كشف التقرير الأخير للجهاز المركزى للمحاسبات، الخاص بمدينة الإنتاج الإعلامى، عن توجيه المسئولين بالمدينة اتهاما لاتحاد الإذاعة والتليفزيون، خاصة قسم التسويق بالقطاع الاقتصادى، بأنهم السبب وراء خسارة المدينة مبلغ 31 مليون جنيه من تسويق الأعمال الدرامية. حيث كشف التقرير عن أن الأعمال الفنية التى أنتجتها المدينة منذ عام 2002 وحتى نهاية 2011 والبالغة 164 مسلسلا بتكلفة 495 حققت إيرادات قدرها 464 مليون جنيه، أى بخسارة 31 مليون جنيه. وقامت المدينة بالرد على الجهاز بأن معظم هذه الأعمال هى إنتاج مشترك بينها وبين التليفزيون المصرى، وكان شرط التليفزيون هو أن يتولى بنفسه عملية تسويق هذه الأعمال للفضائيات المصرية والعربية، التى يتعامل معها القطاع الاقتصادى ب«ماسبيرو»، ولكن نظرا لضعف الإيرادات التى جاءت من تسويق هذه المسلسلات، قررت المدينة أن تسوقها بنفسها، دون الاعتماد على تسويق القطاع الاقتصادى بالاتحاد، ولهذا بدأت المدينة فى إجراء اتصالات بالمحطات العربية لهذا الغرض. كما أشار التقرير أيضا إلى المشروعات الفنية التى ما زالت ضمن بند «تحت التنفيذ» فى أعمال المدينة، حيث تم دفع مبلغ 3 ملايين و183 ألف جنيه، قيمة شراء سيناريوهات وقصص وملخصات لأعمال فنية ترجع لعام 1998، وقد سقط حق استغلال بعضها بمضى خمس سنوات من تاريخ سريان التعاقد، كما أن بعض الأعمال توفى أصحابها ولم تكتمل كتابتها. هذا بالإضافة إلى المشروعات الفنية التى تشارك المدينة فى إنتاجها ولم ينفذ منها شىء حتى الآن، مثل فيلم «كليوباترا الصغيرة» مع شركة «يونج ليمنس»، بنسبة مشاركة تقدر ب 250 ألف دولار، وذلك منذ 27-11-2006 بالإضافة إلى تحمل المدينة تكاليف التصوير فى الأستوديوهات داخلها والمشاهد الخارجية فى جميع محافظات مصر، وقد تم عند التعاقد دفع مبلغ 282 ألف جنيه، ورغم ذلك لم يتم تنفيذ أى شىء حتى الآن، أو حتى قيام الشركة باتخاذ إجراءات رسمية، أو مخاطبة الشركة الإنجليزية لاسترداد هذا المبلغ. كما لم تقم المدينة أيضا باسترداد مبلغ 391 ألف جنيه التى تم دفعها لقناة «إم بى سى» لإنتاج عملين هما «علمنى حبك»، و«ويعملوها الكبار»، منذ عام 2005، ولكن المدينة قامت باتخاذ الإجراءات القانونية حيال المحطة، وأصدرت نيابة أكتوبر قرارها بحفظ التحقيق، دون أن تقوم المدينة باتخاذ الإجراءات الباقية واللازمة لحفظ حقوقها. وبناء على هذه الملاحظات قام المسئولون بالمدينة بإرسال رد إلى الجهاز المركزى للمحاسبات، يفيد بأنها قامت بتاريخ 26-1-2011 بمخاطبة قطاع التعاون الدولى، الذى قام بدوره بالاتصال بالسيد جيفرى تيلور، منتج فيلم «كليوباترا الصغيرة»، الذى أكد أنه ما زال حتى الآن يجرى اتصالات لإنتاجه، إلا أن الأزمة الاقتصادية العالمية انعكست على الأوضاع السينمائية فى بريطانيا وأوروبا وأمريكا بشكل عام. أما بالنسبة لما يخص قناة «إم بى سى» فإن القطاع التجارى والتسويق فى المدينة يجرى محاولة أخيرة من الاتصالات مع المسئولين فيها لحل الموقف.