء    خطيب الجامع الأزهر: فريضة الحج تطهير للعباد من الذنوب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الجنرال «حميدتي» على خطى السيسي.. رويترز: طموحه بلا حدود ويسعى لحكم السودان

سلّط تقرير نشرته شبكة “رويترز”، اليوم الأربعاء، الضوء على الفريق أول محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، نائب رئيس المجلس العسكري في السودان، ووصفته بقائد قوة عربية مسلحة مرهوبة الجانب، اعتمد عليه الرئيس الأسبق عمر البشير في توطيد حكمه. وينقل التقرير عن دبلوماسيين غربيين وخصوم أن الفريق أول دقلو، الذي يُعرف بلقب حميدتي، قد يصبح عما قريب أقوى رجل في السودان في أعقاب الانقلاب العسكري، الذي أطاح بحليفه القديم في 11 أبريل 2019.
يقول المبعوثون الغربيون وشخصيات المعارضة، الذين تحدَّثوا لرويترز شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، إن حميدتي متعطِّش لمزيد من السلطة، وإنه ساعد على الإطاحة بالبشير بعد 30 عاما في السلطة؛ لأنه يضع الرئاسة نصب عينيه.
وقالت شخصية معارضة، طلبت عدم الكشف عن اسمها خشية التعرض للانتقام: «حميدتي خطَّط ليصبح الرجل الأول في السودان. لديه طموح بلا حدود». وفي ظل الضغوط التي تمارسها المعارضة والمحتجون على المجلس العسكري للتعجيل بتسليم السلطة للمدنيين، يواجه حميدتي وغيره من القادة العسكريين خطر التهميش سريعًا.
ويجتمع حميدتي بمقتضى مهام دوره الجديد مع السفراء الغربيين، وهو بالفعل في موقع جيد يمكنه من التأثير على الأحداث من مكتبه في القصر الرئاسي في العاصمة الخرطوم. وتنتشر قوات الدعم السريع التي يرأسها في أنحاء المدينة. ويحظى الرجل بدعم من الدول الخليجية العربية، التي تعهَّدت بمليارات الدولارات لدعم السودان منذ الانقلاب.
ووفقًا لرويترز، فإن صعود “حميدتي” مبعث قلق لكثير من المحتجين الذين ساعدوا في إسقاط البشير، ويغلقون الآن وزارة الدفاع وبعضَ الطرق المحيطة بها، في إطار الضغط لتلبية مطالبهم بانتقال سريع إلى حكم مدني.
وتتهم جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان، القوة المسلحة التي ترأسها بارتكاب إبادة جماعية خلال الحرب التي بدأت في دارفور عام 2003، وهي مزاعم نفتها حكومة البشير. ولم يرد حميدتي ولا قوات الدعم السريع على طلب للتعليق، لكنه قال في كلمة أمام ضباط الجيش أمس الإثنين: «أنا شخصيا والله ما داير نائب رئيس، وغير الدعم السريع ما داير شبر لقدام». وأضاف أن الأولوية هي الدفاع عن السودان والوصول إلى اتفاق مع شعب السودان بشأن كيفية إدارة البلاد، لكنه أضاف: «لا نسمح بالفوضى».
وقال إنه يؤيد تشكيل «حكومة كفاءات.. تكنوقراط من كل الشعب السوداني، وبحسب رأيي أنا يجب ألا تكون لديها علاقة بأي حزب»؛ ما جعل السودانيين يتخوفون من مصير مشابه لمصر.
مخاوف من “سيسي” جديد
وعبَّر المحتجون السودانيون عن مخاوفهم من أن يمضي السودان في نفس الطريق الذي سارت فيه مصر، بعد الانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك في 2011. وكان من بين هتافاتهم «النصر أو مصر». وبحسب رويترز فقد أزاح الجيش في مصر مبارك عن السلطة فعليًّا، بعدما اتَّضح أن قوات الأمن لم تستطع احتواء احتجاجات الشوارع ضد الزعيم المخضرم.
وبعد عامين، قاد وزير الدفاع في ذلك الوقت عبد الفتاح السيسي، بدعم من الإمارات والسعودية، الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مصري وصل إلى السلطة عبر انتخابات حرة. وفاز السيسي منذ ذلك الحين في اقتراعين رئاسيين في 2014 و2018، وبنسبة 97% في كليهما.
وقال تحالف من المحتجين وجماعات المعارضة السودانية، أمس الأحد، إن المجلس العسكري الانتقالي ليس جادًا في تسليم السلطة للمدنيين. وقال رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان، عبر التلفزيون الحكومي، إن تشكيل مجلس عسكري مدني، وهو أحد مطالب النشطاء «مطروح للنقاش». لكن المجلس حذَّر من إغلاق الطرق، وقال إن «قيام بعض الشباب بممارسة دور الشرطة والأجهزة الأمنية في تخطٍّ واضح للقوانين واللوائح» غير مقبول.
تشبث بالسلطة
وبحسب دبلوماسي غربي كبير، فإن من غير المرجح أن يسلم المجلس السلطة للمدنيين. وأضاف: «سيكون من الصعب للغاية إبعاد حميدتي من المسرح السياسي؛ لأن لديه قوة تحت تصرفه». وأفاد بعض المحللين السياسيين بأن من الخيارات التي قد يدرسها المجلس العسكري السماح بتشكيل حكومة، شريطة أن يكون للقادة العسكريين القول الفصل في صنع القرار.
وقال خالد عمر يوسف، الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني المعارض: «إذا ظلَّ المجلس (العسكري الانتقالي) في السلطة، فلن يكون لحكومة مدنية أي سلطة».
من هو حميدتي؟
ولد حميدتي عام 1975، ليكون بذلك أصغر كثيرًا من أي ضابط آخر في المجلس العسكري، وهو القائد الوحيد في المجلس الذي لم يتخرج من كلية عسكرية. وكان في بادئ الأمر مقاتلا، قبل أن يصبح قائدًا لفصائل عربية مسلحة، أصبحت لاحقًا قوات الدعم السريع، واتَّهمتها جماعات حقوقية بإحراق قرى، وبالاغتصاب، وبإعدام مدنيين في دارفور.
وحظي حميدتي بدعم الإمارات والسعودية، بعدما أرسل قواته للقتال إلى جانبهما في حرب اليمن الأهلية. ولم تطالب الرياض وأبو ظبي علنًا بانتقال سريع إلى الديمقراطية في السودان. ورفضت كلتا الدولتين التعليق على دورهما فيما يتعلق بالسودان. وقالت الدولتان الأحد 21 أبريل 2019، إنهما اتفقتا على إرسال ثلاثة مليارات دولار مساعدات للسودان، فيما يمثل طوق نجاة لزعمائه العسكريين الجدد.
وعلى الرغم من أن قوات الدعم السريع تفتقر لانضباط جيش السودان النظامي، فإنه يُنظر على نطاق واسع لقواتها على أنهم مقاتلون لا يعرفون الخوف، اكتسبوا صلابة من الحرب في دارفور ضد المتمردين الذين رفعوا السلاح في وجه الحكومة. وهم مسلحون ببنادق كلاشنيكوف الهجومية والقذائف الصاروخية والبنادق الآلية التي يجري نصبها على الشاحنات.
وقال الدبلوماسي: «التعاون بين قوات حميدتي للرد السريع والجيش قوي، ولا سبيل لأن يوافقا على تسليم السلطة». وقالت شخصيات معارضة إن حميدتي قد يمارس نفوذًا كبيرًا خلف الكواليس إذا لم يظفر بالسلطة شخصيًّا. ويوازي هذا الترتيب الوضع في الجزائر، حيث يلعب الجيش الدور المؤثر في الأحداث منذ عقود، وأجبر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على الاستقالة هذا الشهر، في أعقاب احتجاجات على حكمه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.