أعلن دكتور سيد البحراوي أستاذ الأدب العربي بكلية الآداب جامعة القاهرة، وواحد ممَن حضروا لقاء المثقفين مع الرئيس محمد مرسي، عن رفضه للدستور، حيث انتقد مواد الدستور التي يعترض عليها، وذلك في محاضرة استثنائية لطلاب الفرقة الرابعة بقسم اللغة العربية لمناقشة الدستور، والذي من المقرر الاستفتاء عليه السبت المقبل. وناقش البحراوي المادة 43 والتي تتحدث عن حرية الاعتقاد، مؤكدًا أن الاعتقاد ربما يكون لأديان غير سماوية، بينما انتقد بناء دور العبادة للأديان السماوية فقط، وهو ما ينص عليه الدستور، قائلًا: "إذا أراد الشيعة إقامة شعائرهم في مسجد الحسين، سوف يأتي البوليس والإخوان يقفون على باب الجامع ويمنعوهم من هذا"، متسائلًا: "أين الأديان الغير سماوية، ما دمت أقررت بأن حرية الاعتقاد مصونة"، مؤكدًا أنه تناقض فادح بالدستور، على حد وصفه. كما انتقد المادة 44 والتي تحث على حظر الإساءة للأنبياء كافة، مؤكدًا أن هذا موجود في القانون، ولا يحتاج إلى وجوده في الدستور، بدليل تطبيقه على مخرج الفيلم الأمريكي الذي أساء للرسول بأنه حكم عليه بثلاثة أعوام. وأشار أستاذ الأدب العربي بكلية الآداب إلى المادة 48 والتي تدور حول استقلال وسائل الإعلام، مشيرًا إلى جملة "في إطار المقومات الأساسية للدولة والمجتمع" الموجودة بالمادة، معلقًا عليها: "لا يقدر أحد على قول شيء لا تعتبره أنت، المقومات الأساسية للدولة والمجتمع". ومن جانبه، تحدث دكتور فهر شاكر أستاذ بقسم اللغة العربية بجامعة القاهرة، عن المادة التي تتحدث عن حرية الصحافة واستقلالها وحرية إصدار الصحف، متسائلًا عن معنى عبارة "التعبئة العامة" الموجودة بالمادة، مستنكرًا وجودها في الدستور، ومؤكدًا أن التعبئة العامة هي أن تتخذ الدولة قرار مفاجئ بتعطيل العمل، لشيء يريده الحاكم. كذلك انتقد طالب بالفرقة الرابعة نقد الأستاذين لبعض المواد، مؤكدًا أنه يجب أن يؤخذ الدستور بشكل عام، فيما رد عليه البحراوي بقوله: "الإخوان يعتبرون نفسهم الشعب، والدستور لا يمثل الأغلبية، الدستور ينبغي أن يمثل الشعب كله، وعشان كده فكرة التوافق، لكن هنا مفيش توافق"، واستطرد البحراوي أن المواد التي ينتقدها تم الاعتراض عليها في الجمعية التأسيسية ولم يُسمع للاعتراض. فيما أشار دكتور سيد البحراوي إلى المادة 53 والتي تنص على: "لا تنشأ لتنظيم المهنة سوى نقابة مهنية واحدة"، مؤكدًا أن في كل العالم من حق كل مجموعة من العمال أو أعضاء هيئة التدريس أو غيرهم، إذا رأوا أن النقابة التي تمثلهم غير راضين عنها من حقهم إنشاء رقابة أخرى، وأشار لضيق الوقت اعتراضه على بعض المواد أرقام 58، 59، 60، 61 والتي تنص على القضاء على الأمية خلال عشر سنوات، مشيرًا إلى أن خطة القضاء على الأمية لا تتعدى الستة أشهر. كما اعترض البحراوي على المادة 75 والتي تنص على: "يحظر تحصين أي عمل أو قرار إداري دون رقابة القضاء"، مستنكرًا المادة التي تدور حول حق الرئيس في تعيين كل الأجهزة الرقابية، وكذلك إلغاء منصب نائب رئيس الجمهورية، وأكد أستاذ اللغة العربية بكلية الآداب على أن رأيه غير مُلزم، وأن للطلاب الخيار فيما يفعلون.