فتح باب التصويت أمام المواطنين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات الإعادة بمجلس النواب بالمنيا    أسعار الخضراوات والفواكه بكفر الشيخ اليوم.. الطماطم ب8 جنيهات    اسعار اللحوم اليوم السبت 3يناير 2026 فى مجازر وأسواق المنيا    استقرار أسعار الذهب في مصر اليوم السبت    أسعار الدولار داخل البنوك المصرية اليوم السبت    أسعار البيض اليوم السبت 3 يناير    أخبار مصر: مدبولي في الأقصر، مؤشرات قيام أمريكا بعمل عسكري كبير، قصة سيدة المنوفية التي حاولت إلقاء أطفالها أمام القطار    غارات شرقي دير البلح وخان يونس وإطلاق نار شرق غزة    انفجارات تهز العاصمة الفنزويلية وتحليق مكثف لطائرات حربية    الليلة الحاسمة في أمم إفريقيا 2025.. تونس تبحث عن النجاة ومالي تترقب ضحية جديدة    كثافات متحركة، حالة المرور اليوم في القاهرة والجيزة والقليوبية    عاجل- طقس شديد البرودة يسيطر على البلاد اليوم السبت مع شبورة كثيفة وفرص أمطار خفيفة    حصاد 2025، خط نجدة الطفل يستقبل 585 ألف مكالمة    السيطرة على حريق محل ملابس أسفل عقار سكني في شبرا الخيمة    محاكمة 49 متهما بخلية الهيكل الإداري بالعمرانية.. اليوم    وفاة والد المطرب الشعبى عمرو أبوزيد وتشييع جنازته من مسجد السيدة نفيسة    استقرار أسعار العملات العربية في بداية تعاملات اليوم 3 يناير 2026    أبوريدة يوجه تعليماته بإرسال مستحقات فيتوريا .. «أخبار اليوم» تواصل إنفراداتها وتكشف كواليس وأسرار معركة لوزان    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    التأمين الصحي في عهد الرئيس السيسي.. تعظيم سلام    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار على مناطق جنوب قطاع غزة    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    أردوغان يعلن عزمه إجراء محادثات مع ترامب حول أوكرانيا    عميد حقوق المنصورة: لا صحة لما تداول حول مجاملة ابن رئيس الجامعة    صيانة ثلاجة وراء نشوب مشاجرة بين مهندس وفني بالطالبية    مملكة البحرين تبدأ عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن    مجدي الجلاد: مصر تعزل تحركات إسرائيل في الصومال عبر دبلوماسية ذكية    فعاليته تجاوزت ال90%، الكشف عن لقاح ثوري يقضي على سرطان الجلد وهذا موعد طرحه رسميا    عاجل.. "تنظيم الاتصالات": احتمالية تأثُر بعض الخدمات يوم 3 يناير نتيجًة لأعمال صيانة    «بالدموع والآهات».. أحمد سعد يحتفل بعيد ميلاد تامر عاشور بطريقة ساخرة (فيديو)    أمم إفريقيا - المجبري: المنافسة الحقيقية تبدأ من هذه المرحلة.. ومن المهم تحليل مباريات مالي    لحظات رعب داخل منزل بدمنهور.. تسريب غاز يُصيب أسرة كاملة بالاختناق    المخدرات حولت الابن إلى قاتل    نائب محافظ كفر الشيخ يشهد ختام الدوري الرياضي لمراكز الشباب    قضية اللاعب رمضان صبحي تضع المدارس الدولية في مأزق    عمرو يوسف النجم الأكثر إيراداً في 2025    حكاية أغنية رفضها «سامو زين» وكانت سر نجاح فضل شاكر    د. نادين حسني: هدفي علاج الأمراض من جذورها لا تسكين أعراضها| حوار    إيران فوق بركان.. مظاهرات الداخل وتهديدات الخارج تضع نظام الفقيه في ورطة    مطلقات يواجهن حيل الأزواج.. للهروب من حقوقهن    رفع الإشغالات وتكثيف النظافة بمحيط اللجان الانتخابية بمدينة العياط بالجيزة    لانس يحقق فوزا ساحقا على تولوز ويعزز صدارته في الدوري الفرنسي    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    كيف تحمي صحتك بأطعمة الشتاء؟    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    عبدالملك: الزمالك بحاجة لثورة في الفريق    تنظيف كنيسة المهد استعدادًا لاحتفالات عيد الميلاد المجيد حسب التقويم الشرقي    إيبارشية القاهرة الكلدانية تحتفل بعيد مار أنطونيوس الكبير    الشاعر شعبان يوسف ل العاشرة: 2025 شهد حراكا ثقافيا ملموسا رغم التحديات    ثلاثي البريميرليج يتنافس على ضم مهاجم ريال مدريد    بعد حكم حبس رمضان صبحي.. عمرو أديب: اشتراط مؤهل الأب لدخول بعض المدارس الدولية حرام    نتيجة حلقة اليوم من برنامج "دولة التلاوة"، مفاجأة بخروج هذا المتسابق (فيديو)    سلوت قبل مواجهة فولهام: ترتيبنا الحالي عادل.. ونسعى لصناعة الفارق    المصل واللقاح: شتاء 2026 سيكون عنيفا من حيث الإصابة بالأمراض التنفسية    غدًا.. 667 ألف ناخب يحسمون جولة الإعادة لانتخابات النواب بالدائرة الثالثة في الفيوم    أذكار مساء الجمعة.. سكينة للقلب وتجديد للإيمان مع ختام اليوم المبارك    الأقصر تعلن جاهزيتها لماراثون انتخابات النواب فى جولة الإعادة بإسنا والقرنة وأرمنت    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل ترغبين أن نلتقى؟!
نشر في الوطن يوم 02 - 01 - 2015

تستمر «إيلا» فى كتابة رسالتها ل«عزيز» وتذكر نفسها وإياه أنهما لم يتقابلا بعد.. وكيف أن هذا التساؤل التعجبى يعيدها إلى واقع وحقيقة الأمر بينهما فتسأله من بعد ذلك ماذا عساها أن تفعل تجاهه وتجاه مشاعرها نحوه؟ فقد وصل الأمر إلى نقطة مفصلية، نقطة يجب تجاوزها إما سلباً أو إيجاباً، فقد تأكدت «إيلا» أنها تحب «عزيز» وهى نقطة تحول كبيرة، فلا هى تستطيع العودة، ولا هى يمكنها التوقف مكانها، كل ما يجب عليها فعله هو الانتقال للمربع اثنين للخطوة التالية، وهى إخبار الحبيب بحبها، فإن قبل كان الوصال، وإن لم يكن تجاوزت المربع اثنين وكل المربعات، وبهذا تسيطر على أمورها وشئونها، وهنا «إيلا» تتغير، أصبحت تنجز وتقتحم وتقرر ثم تنفذ وتنتظر النتائج، أصبحت «إيلا» فى موقع الحدث و«ديفيد» والعالم يراقبون وليس بوسعهم سوى مراقبة بطلة الأحداث البطلة «إيلا» تحرك الأحداث!!! أتصدقون؟! ورسالتى: فى العلاقات هناك نقاط وخطوات يجب إنجازها فى وقتها المناسب وإلا ضاع ذاك الوقت وللأبد.
وما زالت «إيلا» تكمل رسالتها وتعترف ل«عزيز» وللمرة الأولى أنها كانت تكتب تقريراً عن روايته «الكفر الحلو»، وأنه لم يكن لائقاً أن تخبره بهذا السر المهنى من قبل إلا أنه وبكل الأحوال فإنها قد تأثرت كثيراً وأحبت تلك الرواية، ولكنها تؤكد أن مشاعرها نحوه ليست بسبب تعلقها بالرواية، ثم تعود وتقول بل ربما كان لها كل العلاقة بالرواية، وتشرح له أن الأمر بدأ معها بالتعلق بروايته وأفكاره ومخيلته وقصصه، ومع الوقت بدأت تتعلق بالكاتب شخصياً وتعاود السؤال: الآن ماذا يمكننى أن أفعل تجاهك؟!.. يجب أن أرسل إليك هذه الرسالة فوراً، وإن لم أفعل لربما مزقتها للأبد وبعد إرسالها سأتصرف مثلما كنت أتصرف دوماً فى حياتى وكأن شيئاً لم يكن، وسوف أتظاهر بأن كل شىء عادى!!.. تعلقت «إيلا» بحروف «عزيز» وأفكاره وبروايته الصوفية الإنسانية الثرية، ولما كان «عزيز» يظهر ويطل بروحه من خلف سطور روايته رأته «إيلا» وميزته على الفور، شعرته بقلبها لأنها ما كانت تقرأ إلا بوجدانها ولهذا استقبلت رسالات الكاتب بطريقة مختلفة ونفذ بصرها وبصيرتها إلى روح «عزيز» واخترقت قلبه وعن بعد وساعدها على هذا ذاك التواصل معه بالمراسلة، وتيقنت أنها تحب هذا المعنى وتلك الروح وذاك الوجدان الثرى، وبالرغم من أن «إيلا» نفسها احتارت فى سبب حبها ل«عزيز» عما إذا كان بسبب روايته الساحرة، التى هيمنت على روحها، أم أن شعورها نحوه نما بسبب تواصلهما عبر الرسائل الإلكترونية وتعاطيه مع همومها وما يشغل فكرها؟! أو كما أرى أنا أنه بسبب أن «عزيز»، وعبر الأمرين الرواية والتواصل الإلكترونى، كان النموذج الحلم والأنسب ل«إيلا»، خاصة فى ظروفها ووضعها إلا أن النتيجة واحدة، فقد قررت «إيلا» أنها تحب «عزيز»، وقررت إخباره وإخبار العالم بحبها. ورسالتى: كثيراً ما نقع فى غرام الكتاب والمنظرين فبعد عشقنا لما يكتبون من إبداع وأفكار نرى القلوب فى أيديهم تنصهر وتنهار، وهذا هو سحر الكلمة والفكرة ووقع تأثيرهم الجبار. ختمت «إيلا» رسالتها ل«عزيز» قائلة بأنها ستتصرف وكأن شيئاً لم يحدث، وسوف تواصل حياتها كالمعتاد، فهى طالما تظاهرت بأن كل الأمور على ما يرام متسائلة: إذا لم يكن هذا الألم الحلو بداخلها حباً إذن فماذا يكون؟!
وبالفعل تصرفت «إيلا» بشكل عادى وكان يوماً كسابق الأيام، كان يوم أحد وكل أفراد أسرتها مجتمعين على مائدة طعامها، وكانت هناك على طرف المائدة رسالة نصية على هاتف «إيلا» المحمول تعلن عن وصولها بنغمة خافتة، ولم تلتفت «إيلا» للرسالة، معتقدة أنها من إحدى عضوات نادى الطهو، وقدمت لأسرتها بطتها المشوية مع العسل والبطاطس المقلية والبصل المقلى، وبوضع البطة على المائدة وضعت السعادة داخل قلوب الجميع، ابنتها الكبرى «جانيت»، التى كانت مكتئبة بسبب رؤية حبيبها السابق مع أخرى وتوأميها، حتى «ديفيد» بدا متحمساً وحدثها طويلاً عن تفاصيل طلائهم للشرفة.
وبعدها أزالت بقايا المائدة وقدمت الحلو وهنا وحينما بالكاد بدأت تجلس قرأت الرسالة النصية التى أجلت قراءتها وكان فيها: مرحباً «إيلا»، جئت إلى بوسطن فى مهمة لمجلة «سميثونيان» لقد هبطت الطائرة للتو هل ترغبين فى أن نلتقى؟! لقد نزلت فى فندق «أونيكس»، وأحب أن أراك.. «عزيز».
ولا تسل عن حال «إيلا» فقد تلاشت وتبعثرت وتناثرت كأشلاء بطتها الممدة على طاولتها!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.