رئيس جامعة القاهرة يوجّه المكاتب الخضراء بمختلف الكليات بتكثيف جهود ترشيد الطاقة وتعزيز كفاءة استخدام الموارد    الأحد عن بُعد، وزارة العمل تتابع تطبيق القرار في القطاع الخاص بكتاب دوري لمديرياتها    بالتيجان والصلبان، إقبال كبير لأقباط أسيوط على قداس أحد السعف (صور)    أسعار الفاكهة اليوم 5 أبريل.. «الجوافة» تبدأ من 15 جنيهًا للكيلو    عاجل- الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط طائرة أمريكية C-130 ومروحيتين بلاك هوك    بتوجيهات رئاسية.. اتصالات هاتفية مكثفة لوزير الخارجية لبحث تصاعد التوترات الإقليمية وجهود خفض التصعيد    الكويت: خروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة إثر استهداف بمسيرات معادية    حزب الله: استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية بصاروخ كروز بحري وإصابتها بشكل مباشر    «الأرصاد»: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 27 درجة    الطقس اليوم في مصر الأحد 5 أبريل 2026.. ارتفاع طفيف بالحرارة وشبورة صباحية ورياح مثيرة للرمال    نظر محاكمة 21 متهما بخلية اللجان النوعية بأكتوبر.. اليوم    حالة المرور اليوم في القاهرة والجيزة والقليوبية، انتظام بالحركة وكثافات متقطعة بالمناطق الحيوية    الأب روني موميكا يترأس قداس الاحتفال بعيد القيامة في كاتدرائية الطاهرة الكبرى    بث مباشر.. البطريرك ثيوفيلوس الثالث يترأس الصلاة في كنيسة القيامة في القدس    الأنبا أغناطيوس يترأس صلاة القداس الإلهي بكنيسة الأنبا شنودة بأبنود    عملية في جبال إيران الوعرة.. تفاصيل إنقاذ الطيار الأمريكي المفقود وحالته الصحية    اليوم.. محاكمة عاطل بتهمة ضرب شاب أفضى إلى موت بالمقطم    محاكمة مهندس متهم بتهديد وسب وقذف مديرة شركة.. اليوم    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الأحد 5 أبريل 2026    كيف قاوم مهرجان العراق لأفلام الشباب الحرب بالسينما؟    حياة كريمة فى سوهاج.. الكشف على 4353 مواطنا مجانا خلال شهر مارس 2026    للاستيلاء على إدارة سوق الماشية بدمنهور.. اليوم محاكمة المتهمين بتزوير خطاب بنكي ب 41 مليون جنيه    جراحة دقيقة في العظام لمسن بمستشفى الشيخ زويد المركزي    إطلالة ملكية باللون الأبيض.. كارولين عزمي تخطف القلوب وتتصدر الإعجاب بإطلالة ناعمة ساحرة    عودة منتظرة تشعل الساحة.. أيمن بهجت قمر وأحمد سعد يفاجئان الجمهور بأغنية جديدة    بعد المصنع.. سوريا تغلق معبري جديدة يابوس والعريضة تحسباً لاستهدافهما من قبل إسرائيل    كامل الباشا يكشف كواليس التوتر والنجاح: "صحاب الأرض" كسب الرهان بعد الحلقة الرابعة    الحرس الثوري الإيراني: أسقطنا مسيرة من طراز MQ-9 في سماء أصفهان    شركة المياه بعد تسرب بقعة سولار: عمليات تطهير وسحب عينات كل ساعة للتأكد من جودة وسلامة المياه    وفاة الإعلامية «منى هلال» آخر زيجات محرم فؤاد    باستثناء 5 فئات، الحكومة تبدأ اليوم تطبيق قرار العمل عن بعد لترشيد الكهرباء    أستاذ اقتصاد: الإغلاق لا يوفر سوى 2% من الطاقة.. أصحاب المحال يواجهون صعوبة في سداد الإيجارات المرتفعة    الأرجنتين تطرد كبير الدبلوماسيين الإيرانيين من البلاد    تعرف على أسعار شرائح الكهرباء للاستهلاك التجاري والمنزلي بعد الزيادة الجديدة    السيناريست أيمن سليم: مسلسل روج أسود دراما واقعية من تجارب وقصص أروقة محكمة الأسرة    طريقة عمل كيكة الجزر بالبرتقال والتمر، حلوى صحية بطابع غير تقليدي    محمود وفا حكمًا لمباراة المغرب وليبيا في ختام تصفيات أفريقيا للناشئين    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    فيديو| معاناة أسرة من الأقزام بالغربية في استصدار شهادة ذوي الهمم.. الأب: لم نصبح عَمالقة فجأة!    أول تعليق من مدرب برشلونة على تصرف يامال المحرج والفوز أمام أتلتيكو مدريد    تصرف غريب من كزبرة ومصطفى أبو سريع في عزاء والد حاتم صلاح    متحدث الصحة: قرار العمل عن بُعد لا ينطبق على الخدمات العلاجية    دراسة حديثة تحذر من خطر الهجرة على القلب    مواقيت الصلاة اليوم الأحد الموافق 5 ابريل 2026 في القاهرة والمحافظات    دينا الصاوي تكتب: حين تجرح القلوب.. تبقى الكلمات شاهدة    «تسنيم»: القوات الأمريكية تقصف مناطق يحتمل وجود طيارها المفقود فيها    السولية: تواجد اللاعبين الكبار السابقين لن يحل أزمة غرفة ملابس الأهلي    سجل مميز يحفز نجم الزمالك قبل مواجهة المصري    وزير الاستثمار: المستثمر المصري هو القوة الضاربة وأفضل سفير لجذب الاستثمارات الأجنبية    رئيس مركز تغير المناخ: استقرار الطقس فرصة ذهبية لإنقاذ المحاصيل وتعويض خسائر الموجة الجوية    دورتموند يفوز على شتوتجارت في الوقت القاتل بثنائية    حجازي: إدارة المباريات كانت تنقصنا لتحقيق الفوز    أخبار × 24 ساعة.. هيئة الأرصاد تكشف موعد استقرار الجو وانتهاء العواصف الترابية    نادر السيد: محمد صلاح خارج التقييم وحقق إنجازات لن تتكرر    حسام غالى: عاشور ومهند ومروان الأنسب لقيادة وسط الفراعنة فى كأس العالم    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المغزى الحقيقى من استحقاق الانتخابات الرئاسية
نشر في الوطن يوم 16 - 04 - 2014

لا تكمن أهمية الانتخابات الرئاسية المقبلة فى أنها تمثل الاستحقاق قبل الأخير لمرحلة انتقالية، رسمت خطوطها العريضة خارطة طريق، توافق غالبية المصريين على أهدافها، وتحظى بتأييد متزايد من المجتمع الدولى، على أمل أن تقود البلاد إلى حكم ديمقراطى رشيد يستكمل مؤسساته الدستورية، ويمكن المصريين من انتخاب رئيس جديد يحظى بشرعية كاملة غير منقوصة، يقننها دستور جديد للبلاد تتوازن فيه كل السلطات، ويعطى للمصريين حقوقاً غير مسبوقة، تجعل المواطنة هى القاسم المشترك الأعظم بين الجميع، دون تمييز فى الجنس أو اللون أو الدين، وتعلى إرادة الشعب ليصبح السيد الذى يأتمر بأمره الجميع، ويملك سلطة الجيش والأمن، ولا يقبل التدخل الخارجى فى أى من شئونه الداخلية.
وإنما تكمن أهمية هذه الانتخابات أيضاً، فى حجم الآمال الواسعة التى يعلقها غالبية الشعب على نهوض مصر من أزمتها المركبة الراهنة، وبزوغ الدولة القوية الجديدة القادرة على دحر الإرهاب، وإلزامه بوقف كل صور العنف وكافة الأعمال الإرهابية، فى إطار رؤية متكاملة تحقق أهداف ثورتى يناير ويونيو فى الحرية والكرامة والخبز وتنهى كل صور الفوضى، وتطبق حكم القانون على الجميع، وتسمح بفتح أبواب المشاركة لكل المواطنين دون إقصاء مسبق لأى طرف، إلا لمن ثبت أنه خان وطنه أو تلوثت يده بدماء المصريين.
وما يزيد من أهمية الانتخابات الرئاسية المقبلة، إصرار الدولة والشعب على أن تلتزم الانتخابات معايير النزاهة الكاملة، وتقبل بالتنافسية معياراً صحيحاً للمفاضلة بين عدد من المرشحين، يختار الشعب من بينهم من يراه الأفضل والأكثر استحقاقاً للمنصب الرئاسى، رغم الإجماع الوطنى الواسع على أن المشير عبدالفتاح السيسى هو الأكثر استحقاقاً لهذا المنصب، لأنه استجاب لإرادة شعبه، وساعده على التخلص من حكم جماعة فاشية كانت تخطط للسيطرة على مقادير البلاد ألف عام! ولأنه نجح فى حماية حق المصريين فى حرية التعبير، يوم نزلت جموعهم الحاشدة إلى الشوارع فى 30 يونيو تطالب بإنهاء حكم المرشد والجماعة، وتمكن من صون إرادتهم المستقلة بموقفه الشجاع يوم 3 يوليو، عندما أسقط حكم الرئيس المعزول، بعد أن رفض مرسى الاحتكام إلى انتخابات رئاسية مبكرة، تخرج البلاد من أزمتها الخانقة بسبب إعلانه الدستورى الفظ، الذى أعطى فيه لنفسه سلطات مطلقة، تحصن جميع قراراته فى الماضى والحاضر والمستقبل من الطعن عليها أمام القضاء فى سابقة لا نظير لها فى التاريخ!
والآن يخوض معركة انتخابات الرئاسة عدد من المرشحين أبرزهم المشير السيسى ومنافسه الرئيسى المرشح حمدين صباحى وآخرون أهمهم المستشار مرتضى منصور. والواضح من سياق المعركة أن المنافس الرئيسى حمدين صباحى يقود معركة حقيقية جادة تظهر قدرة تنافسية متزايدة، وتحاول استغلال الثغرات الواسعة فى الجبهة الداخلية، دون أن تواجه حملته أى مشاكل فى الوصول إلى الجماهير أو فى عرض آرائها وأفكارها السياسية، رغم لجوئها فى بعض الأحيان إلى الضرب تحت الحزام! ومحاولاتها المستمرة النفاذ إلى مجموعات عديدة من كتل شبابية خرج معظمها عن السياق الوطنى! وكثيراً ما تحاول حملة ال«صباحى» تشويه صورة منافسه بالإصرار على أن حملة السيسى تكاد تكون استنساخاً لحكم الرئيس مبارك ورموزه الفاسدة. ولا بأس بالمرة من بعض الحمية والحماسة لتزيد سخونة المعركة، وتشجع على خروج الجماهير بكثافة عالية إلى صناديق الانتخاب، لكن من الضرورى فى جميع الأحوال أن تلتزم المعركة الانتخابية معايير المنافسة الصحيحة، دون اللجوء إلى التشهير والاختلاق، كى نرسى تقاليد جديدة تصحح مسارنا الوطنى، ولا أظن أن من حق المرشح حمدين صباحى أن يشكو من انحياز غالبية الصحافة المصرية إلى السيسى، لأن هذا الانحياز تبرره أسباب قوية وضحت فى أحداث 30 يونيو و3 يوليو، وإن كان من حق حملة «صباحى» أن تحظى بتغطية صحفية متكافئة لا يفسدها سوء النيات والترصد المسبق.
ولا يبدو واضحاً حتى الآن، إن كانت جماعة الإخوان المسلمين سوف ترشح أياً من شخصياتها التى لم تتورط فى ارتكاب جرائم فى حق الوطن كى تعطيه أصواتها وتقلل من حجم الأصوات التى يمكن أن يحصل عليها المشير السيسى، أو تجعل من مشاركته فى العملية الانتخابية مسمار جحا، الذى يعطيها حق الاعتراض والطعن على أى من إجراءات العملية الانتخابية، التى سوف تخضع لإشراف مراقبين دوليين من الاتحاد الأوروبى، وسواء شاركت جماعة الإخوان بصورة خفية أو قاطعت بصورة علنية فالأمر المؤكد أنها سوف تخسر فى الحالتين، لأن غالبية المصريين يبغضونها حتى النخاع!
ولن يقلل من قيمة الانتخابات الرئاسية المقبلة محاولات صبيانية لبعض المراهقين السياسيين لإجراء انتخابات موازية، يرشحون لها خلطة غير متجانسة، تبدأ بالبرادعى وتنتهى بحازم أبوإسماعيل وتضم أحمد ماهر وخالد على، لأن تلك المحاولات لا تعدو أن تكون نوعاً من الشغب الصبيانى، خاصة أن التيار الأغلب من الشباب المعارض ربما يصوّت لحمدين صباحى.
وإذا كان من البديهى أن انتخاب رئيس جديد مهما يكن حجم شعبيته لا يعنى أن مصر قد تحصلت على عصا سحرية تساعدها على حل مشكلاتها المركبة التى تداخلت عناصرها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، فإن الأمر المؤكد أن نجاح العملية الانتخابية فى حد ذاته والوفاء بهذا الاستحقاق، رغم عمليات التخريب التى تمارسها جماعة الإخوان المسلمين، يعطى مؤشراً مهما على إمكان نهوض الدولة القوية التى تستند إلى إرادة شعبية كاسحة، ويقودها رئيس يحظى بثقة غالبية الشعب المصرى، لأنه انحاز بقوة إلى مصالح شعبه وأثبت صلابة معدنه فى مواجهة ضغوط دولية عاتية، ولا يرى ما يبرر استحقاق الحياة إن لم ينجح فى تأمين مصر من الخوف الإرهاب وانعدام الاستقرار، ومهما يكن حجم مشاكل مصر المتراكمة فإن أول الطريق الصحيح لحل هذه المشكلات يكمن فى دولة قوية، وحكم رشيد، وإرادة وطنية مستقلة. وهذا هو المغزى الحقيقى من استحقاق الانتخابات الرئاسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.