ماركا تنتقد إدارة برشلونة بسبب خط دفاع الفريق    يشفى فى 4 أيام.. تعرف على العقار الوحيد الذي أثبت فاعليته فى علاج كورونا    تعرف على طقس الأربعاء 27 مايو    حظك اليوم| توقعات الأبراج 27 مايو 2020    فيديو| عمرو خالد يوضح.. 7 خطوات للتوبة من ذنب عظيم    التقويم الطلابي بجامعة حلوان تنظم دورات في تحليل البيانات    بإضافة موسم رابع.. الفرنسي جوميز مستمر مع الهلال السعودي حتى 2022    الأسهم الأمريكية تغلق على ارتفاع    التحكيم التجاري الدولي.. النقض توضح هذه الحالة    البورصة: عودة جلسات التداول لطبيعتها اعتبارًا من الأحد    أحمد العوضي: تدربت على السلاح شهرين.. والألعاب القتالية أجيدها منذ صغري    محلية النواب: إزالة أسماء سلاطين الدولة العثمانية من الشوارع لتخليد ذكرى الشهداء    فضائل عيد الفطر.. عبلة الكحلاوي تكشف عن 8 أمور قبل انتهائه    امرأة يحدث لها عارض عجيب عند مسك المصحف.. والإفتاء: أبشري خيرًا    عاجل.. وصول 136 من المصريين العالقين بباريس لمطار مرسى علم (صور)    البحرية الأمريكية: مقاتلتان روسيتان اعترضتا طائرة تابعة لنا فوق البحر المتوسط    السعودية: تمديد صلاحية التأشيرات السياحية لمدة 3 أشهر دون مقابل    نجاة وزير الدفاع اليمني من هجوم صاروخي شرقي البلاد    مرصد الأزهر يشيد بالقبض على الإرهابي أبو بكر الرويضاني في ليبيا    ألمانيا تمدد قواعد التباعد الاجتماعي حتى 29 يونيو    محافظ الشرقية يتابع أعمال تطهير وتعقيم الشوارع المحيطة بمستشفى عزل فاقوس    مصايف كفرالشيخ خالية من المصطافين في ثالث أيام عيد الفطر (صور)    اتحاد الكرة يحسم الجدل حول ظهور حالات كورونا في الجبلاية    5 معلومات عن المصري عمر مرموش لاعب نادي فولفسبورج الألماني    يوفنتوس يطلب من «بوجبا» تخفيض راتبه كشرط للتعاقد معه    أخر تطورات الصفقه التبادلية بين برشلونة ويوفنتوس    محمد سند يفوز بجائزة أفضل جناح أيمن في الدوري الفرنسي لكرة اليد    فيديو| التنمية المحلية: لن نتهاون مع البناء المخالف أو العشوائي    مالك أحد فنادق العزل: مرسى علم تنتظر 8 رحلات لمصريين عائدين من الخارج    مصرع 4 أشخاص من أسرة واحدة في تصادم سيارتين بالشرقية    محافظ الإسكندرية يوجه بإيقاف أعمال تنقيب عن أثار بمصطفى كامل    القبض على صاحب سايبر متهم بمخالفة قرار الإغلاق بالمنصورة    بالأرقام .. تعرف على أبرز جهود الإدارة العامة للمرور المركزى خلال 24 ساعة    إخماد حريق داخل محل سلع غذائية بمنطقة المرج دون إصابات    سقوط عاطل وراء سرقة مشغولات ذهبية وأموال من شقة بحلوان    موسكو: خفض إنتاج النفط أثبت فعاليته عالميًا    «لو فيجارو»: رينو الفرنسية لصناعة السيارات ستخفض 5000 وظيفة بحلول 2024    فيديو| «العوضي» عن نجاحه في «الاختيار»: توفيق من ربنا.. وخسيت 10 كيلو بسبب مشهد الإعدام    أنغام بعد حفل الأهرامات: «ليلة من العمر.. تحيا مصر»    بعد 40 سنة.. بطل ريا وسكينة يشاهد المسرحية في بيته    شريف مندور: الكوميديا خانها التوفيق في السابق الرمضاني    قناة للزعيم على osn احتفالًا بعيد ميلاده    نانسي عجرم أنيقة وعبير صبري مع صديقاتها.. 10 لقطات لنجوم الفن خلال 24 ساعة    ابرام عقود أول مصنع بمصر والشرق الأوسط لتحويل قش الأرز إلى ألواح خشبية بالبحيرة    ننشر سعر الدولار واليورو أمام الجنيه المصري في تعاملات اليوم الأربعاء 27-5-2020    أحمد موسى: «بي بي سي» تعتمد على تقارير كاذبة ومشبوهة للتحدث عن مصر | فيديو    تضارب في موعد فتح المساجد للصلاة.. السر فين؟    مواقيت الصلاة فى القاهرة | تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الأربعاء    "مضللة".. قصة التغريدة التي عاقب تويتر ترامب بسببها    الطاقم الطبي الثاني بمركز التعليم المدني بدمنهور يحتفل بسلبية مسحاتهم    «صحة النواب»: الرئيس داعم للأطباء.. ويقدر تضحياتهم    محافظ الشرقية: إيقاف أعمال مبنى مخالف وغلق محال تجارية خالفت قرار الحظر بأبوكبير    هذه الدول ستكون بؤرة جديدة لانتشار كورونا    هروب مصاب بفيروس كورونا من مستشفى كفر الدوار    البابا فرنسيس يترأّس تلاوة المسبحة الوردية.. السبت    مصطفى محمد يواصل التدريبات استعدادًا لعودة النشاط الرياضي    كورونا والحظر وفضائل التعليم الإلكتروني    الأوقاف: إلى الآن لم يتم تحديد موعد بعينه لعودة الجمع والجماعات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عندما يكون الحياء بالتعرّي وخلع الملابس!

في ظل حالة التدني والسقوط الأخلاقي، التي تشهدها البلاد، في ظل حكم العسكر، الداعم لهدم ثوابت الدين بزعم تجديد الخطاب الديني. أستاذ بجامعة الأزهر في كلية التربية يجبر الطلاب على “خلع البنطلونات” أثناء المحاضرة، مع تهديدهم بأن من سيمتنع عن فعل ذلك سيرسب في المادة، وأن من ينفذ طلبه سيعطيه تقدير امتياز في مادته.
إلى هذا الحد وصلت حالة السقوط الأخلاقي في مصر المحروسة، مصر الأزهر ؟!!
وقامت الجامعة برد فعل باهت، تمثل في إقالة عميد كلية التربية بنين القاهرة، ووكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، ورئيس القسم، بالإضافة إلى فصل الأستاذ صاحب الواقعة، والطلاب المشاركين في هذا الفعل المنكر داخل المحاضرة.
وهنا تظهر أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن فعل المناكر ليس من الحريات الشخصية، كما يروج لذلك الغرب وأذنابه في بلادنا؛ فقد اتفق العلماء على القول بوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما أثر عنهم من الأقوال، مستدلين على ذلك بالكتاب والسنة، قال ابن حزم: اتفقت الأمة كلها على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بلا خلاف من أحد منهم.
وما نالت أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-الخيرية إلا لقيامها بهذا الواجب، كما قال تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّه).
وما حلت اللعنة على بني إسرائيل، إلا لتركها القيام بهذا الواجب، فقال تعالى: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ).
وأين الحياء الذى هو موضوع محاضرة الأستاذ عديم الحياء؟!؛ حيث كان موضوع المحاضرة: عنوان المحاضرة (الإسلام الإيمان والإحسان) و (الأخلاق في الإسلام).
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ ممَّا أدرك النَّاس مِن كلام النُّبوَّة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت)، وقال (استحيوا مِن الله حقَّ الحياء. قال: قلنا: يا رسول الله إنَّا لنستحيي، والحمد للَّه. قال: ليس ذاك، ولكنَّ الاستحياء مِن الله حقَّ الحياء: أن تحفظ الرَّأس وما وعى، وتحفظ البطن وما حوى، وتتذكَّر الموت والبِلَى، ومَن أراد الآخرة، ترك زينة الدُّنيا، فمَن فعل ذلك، فقد استحيا مِن الله حقَّ الحياء).
وقال ابن القيِّم: (خُلق الحَيَاء مِن أفضل الأخلاق وأجلِّها وأعظمها قدرًا وأكثرها نفعًا، بل هو خاصَّة الإنسانيَّة، فمَن لا حياء فيه، فليس معه مِن الإنسانيَّة إلَّا اللَّحم والدَّم وصورتهما الظَّاهرة، كما أنَّه ليس معه مِن الخير شيء).
وقد أبدى الأستاذ صاحب واقعة إجبار الطلاب على خلع بنطلوناتهم داخل مدرج كلية التربية للبنين، أسفه عن الواقعة بعد صدور قرار فصله من الجامعة. قائلا: “كل ما فعلته كأستاذ في العقيدة والأخلاق مع طلابي كان عبارة عن تجربة أردت من خلالها أن أرى تأثير التعليم النظري للعقيدة والأخلاق على أرض الواقع بالاختبار التجريبي العملي، ولقد نجحت التجربة مرة، ومرة ثانية، على طلاب كلية واحدة في تخصصات مختلفة، وعند إجراء نفس التجربة على بعض طلاب نفس الكلية فشلت التجربة فشلاً ذريعًا، وأحدثت ضجة سلبية عبرت بها حاجز الجدران للفضاء الخارجي في صور بشعة مقذذة أبدا لم تكن في الحسبان على أسوأ فروض الفشل”.
وبالرغم من اعتذار هذا الأستاذ عديم الحياء عن فعلته القبيحة وأنه تاب وأناب، فإن العجوز الشمطاء “آمنة نصير”، قالت: إنها تواصلت مع شخصية مهمة بجامعة الأزهر بشأن تلك الواقعة، منوهة بأن هذا الشخص أنكر تماما أن تلك الواقعة حدثت في الجامعة، وأن ما نشر على المواقع غير دقيق، وعارٍ عن الصحة.
وللرد على هذا الأستاذ عديم الحياء، هل كان الرسول صلى الله عليه وسلم، وجاء في وصفه أنه: (أشد حياءً من العذراء في خِدْرها، فإذا رأى شيئا يكرهه عرف في وجهه)، هل كان يعلِّم أصحابه، كما فعل هذا الأستاذ؟ حاشاه صلى الله عليه وسلم أن يفعل ذلك.
وبحسب منطق هذا الأستاذ المخادع، لكى نرى الحياء لدى الشباب نأتى لهم بمرأة عارية، لكى نقيس درجة الحياء عندهم، وكذلك الخمر وغيرها من المحرمات!! إنه منطق عجيب يدل على انتكاس الفطرة، وزوغان العقل، وضعف الرجولة بل قل انعدامها.
المؤمن الحق هو الذي يقول سمعنا وأطعنا ويعلم أن ما أحله الله فيه سعادته في الدارين، وأن ما حرمه الله فيه شقاء الإنسان في الدارين، والأمر أبسط من أن يحتاج إلى تجارب عملية أو ملاحظات معملية!!
وأخيرًا.. الحياء خلق نبوي رفيع، يحمل صاحبه على تجنب القبائح والرذائل، ويأخذ بيده إلى فعل المحاسن والفضائل، ولم يكن خُلق الحياء عند النبى صلى الله عليه وسلم خُلقا طارئا، بل كان صفة ملازمة له في كل الأحيان والأحوال، وفي بيته ومجتمعه، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (الإيمان بضع وسبعون -أو بضع وستُّون-شعبة، أعلاها: قول: لا إله إلَّا الله. وأدناها: إماطة الأذى عن الطَّريق. والحياء شعبة مِن الإيمان) وقال أيضاً: (الحياء والإيمان قرنا جميعا، فإذا رُفِعَ أحدهما رفع الآخَر).
فهل بعد ذلك يأتى من يعلمنا الحياء بخلع الملابس وكشف العورات المغلظة أمام الناس؟!! إن هذا لشيء عجاب!!
المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.