تقدم المحاميان إيهاب خورشيد، وضياء جلال عكرمي، بدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بالدائرة الأولى حقوق وحريات، للمطالبة بعزل المستشار سامح محمد كمال إبراهيم، رئيس هيئة النيابة الإدارية من منصبه على خلفية اتهامات بالفساد واستغلال النفوذ من أجل الإضرار بأموال ومصالح الدولة. ونقل عدد من وسائل الإعلام صورة من البلاغ الذي حمل رقم 42231 لسنة 70 قضائية، شق عاجل، اختصم السيسي ، ووزير العدل، ورئيس هيئة النيابة الإدراية، كل منهم بصفته.
وطالبت الدعوى أولا بقبولها شكلا، وثانيا وبصفة مستعجلة، وقف تنفيذ قرار المدعى عليه الأول والثاني السلبي بالامتناع عن عزل المدعى عليه الثالث من منصبه، واحتياطيا بوقف تنفيذ قرار المدعى عليه الأول والثاني السلبي، بالامتناع عن إحالة المدعى عليه الثالث إلى التحقيق تأديبيا، فيما نسب إليه من وقائع مسلكية.
واستندت الدعوى إلى عدد من البلاغات التي قدمت مسبقا حول "فساد" رئيس هيئة النيابة الإدارية، إذ تقدم محمد إبراهيم أحمد المحامي وكيلا عن أحمد راضي، مدير تحرير جريدة الوفد، ببلاغ ضد سامح محمد كمال إبراهيم، يتهمه فيه بإهدار المال العام، من خلال تعيين زوجته وفاء عبد العزيز مديرا لمكتبه بالمخالفة للأعراف القانونية وقانون الخدمة المدنية، وقانون العاملين بالدولة.
وبحسب البلاغ، فإن سامح كمال إبراهيم خصص لزوجته وفاء عبد العزيز سيارة فارهة من طراز "بي إم دابليو"، تبلغ قيمتها مليون جنيه، بخلاف بونات "البنزين" التي تتجاوز الحصة المقررة لجميع العاملين بالهيئة، وبالزيادة عن المعدل الطبيعي للاستهلاك.
ولم يتوقف الأمر عند تلك المخالفات فقط، بحسب البلاغ، بل بالموافقة على تحصلها مبلغ قدره 5000 جنيه شهريا، رغم أن الصرف الفعلي للمكتب لا يتجاوز 500 جنيه شهريا، كما أن المبلغ الذي كان مخصصا لمكتب رئيس الهيئة نفسه لم يتجاوز 1000 جنيه.
كما استندت دعوى العزل إلى ما نشرته جريدة الأخبار بتاريخ 2_4_2016، تحت عنوان ((مسابقة النيابة الإدارية امتحان سري والتعيينات للمحظوظين))، وهو ما كان محلا لدعوى مرفوعة أمام محكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية قيدت برقم 2086 لسنة 63 قضائية.
وقال إيهاب خورشيد، أحد مقيمي دعوى العزل ضد رئيس هيئة النيابة الإدارية، إن أحد المواقع الإخبارية نشر بتاريخ 2_4_2016، أن شقيق الحارس الخاص لرئيس الهيئة جمع نصف مليون جنيه من المواطنين بالنصب والاحتيال، موهما إياهم بالتعيين في مسابقة موظفي الهيئة، وإنه تحرر محضر بالواقعة حمل رقم 6842 لسنة 2016 إداري مباحث الأموال العامة بالشرقية.
وأكد إيهاب خورشيد المحامي أن نص المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 89 لسنة 2015، بأنه يجوز لرئيس الجمهورية إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم في عدد من الحالات.
واستشهد خورشيد، بنصوص المادة 94 من الدستور، "سيادة القانون أساس الحكم في الدولة، وتخضع الدولة للقانون واستقلال القضاء"، وإلى نص المادة 139 من الدستور والتي تنص على أن "رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورئيس السلطة التنفيذية والرئيس الأعلى للهيئات القضائية"، والتي وفقا لها ووفقا لما تم ذكره من وقائع فساد قام بها رئيس هيئة النيابة الإدراية، تستوجب على السيسي الذي استولى على الرئاسة بانقلابه إصدار قرار بعزله من منصبه.
وطالب خورشيد بضرورة العدالة في تطبيق القانون، وأن يعزل سامح محمد كمال إبراهيم من منصبه، إقتداء بما حدث مع المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المعزول بقرار جمهوري.
وكان قائد الانقلاب عبد الفاتح السيسي أصدر قرارا جمهوريا بعزل المستشار هشام جنينة، من رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات، وذلك وفقا للقانون رقم 89 لسنة 2015، على خلفية اتهامه بالاضرار بمصالح البلاد بسبب تصريحاته حول وجود فساد داخل الجهاز الإداري للدولة، بلغت تكلفته 600 مليار جنيه.